العدالة والتنمية يتعهد بمواصلة إنجازاته الداخلية والخارجية   
الأربعاء 1428/7/11 هـ - الموافق 25/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 18:27 (مكة المكرمة)، 15:27 (غرينتش)

بابوشجو: العدالة سيطرح انتخاب الرئيس للشعب إذا فشلت القوى السياسية في اختياره بالتوافق (الجزيرة نت)

لقاء مكي-إسطنبول

بعد فوزه الكبير بالانتخابات العامة التي جرت في الثاني والعشرين من يوليو/ تموز الحالي بات حزب العدالة والتنمية في مواجهة العديد من التحديات الداخلية والخارجية يتوجب عليه خوضها عقب توليه ولاية الحكم الثانية على التوالي، لا سيما وأنه يبدو اليوم الحزب الأكثر قدرة على تنفيذ إصلاحات اقتصادية وسياسية كان قد بدأها فعلا في تجربة حكمه الأولى التي استمرت خمس سنوات.

ويؤكد رئيس فرع العدالة في إسطنبول وهي أكبر المدن التركية وأكثرها تمثيلا للتكوينات الاجتماعية والسياسية في البلاد، أن حزبه سيواصل منهج الإصلاحات مشيرا إلى أن المواطنين وضعوا ثقتهم في حزبه ليتولى الحكم بدورة جديدة على أساس ما قام به من إنجازات خلال السنوات الماضية، وهذا الأمر سيشمل السياستين الداخلية والخارجية وتوفير الخدمات وإشاعة الاستقرار في البلاد.

وتحدث رئيس فرع العدالة والتنمية عزيز بابوشجو في حوار خاص مع الجزيرة نت عن مجمل رؤية حزبه للتحديات التي قد يواجهها وهو يواصل تجربة الحكم منفردا، في سابقة لم تحدث من قبل غير مرة واحدة في تاريخ الجمهورية التركية قبل أكثر من خمسين عاما.


 كان شعاركم خلال الحملة الانتخابية هو الاستمرار، ولكن هناك استحقاقات ليست هينة يمكن أن تواجهكم في أول محطات وزارتكم الجديدة وأبرزها قضية انتخاب رئيس الجمهورية التي كان الفشل فيها سببا لدعوتكم إلى انتخابات مبكرة نلتم فيها الثقة من جديد، كيف تنوون مواجهة هذا الاستحقاق الذي يمكن أن تستثمره قوى المعارضة لصالحها؟

عزيز بابوشجو: ما قمنا به خلال المحاولة السابقة لانتخاب رئيس للجمهورية في البرلمان هو الوصول للتوافق مع الأحزاب الأخرى ولاسيما داخل البرلمان، لكن للأسف وقفت المعارضة بوجهنا، وكانوا مصممين على أن يختاروا هم الرئيس ويفرضوه علينا بالقوة، وهذا أمر يتنافى مع قواعد اللعبة الديمقراطية، لقد حاولنا إجراء الاختيار بالتوافق رغم حقنا به، لكن المعارضة قامت بتقديم طلب إلى المحكمة الدستورية لقيت قبولا للأسف.


وماذا لو استمرت المعارضة بعرقلة انتخاب الرئيس من جديد؟

عزيز بابوشجو: إذا حصل ذلك سنتوجه إلى الشعب كي يختار هو، ونحن طلبنا ذلك فعلا، لكني لا أعتقد أن المعارضة يمكن أن تقدم على ذلك لأن أعضاء حزب الشعب الجمهوري وكذلك الحركة القومية لن يقبلوا بأزمة جديدة ولن يفيدهم ذلك أيضا.


 لكن ذلك لن يكون آخر المطاف في التحديات الداخلية، فحزبكم لديه برنامج وأهداف لم تتحقق مثل موضوع السماح بارتداء الحجاب في المدارس والجامعات، فهل تعتقد أنه سيستطيع تحقيق أهدافه في دورة البرلمان الجديدة؟

عزيز بابوشجو: هذه مشكلة يجب حلها عن طريق توافق الجميع من مؤسسات مجتمع مدني وأحزاب وسياسيين، وقد أكد زعيم الحزب رجب طيب أردوغان على ذلك في الفترة الماضية حيث أشار إلى أنه فيما يتعلق بالحجاب لابد من التوافق بين جميع التيارات السياسية، ونحن نريد في حل هذه المشكلة عدم إحداث أي اضطرابات أو قلاقل، ونريد تغيير الدستور ليكون دستورا مدنيا يركز على حقوق الإنسان، وهو لن يبقي أي مشكلة من هذا القبيل حيث سيكون موضوع اللباس محسوما بموجب الدستور بوصفه حقا فرديا لا يمكن منعه.


 المعروف أن حزبكم بدأ نشاطه كحزب أيديولوجي لكنه اليوم يبدو كحزب وسط يضم أعضاء وقياديين من شتى المرجعيات قوميين ويساريين وسواهما، هل تعتقد أن هذا التنوع سبب للقوة أو مؤشر لتفكك مستقبلي لاسيما وأن هناك من يعتقد أن بعض أعضاء حزبكم يمكن أن ينزعوا قميص العدالة والتنمية كما حدث من قبل؟

بابوشجو: حزبنا يسعى للاتحاد الأوروبي لكن ليس شرطا الانضمام له (الجزيرة نت)
عزيز بابوشجو: نحن نعبر عن أنفسنا كديمقراطيين محافظين، نعم أصبحنا حزبا في الوسط يضم أعضاء من جميع الأحزاب الأخرى، وبابنا مفتوح للجميع ممن يشاطروننا العادات والتقاليد لينضموا إلينا، ومن يفكر بالخروج بعد ذلك يمكنه أن يخرج، ولكن الشعب التركي سيحكم عليهم، ومن فعل ذلك من قبل لم ينتخب مرة أخرى، إننا نعتبر هذا التنوع قوة للحزب ودليلا على أنه يمثل كل أطياف المجتمع التركي.


وكم هو عدد أعضاء الحزب الآن؟

عزيز بابوشجو: في إسطنبول وحدها لدينا مليون عضو (يبلغ عدد سكان إسطنبول نحو 15 مليون نسمة).

 
 فيما يتعلق بالسياسة الخارجية لتركيا في وزارة حزبكم الثانية، كيف تنوون مواجهة مشكلات مهمة مثل قضية حزب العمال الكردستاني والعلاقة مع العراق، وموضوع الانضمام للاتحاد الأوربي؟

عزيز بابوشجو: نحن غيّرنا مفهوم العلاقات الخارجية الفترة الماضية، فبعد أن كانت متوترة مع الجميع أصبحت لدينا علاقات حسن جوار مع جميع جيراننا، سوريا مثلا التي كدنا أن نصل معها إلى الحرب أصبح لدينا معها علاقات قوية جدا رسميا وشعبيا، وكسياسة خارجية قاعدتنا هي التدخل قبل وقوع الحدث، ونحن نعطي أهمية خاصة للعلاقة مع العالم الإسلامي التي تنبع من تاريخ مشترك.


وماذا عن موضوع الانضمام للاتحاد الأوروبي الذي يواجه عقبات؟

عزيز بابوشجو: نحن لا نقول إنه يجب علينا أن ندخل إلى الاتحاد الأوروبي ولكن نحن نسعى إلى ذلك، والأهم بالنسبة لنا هو معايير الاتحاد الأوربي. إن سياستنا هي الانفتاح على العالم ككل وليس أوروبا وحدها.


وكيف تفكرون بمعالجة قضية حزب العمال الكردستاني؟

عزيز بابوشجو: طبيعي، نحن لن تقف مكتوفي الأيدي في العراق ولن يستمر صبرنا إلى الأبد، وإذا توجب الأمر قيامنا بعمل ما من أجل الاستقرار فلن نتردد ولن ننتظر إذنا من أي جهة كانت.


 وماذا عن أحداث المنطقة؟

عزيز بابوشجو: لدينا تاريخ مشترك وطويل مع شعوب المنطقة، ونحن لن نكون متفرجين على ما يجري بل سنسعى إلى أن يعيش الجميع بسلام وتحقيق السلام في المنطقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة