ديربي الوداد والرجاء يحبس الأنفاس بالمغرب   
الجمعة 1436/2/5 هـ - الموافق 28/11/2014 م (آخر تحديث) الساعة 13:10 (مكة المكرمة)، 10:10 (غرينتش)

محمد الشرع-الرباط

تحبس الدار البيضاء -العاصمة الاقتصادية للمغرب- أنفاسها نهاية الأسبوع الجاري إيذانا بحلول موعد الديربي المنتظر بين الغريمين التقليديين الرجاء والوداد البيضاويين، في اصطدام سنوي يحظى بالكثير من المتابعة والاهتمام وطنيا ودوليا.

موعد هذا الموسم يأتي في توقيت استثنائي، فالوداد المزهو بنتائجه الإيجابية سيسعى إلى مواصلة أنغام الفوز لتأكيد الصدارة وتوسيع الفارق عن غريمه التقليدي في رحلة البحث عن اللقب.

من جهته سيحاول الرجاء استثمار دقائق المواجهة للمصالحة مع النتائج الإيجابية والعودة إلى السباق بعد جولات اتسمت خلالها نتائجه بالتواضع، الشيء الذي جعل قطاره يزيغ عن سكته الصحيحة ويثير استياء جماهيره.

قمة الديربي وتداعياتها لا تكمن في نقاطها الثلاث، وإنما تمتد إلى ما بعد دقائقها الـ90 على اعتبار أن جماهير كلا الفريقين يمكن أن تقبل الهزيمة في أي مباراة باستثناء الديربي، الذي يظل الفوز به مطلب الجميع والقاسم المشترك بين جميع الأنصار والمحبين.

الوداد حقق نتائج جيدة أهلته لتصدر الترتيب العام المؤقت للدوري المغربي (غيتي-أرشيف)

ارتياح ودادي
المستوى الذي يظهر به الوداد الرياضي والنتائج الجيدة التي يحققها خلال الموسم الجاري والتي خولت له احتلال صدارة الترتيب العام المؤقت للدوري المغربي، جعلت التفاؤل عنوان الظرفية، والقدرة على تحقيق الفوز قناعة راسخة لدى المناصرين. 

اللاعب الدولي الودادي السابق رضوان العلالي قال للجزيرة نت "مباراة هذا الموسم تزامنت مع وجود الوداد في أفضل حالاته، فهو المتصدر ويبتعد عن الرجاء بخمس نقاط كاملة، والفوز خلال المباراة سيجعله يوسع الفارق، وهنا تكمن أهميتها، كما أنه صاحب أكبر عدد من الانتصارات ولم يذق بعد طعم الهزيمة".

وأضاف "وضع الوداد الاعتباري أفضل ومعنوياته مرتفعة، وهو ما لا يمنع من كون الديربي يبقى مواجهة تظل مفتوحة على جميع الاحتمالات وتتحكم فيها عوامل نفسية وجزئيات صغيرة قد تغلب كفة فريق على حساب الآخر". 

وتمنى العلالي أن يرتقي الديربي إلى مستوى الانتظارات ويقدم ما هو مطلوب منه "لأنه يعتبر مرآة كرة القدم المغربية التي تعبر عن مستوى المنتوج الوطني، والواجهة التي تنير مباريات البطولة بالنظر إلى الشعبية التي اكتسبتها القمة البيضاوية على مر التاريخ". 

العلالي: وضع الوداد الاعتباري أفضل ومعنوياته مرتفعة (الجزيرة نت)

أهمية التركيز
من جهته شدد لاعب الرجاء الدولي السابق مصطفى الحداوي على كون المباراة ستكون صعبة للفريقين، مبرزا أن العامل النفسي سيكون حاضرا بقوة بفعل حجم الضغط. 

وأضاف في تصريح للجزيرة نت "الفريق الذي سيكون حاضرا بثقله ويحسن التعامل مع مجريات المباراة منذ صافرة البداية وحتى النهاية هو الذي سيكون الأقرب إلى الفوز، خصوصا في ظل حضور جماهيري كبير لا يتوانى بدوره عن صناعة الاحتفال ورسم الجمالية بالمدرجات".

وطالب الحداوي اللاعبين بالارتقاء بالمباراة إلى المستوى المطلوب بعيدا عن الانفعالات حتى تكتمل توابل الفرجة ويستمتع الجميع بفن كروي قال إنه جعل الموعد يصنف ضمن قائمة أفضل الديربيات في العالم. 

وقال الحداوي إن لاعبي الفريقين مطالبون بتسهيل مهمة حكم المباراة ليعبر بها إلى بر الأمان وينأى بها عن أي تأويلات قد تجعله محط اتهام بمحاباة فريق وتغليب كفته على حساب الآخر، مشيرا في السياق ذاته إلى أن فريق الرجاء يمتلك تشكيلة قادرة على الظفر بالنقاط الثلاث والتوقيع على انطلاقة حقيقية.

قوة الديربي تمتد للمدرجات بين جماهير الفريقين (الجزيرة-أرشيف)

ديربي المدرجات
قوة الديربي لا تكمن فقط في قيمة الفريقين وما يقدمانه على رقعة المستطيل الأخضر، وإنما تمتد إلى المدرجات التي تشهد بدورها تنافسا من نوع خاص بين جماهير الغريمين التقليديين لتأكيد التفوق وإثبات الذات من خلال لوحات فنية تزيد من جمالية العرس الكروي وتجعله يحظى بالكثير من الاهتمام.

الديربي هو، كذلك، أناشيد تتغنى بالفريق، ورسائل معبرة ضاربة في أغوار التاريخ، ولوحات ترفع من معنويات اللاعبين وتزيد من منسوب الثقة لديهم وتضاعف من الرغبة في تحقيق الفوز إسعادا للجماهير التي لا تدخر جهدا وتضحي بالغالي والنفيس حتى يكون فريقها في مستوى التطلعات ويتبوأ المكانة التي تليق به.

كل ذلك يجعل الموعد الكروي المرتقب متكاملا ولا تقتصر قوته فقط على ما يدور داخل رقعة الميدان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة