استنكار شعبي فلسطيني لحرق سيارات بمكتب الجزيرة   
الاثنين 1427/4/24 هـ - الموافق 22/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:38 (مكة المكرمة)، 21:38 (غرينتش)
الصحفيون في غزة أعلنوا تضامنهم مع الجزيرة وطالبوا بفتح تحقيق في الاعتداء (الجزيرة نت)

أعربت كتلة الصحفي الفلسطيني عن إدانتها واستنكارها البالغين لاستهداف ممتلكات قناة الجزيرة الفضائية وإحراق سياراتها في مدينة رام الله بالضفة الغربية.

وقالت الكتلة في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه إن استهداف ممتلكات قناة الجزيرة والإقدام على إحراق بعض سياراتها يشكل جريمة بشعة في سياق سلسلة الجرائم التي استهدفت الوسط الصحفي والإعلامي الفلسطيني.

وعبرت الكتلة عن خشيتها أن تكون الجريمة التي مست قناة الجزيرة -التي اتخذت من المهنية والموضوعية شعارا لها في معالجاتها وتغطياتها- ليست منفصلة عن سياقات الواقع التحريضي الذي مورس بحقها في الآونة الأخيرة.

وذكرت بأن آخر تجلياته ما كاله أحد المسؤولين الفلسطينيين السابقين من اتهامات للقناة على شاشة الجزيرة نفسها في وقت سابق من يوم أمس حول ما زعمه انحيازها لفصيل فلسطيني على حساب فصيل فلسطيني آخر، فضلا عما مارسته بعض وسائل الإعلام الفضائية من شحن وتحريض بشكل أو بآخر ضد الجزيرة في إطار معالجاتها الإعلامية مؤخرا على حد تعبير البيان.

وأكد بيان الكتلة أن استهداف قناة الجزيرة لا يمس بها بقدر ما يمس بالشعب الفلسطيني، ويشوه صورته أمام العالم أجمع، ويحرمه فرصة التواصل واستثمار جهود وإنتاج القناة في إطار خدمة مصالحه وقضاياه الوطنية المشروعة التي ما زالت في أمس الحاجة إلى الإسناد والمؤازرة الإعلامية في ظل الحرب الإسرائيلية الشرسة التي تستهدف الفلسطينيين وأرضهم ومقدساتهم.

ودعت كتلة الصحفي الأجهزة الفلسطينية المعنية، وعلى رأسها الرئيس الفلسطيني محمود عباس ومؤسسة الرئاسة، والحكومة المنتخبة إلى ممارسة دورها الكامل وواجباتها الفورية في حفظ سلامة وحماية أمن الصحفيين والإعلاميين الفلسطينيين، والمؤسسات الإعلامية العاملة على الأرض الفلسطينية.

وطالبت بعدم السماح لمن وصفتهم بزمر العابثين بخلط الأوراق وإرباك الأوضاع وتشويه صورة الشعب الفلسطيني الحضارية المشرقة كشعب فلسطيني مكافح أمام العالم أجمع.

كما أكدت على ضرورة تجنيب المؤسسات الإعلامية والصحفيين نتائج أي تناقضات داخلية والحفاظ عليها باعتبارها جزءا من المكونات الهامة للقوة الفلسطينية في مواجهة الآلة الإعلامية الدعائية للاحتلال الإسرائيلي.

تجمع تضامني
الدخان الكثيف في مبنى الجزيرة برام الله (الفرنسية)

واحتجاجا على الحادث نظم عدد من ممثلي الفصائل الفلسطينية والصحافة الفلسطينية والعربية تجمعا تضامنيا أمام مكتب الجزيرة في غزة ورفعوا لافتات مطالبة باحترام حرية الصحافة وأعلنوا تضامنهم الكامل مع القناة وطالبوا بفتح تحقيق في الاعتداء.

كما شهد مكتب الجزيرة في رام الله تجمعا احتجاجيا مماثلا تم خلاله التشديد على الدور الحيوي الذي يلعبه الإعلام العربي وخاصة قناة الجزيرة في نقل معاناة الفلسطينيين اليومية من الاحتلال الإسرائيلي.

وكان مجهولون أضرموا النار مساء أمس في ثلاث سيارات تابعة لمكتب الجزيرة في رام الله ومن بينها سيارة مدير المكتب وليد العمري, وذلك أثناء وجودها في مرأب المبنى الكائن وسط المدينة في الضفة الغربية.

وقال مراسل الجزيرة إن الحريق أحدث أضرارا كبيرة في موقف السيارات الخاص بالمكتب وأشار إلى أن من بين السيارات المحترقة شاحنة ستوديو متنقل.

وتابع أن المكتب بانتظار التحقيقات التي وعد المسؤولون الفلسطينيون بإجرائها للوقوف على ما جرى. وتلقى اتصالات من مسؤولين في السلطة الفلسطينية بشأن الحادث.

وكانت الجزيرة سألت أحد قادة حركة فتح في غزة عبد العزيز شاهين عن محاولة اغتيال رئيس جهاز المخابرات الفلسطينية عبر اعتداء بقنبلة، فاتهم المحطة التي مقرها في قطر بدعم حركة المقاومة الإسلامية حماس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة