تصعيد إسرائيلي والشرطة الفلسطينية تقتحم مقار السلطة برفح   
الاثنين 1426/12/2 هـ - الموافق 2/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 12:26 (مكة المكرمة)، 9:26 (غرينتش)

الاحتلال الإسرائيلي يواصل القصف المدفعي والجوي لأنحاء قطاع غزة(الفرنسية) 


واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي تصعيده العسكري ضد الأراضي الفلسطينية في إطار خطة فرض ما يسمى بالمنطقة الأمنية في شمال قطاع غزة وملاحقة عناصر المقاومة. فقد اشتبكت دورية للاحتلال مع مقاومين فلسطينيين قرب مدينة قلقيلية شمال الضفة صباح اليوم، مما أسفر عن إصابة جندي إسرائيلي.

وفي وقت سابق أطلقت مقاتلة إسرائيلية صاروخا على مركز ثقافي تابع للجان المقاومة الشعبية في بلدة بني سهيلة شرق خان يونس جنوب قطاع غزة. وقال عدد من السكان إن المركز المقصوف يستخدمه عادة أعضاء في حركة التحرير الوطني الفلسطيني(فتح) بينما أعلن جيش الاحتلال أنه استهدف بناية تستخدمها عناصر كتائب شهداء الأقصى.

في المقابل أعلنت ألوية الناصر صلاح الدين الجناح المسلح للجان المقاومة الشعبية وكتائب شهداء الأقصى مسؤوليتهما عن إطلاق صاروخ صوب مستوطنة (نتيف هعسراه) التعاونية شرق مدينة غزة ردا على الاعتداءات الإسرائيلية.

تكرار ظاهرة الاحتجاجات المسلحة بغزة (الفرنسية-أرشيف)

تدهور أمني
في هذه الأثناء استمرت حالة الفلتان الأمني حيث اقتحم مسلحون يعتقد أنهم من عناصر الشرطة مجمعا لمكاتب السلطة الفلسطينية بمدينة رفح يضم المحاكم المدنية والشرعية ومكاتب للداخلية الفلسطينية ونواب المجلس التشريعي إضافة لبلدية رفح.

احتج المسلحون على ما وصفوه بفشل السلطة في ضبط الأمن خاصة بالقبض على قاتل زميل لهم سقط في اشتباكات بمدينة غزة الخميس الماضي.

وطالب المقتحمون العاملين والموظفين في تلك الدوائر مغادرتها حيث قاموا بإغلاقها والاعتصام أمام بواباتها تعبيرا منهم عن استيائهم مما اعتبروه ضعفا من أجهزة الأمن الفلسطينية. من إلقاء القبض على القاتل وتقديمه للعدالة لتطبيق القانون بحقه.


كان احتجاج مماثل لعناصر من الشرطة الجمعة الماضي أدى لإغلاق معبر رفح الحدودي مع مصر إثر منع المواطنين من الوصول إليه.

الانتخابات
ومع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وتدهور الوضع الأمني تفرض الاستعدادات للانتخابات التشريعية الفلسطينية في الخامس والعشرين من الشهر الجاري نفسها على الساحة.

محمود عباس رفض انسحاب مرشحي فتح (الفرنسية-أرشيف)

من جهة أخرى من المرتقب أن يجري لقاء في وقت لاحق اليوم في القدس الغربية بين لجنة إسرائيلية وديفد ولش مساعد وزيرة الخارجية الاميركي لبحث احتمال فوز حركة المقاومة الإسلامية حماس في الانتخابات الفلسطينية وكيفية الرد على ذلك. وكان رعنان غيسين، المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي قد قال إن اللجنة التي شكلتها الحكومة الإسرائيلية ستقدم توصيات حول كيفية التعامل مع هذا الاحتمال.

من جهتها أكدت اللجنة المركزية لحركة فتح في ختام اجتماع طارئ مساء أمس الأحد في رام الله أن مشاركة الفلسطينيين في القدس الشرقية المحتلة في الانتخابات التشريعية شرط لاجراء هذه الانتخابات.

وأعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس في ختام زيارته لأبوظبي أمس أن تل أبيب لم تقدم ردا واضحا ومحددا في هذا الشأن وقال "لا أحد يقبل بأن تجرى الانتخابات بدون القدس بوصف ذلك أمرا مقدسا ووطنيا لدينا".

في السياق ذاته نفت مصادر في لجنة الانتخابات المركزية انسحاب أي من المرشحين عن مدينة القدس أو قياديين من حماس. وقالت المصادر إن ثلاثين مرشحا للانتخابات التشريعية الفلسطينية انسحبوا لكن "أسماء نواب فتح بقيت في قائمة المرشحين وكذلك اسم الشيخ حسن يوسف القيادي بحماس في الضفة الغربية.

يأتي ذلك بعد أن رفض عباس محاولات مرشحي فتح الانسحاب من الانتخابات. وقالت مجموعة من نحو 20 مرشحا إنها تريد الآن تأجيل الانتخابات وبرروا ذلك بحالة الفوضى الأمنية والتهديدات الإسرائيلية بمنع التصويت في القدس في حال مشاركة حماس.

وقالت الأنباء إن اللجنة المركزية لفتح كانت تعتزم محاولة سحب القائمة كلها ولكن المرشحين لم يتمكنوا من التوصل إلى إجماع بشأن هذه المسألة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة