قوات الاحتلال تجتاح سلفيت وقرى شمال رام الله   
الاثنين 1423/4/21 هـ - الموافق 1/7/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

دبابات إسرائيلية تطوق مدينة الخليل بالضفة الغربية أمس

ـــــــــــــــــــــــ
وزير العمل الفلسطيني يؤكد مجددا تمسك الفلسطينيين قيادة وشعبا بالرئيس عرفات
ـــــــــــــــــــــــ

القيادة الفلسطينية تصدر بيانا ترفض فيه الوصاية على الشعب الفلسطيني وتنصيب بدائل عن قيادته الشرعية
ـــــــــــــــــــــــ

قال مراسل الجزيرة في فلسطين إن قوات الاحتلال الإسرائيلي اجتاحت صباح اليوم بلدة سلفيت وعشرات القرى القريبة من رام الله وفرضت عليها حظر التجول، كما احتلت العديد من المؤسسات، وأوضح أن قوات الاحتلال اقتحمت عددا من المنازل في أبوديس والعيزرية شرقي القدس.

وأوضح المراسل أن المناطق التي اجتاحتها قوات الاحتلال تحولت إلى مدن أشباح، كما تعطل العمل في المحال والمؤسسات، وقال إن هذه القوات أبلغت الجانب الفلسطيني أنها سترفع حظر التجول أثناء النهار.

فلسطيني يتفحص الدمار الذي لحق بمنزله بعد قيام الجرافات الإسرائيلية بهدمه في رفح (أرشيف)
ووصف الحالة التي يعيشها الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة بأنها الأسوأ منذ عام 1967، إلا أن الشارع الفلسطيني لا يزال على قناعة بأنه لا بديل لعرفات في هذه المرحلة.

وذكرت مصادر فلسطينية أن قوات الاحتلال دمرت فجر اليوم تسعة منازل لفلسطينيين في عملية توغل بحي البرازيل برفح. وقد أسفر التوغل الذي تم وسط إطلاق نار كثيف وقذائف الدبابات عن جرح فلسطينيين اثنين.

في غضون ذلك قال مصدر في حركة المقاومة الإسلامية حماس إن عملية اغتيال مسؤول الجناح العسكري بالحركة في نابلس مهند أحمد الطاهر وأحد مساعديه ستزيد من تصميم حماس على مواصلة الجهاد والمقاومة، مؤكدا أن الحركة "لن تنسى أبدا دماء شهدائها"، متوعدا بالرد على هذه العملية.

من جانبها تقول مصادر أمنية إسرائيلية إن مهند الطاهر (26 عاما) ورجاله مسؤولون عن مقتل أكثر من مائة إسرائيلي في عدد من العمليات الفدائية بينها العملية الأخيرة التي استهدفت حافلة بمدينة القدس وأسفرت عن مقتل 19 إسرائيليا قبل نحو أسبوعين.

بنيامين بن أليعازر
ووصف وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر العملية بأنها "نجاح كبير جدا". وقال في تصريحات للإذاعة الإسرائيلية اليوم إن اغتيال الطاهر يمثل أهم عملية تقوم بها إسرائيل منذ شهرين. وأضاف أنه "نجاح كبير جدا مكننا من القضاء على إرهابي مسؤول عن مقتل 117 إسرائيليا".

كرزاي فلسطيني
وفي السياق السياسي أكد وزير العمل الفلسطيني غسان الخطيب في مقابلة مع الجزيرة عدم وجود "حامد كرزاي فلسطيني" ليحل محل عرفات، مشددا على أن القيادة الفلسطينية متماسكة حاليا وليس هناك أي خلل فيها.

وأشار الوزير الفلسطيني إلى المحاولات السابقة لوزير الخارجية الأميركي كولن باول حينما سعى لتجاوز الرئيس عرفات والالتقاء ببعض القيادات الفلسطينية الأخرى إلا أنه أخفق في ذلك.

وقال الخطيب إن القيادة الفلسطينية لا تستمد قوتها من المقار والأموال وإنما من تمسك الشعب الفلسطيني بها، مشيرا إلى أن هناك انسجاما بين الشعب وقيادته لأن قوات الاحتلال تضرب القيادة والشعب في آن واحد.

غسان الخطيب

وتجيء تصريحات وزير العمل الفلسطيني في سياق الرد على إعلان باول في مقابلة تلفزيونية أنه لا يعتزم الاجتماع بالرئيس الفلسطيني أثناء جولته المقبلة في الشرق الأوسط بل سيسعى للاجتماع بقادة فلسطينيين آخرين, مشيرا إلى أن القادة الذين سيلتقيهم هم المعنيون بما وصفه بالتحرك الإيجابي كما أنهم غير راضين عن القيادة الحالية.

وكانت القيادة الفلسطينية قد أصدرت بيانا في وقت سابق اليوم أعلنت من خلاله رفضها أي محاولات تهدف إلى المساس بالشرعية الفلسطينية والمؤسسات الفلسطينية المنتخبة وعلى رأسها الرئيس عرفات. وأكدت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في بيان بثته وكالة الأنباء الفلسطينية "أن العالم المتحضر اليوم لا يمكنه قبول فرض الوصاية على الشعب الفلسطيني ومحاولة تنصيب بدائل عن قيادته الشرعية".

وأوضح البيان أن الحملة ضد القيادة الفلسطينية هي حملة "ضد برنامج الاستقلال الوطني الكامل الذي يستند إلى الشرعية الدولية وقراراتها, وهي حملة تمهد لتطبيق خطة الكانتونات التي يسعى شارون وحكومته إلى فرضها, ولم تتمكن كل آلته العسكرية وجرائم الاحتلال العسكري أن تهزم شعبنا أو تكسر إرادته".

وقال البيان إن القيادة الفلسطينية برئاسة ياسر عرفات "أبدت استعدادها للحوار السياسي المسؤول والمشاركة في مؤتمر دولي للسلام, انطلاقا من المبادرة العربية ولتطبيق قرارات الشرعية الدولية, وهي تؤكد أنها ستظل تتمسك بهذا النهج ولن ترضخ لمحاولات الابتزاز أو صرف الأنظار من أي جهة أتت".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة