الطالباني والحكيم يبحثان أزمة الانتخابات وقتيل أميركي ببغداد   
الخميس 1426/11/29 هـ - الموافق 29/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 20:30 (مكة المكرمة)، 17:30 (غرينتش)

عراقي يحمل قنبلة استخدمها الجيش الأميركي بالغارة التي أصابت منزله شمال العاصمة (رويترز)

أعلن الجيش الأميركي في العراق اليوم مصرع أحد جنوده من قوة "فورس تاسك" بانفجار عبوة ناسفة شرقي بغداد.

وأوضح بيان للجيش أن الجندي قتل عندما انفجرت عبوة ناسفة بعربته التي كانت تقوم بدورية شرقي العاصمة العراقية.

وفي بيان آخر أعلن الجيش الأميركي أن قواته قتلت أربعة مسلحين محتملين بعد أن حاولوا مهاجمة دورية قرب الضلوعية (40 كم شمالي بغداد)، موضحا أن القوات الأميركية ألقت قنبلة زنتها 225 كلغ على المشتبه بهم الأربعة.

لكن ضابطا بالشرطة العراقية نفى الرواية الأميركية، وقال إن القوات الأميركية ألقت القنبلة على ثلاثة مدنيين من بينهم امرأة وطفلة عمرها خمس سنوات خلال غارة جوية بالمنطقة.

كما اعترف الجيش الأميركي بأن طائرتين تابعتين له قتلتا نحو عشرة عراقيين خلال غارة شنت في قرية الحويجة شمالي العراق يوم الثلاثاء بهدف ملاحقة ثلاثة مشتبه فيهم كانوا يحاولون زرع قنابل أرضية، على حد زعم الجيش الأميركي.

وفي الإطار الميداني أيضا قالت الشرطة العراقية إن ستة مسلحين هاجموا منزل مواطن في بغداد وقتلوا 14 من أفراد الأسرة الشيعية التي تقطنه، وذلك بعد رفضهم الإنذار بترك منزلهم الذي يقع بحي اللطيفية ذي الأغلبية السُنية.

عشرات العراقيين قتلوا بأحداث العنف اليوم (الفرنسية)
وكان أربعة من أفراد الشرطة العراقية قد قتلوا وأصيب خمسة آخرون، في هجوم انتحاري استهدف دوريتهم التي كانت متوقفة بالقرب من مبنى وزارة الداخلية في بغداد صباح اليوم.

وفي حادث آخر أعلنت الشرطة إصابة قائد نقطة شرطة صقلاوية بجروح بليغة بعد تعرضه لهجوم من قبل مسلحين بالقرب من الفلوجة، كما قتل الجيش العراقي أربعة مسلحين حاولوا شن هجوم على نقطة للتفتيش تابعة للجيش بين منطقتي المحمودية واليوسفية جنوبي العاصمة.

رهائن
وفي تطور جديد أعلنت الخارجية اللبنانية اختطاف المهندس كميل ناصيف طنوس بعد عصر اليوم مشيرة إلى أن السلطات اللبنانية تجري اتصالات لتأمين الإفراج عنه، دون إعطاء المزيد من التفاصيل حول ظروف اختطاف المهندس اللبناني الذي يعمل بشركة غربية.

من جهة أخرى أعلنت الوزارة الإفراج عن الرهينة اللبناني أسعد حسين، فيما تواصل الاتصالات من أجل تأمين الإفراج عن لبنانيين آخرين اختطفا بالعراق.

من جانبه طالب وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي الخاطفين بالإفراج عن الرهينة الفرنسي برنار بلاش، مشيرا إلى أن بلاده لا تنشر أي قوات في العراق وأنها دعت دائما إلى إعادة السيادة له.

السُنة والشيعة العلمانيون رفضوا الحكومة الائتلافية قبل إعادة الانتخابات (الفرنسية-أرشيف)
الانتخابات
وفي الشأن السياسي التقى اليوم الرئيس العراقي المؤقت جلال الطالباني مع زعيم لائحة الائتلاف العراقي الموحد الشيعية عبد العزيز الحكيم بمنتجع سد دوكان بكردستان العراق، في إطار محاولاتهما احتواء الأزمة السياسية الناجمة عن رفض قطاعات من الشعب العراقي نتائج الانتخابات التشريعية والمطالبة بإعادتها.

وكان الحكيم قد أكد خلال لقائه زعامات كردية أمس على وجوب احترام حقوق الآخرين، مشيرا إلى العرب السُنة وقيادات شيعية علمانية الذين يسعى مع القيادات الكردية لإقناعهم المشاركة بحكومة ائتلاف موحدة ومشددا على رفضه القاطع لإعادة الانتخابات التشريعية.

ومن جانبهم أعلن قيادات العرب السُنة اليوم الاستعداد لحضور لقاء مع الطالباني غدا، لكنهم شددوا على أن حضورهم سيكون بهدف الاستماع للحلول السياسية المطروحة وليس مناقشة المشاركة بحكومة ائتلافية متمسكين بمطالبهم إعادة الانتخابات التي يقولون إنه شابها الكثير من التزوير.

كما أعلنت القائمة العراقية الوطنية بزعامة رئيس الوزراء السابق إياد علاوي رفضها المشاركة بأي حوار مع الأطراف الأخرى لتشكيل الحكومة، قبل قيام جهات دولية بالتدقيق في نتائج الانتخابات والتحقيق في عمليات التزوير التي رافقت العملية.

وقد تظاهر اليوم في كركوك مئات العراقيين احتجاجا على النتائج الأولية للانتخابات، وتشهد مدن أخرى يوميا عشرات التظاهرات لنفس الأسباب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة