المكسيك: زاباتيستا توافق على مخاطبة الكونغرس   
الجمعة 1421/12/29 هـ - الموافق 23/3/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قائد حركة زاباتيستا
وافق متمردو حركة زاباتيستا على دعوة وجهها لهم الكونغرس المكسيكي للاجتماع مع النواب ومناقشة القضايا المتعلقة بحقوق السكان الأصليين وبالتالي تأجيل قرارهم الأخير بالعودة اليوم الجمعة إلى إقليمهم، مما أحيا الأمل من جديد بتحقيق السلام.

وقال قائد جيش تحرير زاباتيستا  ماركوس في مؤتمر صحفي أمس "إن باب الحوار بدأ ينفتح". وأوضح أن ممثلين عن حركته سيلتقون مع نواب الكونغرس لترتيب موعد الاجتماع الذي ستناقش فيه مطالب المتمردين الداعية إلى إعطاء السكان الأصليين في إقليم شياباس حقوقا سياسية واسعة تمكنهم من إدارة شؤونهم.

وأحيت موافقة متمردي زباتيستا للتفاوض مع الكونغرس الأمل في إنعاش عملية السلام التي تبناها الرئيس المكسيكي فيشنتي فوكس، بعد أن كادت تنهار بإعلان ماركوس مغادرة العاصمة اليوم الجمعة على رأس أنصاره الذين قدموا معه من شياباس قبل أسبوعين.

وكان الكونغرس قد صوت أمس للسماح لقائد متمردي زاباتيستا بمخاطبة جميع النواب تنفيذا لطلب ماركوس الذي رفض مخاطبة عدد محدود من النواب دون غيرهم. ووجدت الدعوة تأييد نواب المعارضة من بينهم نواب الحزب الحاكم السابق الحزب الثوري ونواب الحزب الديمقراطي الثوري اليساري، غير أنه ووجه بمعارضة نواب حزب العمل الوطني بزعامة الرئيس فوكس. وأدت هذه الموافقة إلى تأجيل مواعيد عودة قادة زاباتيستا لإقليمهم.

وكان ماركوس قد أعلن الأربعاء الماضي في خطاب أمام طلاب الجامعة الوطنية بمكسيكو سيتي أن الحكومة لم تستجب لشروطهم الخاصة باستئناف محادثات السلام المتوقفة منذ عام 1996، في إشارة منه إلى رفضه دعوة الرئيس المكسيكي فيشنتي فوكس لإجراء محادثات فورية بين الجانبين، وقرر قطع زيارته للعاصمة والعودة إلى شياباس.

وقد رفض ماركوس دعوة الرئيس للقاء به باعتبار أنه أخفق في تحقيق وعوده التي قطعها لتمهيد الطريق أمام محادثات السلام، خاصة في الأمر المتعلق بإغلاق آخر القواعد العسكرية السبع في شياباس وإطلاق سراح جميع أنصار الحركة المسجونين.

يذكر أن ماركوس الذي يقود الثورة المسلحة على الحكومة المكسيكية منذ سبع سنين وصل العاصمة على رأس 23 من قيادات حركته في وقت مبكر من هذا الشهر، في مسيرة لقيت استقبالات حاشدة أثناء مرورها بعدد من الولايات قبل وصولها إلى العاصمة حيث لقيت أيضا استقبالا كبيرا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة