حراك فلسطيني تضامنا مع الأسرى   
الأربعاء 1433/6/18 هـ - الموافق 9/5/2012 م (آخر تحديث) الساعة 14:38 (مكة المكرمة)، 11:38 (غرينتش)
أهالي أسرى ومتضامنون أغلقوا الشوارع المؤدية لمقر الرئاسة الفلسطينية برام الله
ميرفت صادق-رام الله
قام عدد من الشبان الفلسطينيين بإغلاق مقر الأمم المتحدة في رام الله تضامنا مع الأسرى المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال الإسرائيلي، بينما أقدم أقارب للأسرى على الاحتجاج أمام مقر الرئاسة الفلسطينية للمطالبة بالتحرك العاجل لإنقاذ حياة أبنائهم.

واعتصم نحو ثلاثين شابا -انضم إليهم لاحقا أهالي الأسرى المضربين عن الطعام- أمام بوابات مقر الأمم المتحدة، وطالبوا طاقمها بالرحيل من فلسطين إذا لم يكن لديه القدرة على التدخل للإفراج عن الأسرى أو تطبيق القانون الدولي واتفاقيات جنيف لحمايتهم.
 
وقال منفذو الاعتصام الذي أكدوا أنهم شباب مستقلون إنهم تمكنوا من عرقلة عمل الأمم المتحدة ومنع موظفيها من الانتظام في دوامهم اليوم، وطالبوا المنظمة بالتحرك الفوري والعاجل لإنقاذ حياة الأسرى الثمانية المضربين عن الطعام والأسرى المرضى من شهرين وأكثر.
 
وطالب المعتصمون الأمم المتحدة بالتحرك لتشكيل لجنة دولية توقف جرائم الحرب التي يرتكبها الاحتلال في السجون بحق الأسرى، وتشكيل لجنة أممية لإغلاق مستشفى سجن الرملة الذي يقبع فيه الأسرى المضربون المهددون بالموت ومعهم نحو ثلاثين أسيرا مريضا ومقعدا.
 
ووجه الأسير المحرر خضر عدنان -الذي يعتبر صاحب شرارة إضراب الأسرى عن الطعام- رسالة دعم وتأييد للمعتصمين أمام الأمم المتحدة.
 
ووصف عدنان هذه الخطوة بأنها عمل بطولي وخطوة نوعية لوضع قضية الأسرى بقوة على أجندة الأمم المتحدة، وعدم تركهم رهنا لأحكام الإعدام التي تصدر بحقهم عند رفض الإفراج عنهم.
 
احتجاج الأهالي
شقيق الأسير بلال ذياب: لا نتائج للجهود السياسية على الأرض
من جهة أخرى أقدم عدد من أهالي الأسرى المضربين وعشرات المتضامنين معهم على الاحتجاج أمام مقر الرئاسة الفلسطينية في رام الله، وذلك بإغلاق الشوارع وعرقلة حركة المرور، مطالبين القيادة الفلسطينية بالعمل الجدي لإنقاذ أبنائهم من الموت.
 
ودعت عائلات الأسرى الرئيس محمود عباس والسلطة بعدم الانشغال بمسألة التعديل الوزاري المزمع إجراؤه خلال أسبوع كما أعلن، وإيلاء قضية الأسرى المضربين عن الطعام الجهد الكافي للإفراج عنهم فورا.
 
ورغم تأكيدات القيادة الفلسطينية على بذل جهود كبيرة للضغط على الحكومة الإسرائيلية من أجل الإفراج عن الأسرى المضربين، فإن همام شقيق الأسير بلال ذياب أكد للجزيرة نت أنه لم ير "أي نتيجة ملموسة لذلك على الأرض"، وقال "هم يتحدثون عن جهد دولي وعربي ولكن كأنها وعود تخدير ليس إلا، فأخي بلال وثائر حلاحلة في حالة خطرة جدا وقد نسمع خبر استشهاد أحدهما في أي لحظة.. الأمر لا ينتظر مبادرات".
 
وأوضح  شقيق الأسير ذياب أن "العائلة ممنوعة من زيارة بلال منذ اعتقاله قبل تسعة شهور، وليس لدينا أي اطلاع مباشر على حالته الصحية سوى ما تصدره مصلحة السجون وأطبائها".
 
من ناحيتها قالت فتحية حلاحلة شقيقة الأسير المضرب ثائر حلاحلة إن التحرك الذي تتحدث عنه القيادة نشط في الأيام الأخيرة فقط وفي "الوقت الضائع" بعد أكثر من شهرين لإضرابهم، وبعد أن أشرفوا على الموت.
 
ونقلت حلاحلة -في حديثها للجزيرة نت- رسالة عن شقيقها أبلغها لمحاميه أمس الثلاثاء يؤكد فيها أنه سيمضي في إضرابه "فإما شهيدا أو حرا عائدا لبيته وأسرته" بعد 22 شهرا من الاعتقال الإداري بدون تهمة.

ضغط هائل
قراقع تحدث عن سباق مع الزمن لحل قضية الأسرى
وفي المقابل كشف وزير شؤون الأسرى في السلطة الفلسطينية عيسى قراقع أن عدة جهات عربية ودولية -وفي مقدمتها مصر والأردن واللجنة الرباعية والولايات المتحدة- تمارس ضغطا هائلا على حكومة الاحتلال الإسرائيلي.

وقال قراقع للجزيرة نت "نحن في سباق مع الزمن، وهناك طروحات إسرائيلية مرحب بها مثل وضع قيود على سياسة الاعتقال الإداري الذي عاني منه نحو ثلاثمائة أسير فلسطيني بعضهم محتجز منذ سنوات دون تهمة ووفق ما يسمى بملف سري".

من جهة أخرى قال المحامي جميل الخطيب إن خمسة من الأسرى المضربين عن الطعام والذين يعالجون في مستشفى سجن الرملة توقفوا أمس الثلاثاء عن تناول السوائل حتى تحقيق مطالبهم.
 
وأوضح الخطيب لوكالة الصحافة الفرنسية أنه زار عددا من الأسرى المرضى في مستشفى سجن الرملة، وأشار إلى أن خمسة من الأسرى بدا أنهم دخلوا مرحلة الخطر، وأضاف أنه "منذ الأمس امتنعوا عن تلقي السوائل في المصل ورفضوا العلاج من إدارة السجون أو الفحوص الطبية ووضعهم يتدهور".
 
وتابع أنهم "مستمرون في الإضراب، ومستعدون للوصول به حتى الشهادة، حتى تحقيق مطالبهم، ومعنوياتهم عالية، ولديهم النية بالتوقف عن تناول المياه قريبا".
 
في المقابل قالت المتحدثة باسم إدارة مصلحة السجون سيفان وايزمن إن عدد الأسرى المضربين عن الطعام ويخضعون للعلاج في مشفى السجن هو 11 أسيرا، ولم ينقل أي منهم إلى أي مستشفى مدني اليوم الأربعاء، مشيرة إلى أن الإضراب "يؤثر عليهم".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة