أسبوع تراثي في غزة حفاظا على الهوية الفلسطينية   
السبت 14/11/1428 هـ - الموافق 24/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 7:26 (مكة المكرمة)، 4:26 (غرينتش)

الخمية البدوية جزء من التراث الفلسطيني (الجزيرة نت)


                                                     أحمد فياض-غزة

 

شهد أسبوع الثقافة والفنون والتراث الشعبي الفلسطيني الذي انتهت فعاليته أمس الخميس في مدينة غزة إقبالا كبيرا جسد شغف الشعب الفلسطيني بالتعرف على كل ما يتعلق بمورثه الثقافي الذي تسبب الاحتلال في بعثرته بعد تدمير القرى الفلسطينية وتشريد وقتل أهلها عام 1948.

 

وعرضت مصنوعات ومشغولات يدوية على هامش افتتاح فعاليات السوق الفلسطيني بهدف تجسيد التراث الوطني بكل مراحله وتعريف الزائرين بطريقة وآلية صناعة تلك المشغولات المورثة عبر الأجيال.

 

واشتمل المعرض على الخيمة البدوية بكل مكوناتها بدءا من الفراش مرورا بالبكارج ومواقد النار والطاحونة والحناء، وآلة النول الخشبي لحياكة النسيج وغيرها من أدوات الخياطة ومشغولات فخارية وأدوات منزلية كان يستخدمها سكان القرى المهجرة.


ولم يخل المعرض من الملابس التراثية خاصة الثوب الريفي والجلباب، علاوة على المجسمات الخشبية للمنازل والقرى والمدن ومجموعة من الكتب الثقافية التي تتحدث عن ماضي الحياة الفلسطينية.

 

بعض المطرزات الفلسطينية المعروضة (الجزيرة نت)
فقرات فنية

وتزامنا مع المعرض والمشغولات، أقيمت العديد من الحفلات والفقرات الفنية الشعبية المختلفة التي تناولت الزجل والدبكة الفلسطينية بأنواعها والعزف على الشبابة واليرغول والربابة والعود.

 

كما عقد في الأسبوع الثقافي عدد من الندوات التراثية والشعرية، ركز جلها على حق العودة للاجئين الفلسطينيين، والتذكير بعادات وتقاليد أصحاب القرى المدمرة والاطلاع على أهازيج أهلها وطريقة إحيائهم أفراحهم ومناسبات الحزن والعزاء.

 

ويقول عبد الحليم الغول مدير جمعية بادر للتنمية والإعمار إحدى الجمعيات المشاركة، إن الفعاليات والأنشطة حرصت على إبراز الأبعاد الجمالية للتراث الوطني الفلسطيني والتأكيد على ضرورة تواصل الأجيال المتعاقبة مع الثقافة الفلسطينية وحمايتها من السرقة والتزوير.

 

أهداف عدة

وأشار في تصريحات للجزيرة نت إلى أن الأسبوع التراثي والثقافي يحمل أهدافا عدة من بينها أن الشعب الفلسطيني حريص على حماية تراثه وتشبثه بأرضه، وسيحافظ على هويته الوطنية ومورثه الثقافي بكل مكوناته وأبعاده القديمة والجديدة.

 

بدوره قال مدير جمعية الثقافة والفنون الشعبية جمال سالم إن الجمعيات المشاركة استطاعت من خلال هذا الأسبوع إطلاع الجمهور على نشاطاتها كي يبقى التراث الفلسطيني عالقا في ذهن الكبير والصغير ويذكرهم بقضيتهم ويستحثهم على المحافظة على مورثهم الثقافي في ظل تكالب الثقافات المتعددة التي تغزوهم بعد أن شردوا من أرضهم وديارهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة