الصدر يدعو من أربيل لإلغاء التهميش   
الخميس 1433/6/4 هـ - الموافق 26/4/2012 م (آخر تحديث) الساعة 20:14 (مكة المكرمة)، 17:14 (غرينتش)
الصدر (يسار) دعا خلال استقباله من قبل البارزاني إلى تقوية الحكومة العراقية بإشراك مكونات الشعب فيها (الفرنسية)

طالب زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر اليوم الخميس بإلغاء "سياسة التهميش والإقصاء" واعتبر أن "الأقلية جزء مهم في الساحة العراقية ويتوجب إشراكهم في بناء العراق سياسيا واقتصاديا وأمنيا".

جاءت هذه التصريحات من الصدر إثر وصوله مطار أربيل في كردستان العراق قادما من طهران للقاء رئيس الإقليم مسعود البارزاني في مسعى لحلحلة الأزمة السياسية بين الإقليم ورئيس الحكومة العراقية نوري المالكي.

ويشهد العراق أزمة سياسية حادة منذ عدة أشهر، بسبب اتهامات للمالكي من قبل شركائه في العملية السياسية ومنهم البارزاني بالسعي نحو الدكتاتورية والتفرد بالسلطة. وكان المالكي قد اجتمع خلال زيارته الأخيرة لطهران قبل أيام مع الصدر الذي يقيم في إيران، لكن لم يتضح أن لهذا الاجتماع علاقة بزيارة الصدر لأربيل.

ودعا الصدر أثناء استقباله من قبل البارزاني في ورقة مكتوبة تلاها على الإعلام إلى "العمل على تقوية الحكومة العراقية وذلك بإشراك جميع مكونات الشعب فيها".

كما تضمنت هذه النقاط مطالبة للسلطات العراقية بالوقوف "مع الشعوب العربية المظلومة لا سيما في البحرين وسوريا".

وقال فؤاد حسين رئيس ديوان رئاسة إقليم كردستان للصحفيين في مطار أربيل "هذه زيارة تاريخية ستؤدي إلى توسيع وتعميق العلاقات بين كردستان وعموم العراق".

وكان المتحدث باسم التيار الصدري صلاح العبيدي قد قال في مؤتمر صحفي في بغداد اليوم ردا على سؤال حول زيارة الصدر لأربيل "وجهت إلى السيد (الصدر) دعوة لهذه الزيارة واستجاب لها".

واتسعت مؤخرا حدة الجدل بين رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي ورئيس إقليم كردستان، حيث اتهم البارزاني المالكي في مناسبات عدة بـ"الدكتاتورية والتفرد بالسلطة" في حين اتهمت بغداد أربيل بتهريب النفط من حقولها بالإقليم إلى إيران وأفغانستان.

تهديد بالانفصال
ووصلت العلاقات بين الطرفين للمرة الأولى إلى مستوى شديد من التوتر، حدا بالبارزاني إلى التهديد بانفصال الإقليم.

وطالب البارزاني في مقابلة مع وكالة أسوشيتد برس أمس الأربعاء بأن يقبل القادة الشيعة اقتسام السلطة مع الآخرين بحلول سبتمبر/أيلول، وإلا فإن الأكراد سيلجؤون إلى الانفصال عن بغداد.

وقال البارزاني إن "ما يهدد وحدة العراق هو الدكتاتورية والحكم الشمولي"، واعتبر أن الأكراد غير قادرين على العيش في دولة دكتاتورية. وأوضح أن الناخبين الأكراد سيمارسون حقهم الطبيعي في اختيار اللجوء إلى الانفصال أو الاستمرار في الوحدة.

وأشار الزعيم الكردي إلى أنه ما زال ملتزما بالتفاوض على حل وسط قبل التشجيع على خيار الانفصال، لكنه أصر على أنه سيكون خيارا مطروحا إذا أصرت الحكومة على موقفها.

وعبر البارزاني عن دعمه للسنة في سعيهم لإقامة مناطق للحكم الذاتي، واعتبر أن التهم الموجهة إلى طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية ذات دوافع سياسية.

وبينما رفض علي الموسوي المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء التعليق على هذه التصريحات، قال النائب علي العلاق عضو ائتلاف دولة القانون الذي يقوده المالكي، إن انفصال إقليم كردستان يجب ألا يكون خيارا.

واعتبر أنه "لا يمكن حل المشاكل عن طريق إصدار التهديدات، ولكن من خلال الحوار"، وأضاف "إذا حاول طرف فرض الحلول على الآخرين فذلك سيناريو للدكتاتورية، ونحن مع وحدة العراق ونحن نرفض بشدة تقسيم العراق وشعبه".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة