جولة في آراء القراء 10/7/2014   
الخميس 14/9/1435 هـ - الموافق 10/7/2014 م (آخر تحديث) الساعة 18:10 (مكة المكرمة)، 15:10 (غرينتش)

تفاعل متصفحو الجزيرة نت بشكل لافت مع المواد الخبرية التي تناولت التداعيات المتسارعة للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.

فقد استنكر معظم المعلقين على الخبر المنشور تحت عنوان "أكثر من ستين شهيدا بالعدوان الإسرائيلي على غزة" التعاطي المخزي للحكومات العربية والإسلامية مع تطورات الأحداث الجارية في القطاع.

المشارك عمر الكردي تساءل عن مغزى الصمت المريب من طرف أكثر من عشرين دولة عربية وخمسين دولة إسلامية، بحيث لم يسمع لهم حس ولا خبر، "فهم صم بكم عمي"، مما يفسر مدى رضاهم بل مشاركتهم -ربما- لما يحدث لغزة من عدوان صهيوني، دون أن ينسى توجيه الشكر لدولة قطر ولقناة الجزيرة التي تمكّن من متابعة أخبار غزة وتطلع العالم على جرائم الاحتلال الإسرائيلي، خاصة أن الإعلام الغربي يحاول وكما هو معهود أن يقتصر على" نقل وجهة نظر الجلاد وترك الضحية".

وعلى نفس المنوال استغرب "جزائري مناهض للإرهاب" موقف من أسماهم "مشايخ الدولار" الذين دعوا إلى الجهاد في سوريا والعراق وليبيا وقاموا بتمويله بحجة الدفاع عن حقوق الشعوب العربية في نيل حريتها من حكامها الظالمين، فهل جهادهم هذا لا يجوز في حق إسرائيل؟ وهل سيتم استصدار الفتاوي من أجل تحريم دعم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) كما تم سابقا مع حزب الله إبان الغزو الإسرائيلي على لبنان 2006؟ منوها إلى أن هذه الدول التي تدعم إسرائيل وتقف في وجه المقاومة سوف تجني ثمار ما اقترفته في حق شعوبها العربية والإسلامية.

أما المدعو "ضيف الله" فقد اعتبر أن الله ورسوله والأمة يتبرؤون من كل من يستطيع أن يقدم الدعم لأهل غزة ولم يقم بذلك، في وقت تنزف فيه دماء الشهداء والأبرياء المنافحين عن شرف الأمة ومقدساتها، موجها التحية للمقاومة وصواريخها التي ألحقت بالكيان الصهيوني من الخوف والذعر أكثر مما فعلت الجيوش العربية مجتمعة.

وقد دعا عدد من المعلقين ومنهم المشارك عارف شعب الضفة الغربية وجميع الشعوب العربية والإسلامية للقيام بأضعف الإيمان -من وجهة نظرهم- ألا وهو الانتفاض في وجه الحكام ونزع الشرعية عنهم أو إرغامهم على اتخاذ مواقف تتناسب ومستوى ما يتعرض له الأهل والإخوة في قطاع غزة الصامدة أمام الهجمة البربرية التي يتعرضون لها من طرف الكيان الصهيوني وداعميه في العالم.

في حين تمنى المتصفح "عمر- المقيم في لندن" أن تنسحب حماس من هذه المواجهة لكي لا تواجه مصيرا مثل مصير الإخوان المسلمين في مصر، ولأن المعادلة العسكرية والسياسية ليست في صالحهم، ولأن الوضع الداخلي للدول العربية في الوقت الراهن ليس على ما يرام (سوريا والعراق ومصر...)، ولأن المجتمع الدولي غير قادر على وضع حد لآلة القتل الإسرائيلية، كل ذلك يحتم على حماس العمل على تفادي كل ما يؤدي إلى حرب جديدة على شعب غزة "الذي هرم من الحروب"، حسب وجهة نظره.

وفي موضوع ذي صلة، اختلفت آراء من تعاطوا مع خبر "المقاومة تقصف تل أبيب وغارات متواصلة على غزة" بين من أبدى إعجابه بالمقاومة ومن شن هجوما شديد اللهجة على حركات المقاومة باعتبارها المسؤول الأول عما يحصل لغزة من كوارث.

المتصفح حامد اعتبر أن الصمود الأسطوري لأبطال المقاومة في غزة كشف لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس وكل من يسير في فلكهم الذين كانوا يريدون من وراء الحرب على غزة حشر فصائل المقاومة في الزاوية، أن ذلك غير ممكن، وأن المقاومة ببسالتها هي من ستفرض ما تراه مناسبا بفعل سيطرتها على أرض الواقع وستدفع المحتل في النهاية إلى القبول وللاستسلام لشروطها.

وهذا ما جعل المتابع خالد يفسر لمتصفحي هذا الخبر سر أسباب نصر المقاومة على الاحتلال بارتفاع تكاليف الصواريخ الاعتراضية أو ما تسمى بالقبة الحديدية التي تعترض صواريخ المقاومة والتي تكلف الاقتصاد الإسرائيلي خسائر كبيرة لا يقوى على الاستمرار في دفعها.

لذلك فإن على كتائب المقاومة وعلى رأسها كتائب الشهيد عز الدين القسام -حسب المدعو "يوغرطا"-أن يواصلوا ضرباتهم الموجعة القاصمة لظهر العدو الصهيوني كما عودوا الجميع ولو أدى ذلك لاستشهاد المئات من المجاهدين والمرابطين من أبناء فلسطين، ولأنهم من جهة أخرى بهذا الجهد المبارك سيظهرون الوجه الحقيقي للسلطة وعصابة السيسي، حسب ما يقول.

وفي المقابل وجه الموقع باسم "الراشد لليبي" رسالة لحماس والجهاد الإسلامي مفادها أن عليهم أن يكفوا عن المتاجرة بدم الشعب الفلسطيني وبالدين الإسلامي الحنيف، وأن عليهم أن يعرفوا أن صواريخهم "ليست سوى صواريخ عبثية لا طائل من ورائها"، لم ينتج عنها سوى المزيد من سفك دماء الأبرياء في غزة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة