مواقف متباينة في قمة العقبة   
الأربعاء 1424/4/5 هـ - الموافق 4/6/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قالت صحيفة الحياة إن قمة العقبة لن تخرج ببيان سياسي مشترك في ضوء التباين الشديد في مواقف الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي, وأفادت القدس العربي أن رئيس الوزراء الفلسطيني سيعلن في العقبة انتهاء الانتفاضة, في حين أشارت الشرق الأوسط إلى أن إسرائيل ستدخل في هدنة مع الفلسطينيين, واستعرضت الخليج مواقف المشاركين في قمة شرم الشيخ, وأكدت السفير أن خارطة الطريق لسوريا ولبنان مازالت مجرد فكرة.


من المرجح أن تشدد كلمةُ الرئيس الأميركي في ختام قمة العقبة على ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي والتزامه الشخصي بإقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة وقابلة للحياة

الحياة

وطن اليهود
فقد نقلت صحيفة الحياة اللندنية عن مصادر دبلوماسية أن قمة العقبة لن تخرج ببيان سياسي مشترك في ضوء التباين الشديد في مواقف الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، لا سيما بعد إصرار إسرائيل على الإشارة إليها باعتبارها وطن اليهود أو دولة يهودية في إطار بيانات الاعتراف المتبادلة والدعوة إلى وقف العنف التي ينص عليها البند الأول في المرحلة الأولى من خطة خارطة الطريق.

ورجحت المصادر
أن تشدد كلمة الرئيس الأميركي جورج بوش في ختام القمة التي ستتخللها لقاءات ثنائية على ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي والتزامه الشخصي بإقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة وقابلة للحياة, لكن بوش سيشير إلى إسرائيل على أنها دولة يهودية في إيماءة واضحة إلى المطلب الإسرائيلي بهذا الصدد.

وأعربت مصادر فلسطينية عن تخوفها من احتمال أن يستغل الإسرائيليون تصريحات بوش بشأن الاستيطان اليهودي في الضفة الغربية وقطاع غزة التي طالب فيها الحكومة الاسرائيلية بالتعامل مع هذه القضية بدلا من المطالبة الصريحة بوقف التوسع الاستيطاني كما تشير إلى ذلك خارطة الطريق, وكذلك تعريف إسرائيل كدولة يهودية في مفاوضات مستقبلية ستكون مضنية وصعبة.

إعلان انتهاء الانتفاضة
من جانبها ذكرت صحيفة القدس العربي التي تصدر في لندن عن مصادر في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أن رفض بوش للمطلب الإسرائيلي الرسمي بأن يعلن اليوم في العقبة أن إسرائيل هي دولة للشعب اليهودي هو بمثابة صفعة قاسية للدولة العبرية, وأن هذا الموقف سيجبر شارون على التصلب أكثر في مواقفه في القمة التي تجمعه مع بوش ورئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس.

وتشير الصحيفة إلى أن مصادر إسرائيلية ذكرت أن أبو مازن سيعلن اليوم في العقبة عن انتهاء الانتفاضة الفلسطينية المسلحة، وتقول المصادر إن هذا الإعلان يعتبر بمثابة انتصار كبير للطرف الإسرائيلي, وأكد جهاز الاستخبارات العسكري الإسرائيلي أن عباس سيشن حربا شعواء ضد الفصائل الفلسطينية المسلحة، وذلك في أعقاب تلقيه دعما كبيرا من بوش.

الدخول في الهدنة
وفي الموضوع نفسه كتبت صحيفة الشرق الأوسط أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال موشيه يعلون لمح إلى أن اسرائيل ستعلن الدخول في الهدنة التي تنوي السلطة الفلسطينية توقيعها مع حماس وغيرها من الفصائل المسلحة المعارِضة.

وتضيف الصحيفة أن هذه الموافقة تأتي عشية لقاء القمة الثلاثية في ميناء العقبة لتكون بمثابة رسالة للمشاركين فيها، وبشكل خاص لبوش الذي سيجتمع على انفراد مع شارون وأبو مازن.

ومن جهة أخرى قال مسؤول سياسي كبير في مكتب شارون، إن الإدارة الأميركية عموما والرئيس بوش شخصيا ووزير الخارجية كولن باول وكبار الموظفين الآخرين، يبذلون مساعي كبرى لدى القادة العرب حتى يساعدوا شارون ورئيس الوزراء الفلسطيني أبو مازن على فتح صفحة جديدة في العلاقات بينهما، وحتى يساعدوا شارون في التغلب على المعارضة الداخلية، وبدعم حكومة أبو مازن في الضغط على حماس وغيرها من التنظيمات المعارضة وأن توقف نشاطها المسلح وتنجح الحكومة الفلسطينية في تثبيت السيطرة الأمنية وتنفيذ الإصلاحات.

قمة النصف ساعة
من ناحية أخرى كتبت صحيفة الخليج الإماراتية عن قمة شرم الشيخ التي لم تستغرق سوى نصف الساعة بعد تأخير دام ساعتين، وانتهت ببيانين، الأول
عربي قبل فيه القادة المشاركون في القمة رؤية بوش بمكافحة الإرهاب أيا كانت دوافعه أو مبرراته، والثاني أميركي أكد فيه الرئيس جورج بوش رؤيته للدولة الفلسطينية، ورسم به خارطة الطريق إلى قمة العقبة التي ستجمعه بشارون وعباس.

ولم تخل تصريحات بوش من إثارة للجدل بسبب الألفاظ التي استخدمها لوصف الطابع الجغرافي لأراضي الدولة الفلسطينية، ولم يحصل من القادة العرب على مطلب التطبيع الشامل مع إسرائيل ولا على الموافقة على استبعاد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات, ولكنهم اتفقوا معه في موقفه تجاه ما يسمى بالعنف والإرهاب.

أدلى بوش بتصريحات في شأن الدولة الفلسطينية قال فيها إن العالم بحاجة إليها، وشدد على أن إسرائيل يتعين عليها أن تعالج قضية المستوطنات وضمان وجود أراض متصلة يمكن أن يسميها الفلسطينيون وطنهم.

مجرد فكرة

خارطة الطريق لسوريا ولبنان لا تزال مجرد فكرة ومن الخطأ تحميلها أكثر مما تحتمل الآن

السفير

ونقلت صحيفة السفير اللبنانية عن مصدر أوروبي مسؤول أن خارطة الطريق لسوريا ولبنان لا تزال مجرد فكرة وأن من الخطأ تحميلها أكثر مما تحتمل الآن, في حين كررت الرئاسة الفرنسية لقمة مجموعة الثماني أمس في ختام أعمال القمة في إفيان أن يكون السلام في الشرق الأوسط شاملا.

وكان أكثر من مسؤول أوروبي قد اتفقوا مع الرئيس الفرنسي شيراك على القول إن السلام في الشرق الأوسط غير ممكن من دون سوريا, كما أن الاستقرار في المنطقة يسهم في إعادة الاستقرار إلى العراق.

وتضيف الصحيفة أن المصدر الأوروبي قال إن من مصلحة الأميركيين أن ينجزوا سلاما في الشرق الأوسط, ولكن في ظل الظروف الراهنة ربما الكثير منهم يفضل الانتهاء من الملف الفلسطيني الإسرائيلي باعتبار أن الملفات الأخرى قد تصبح أقل تعقيدا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة