بليكس والبرادعي يدرسان دعوة عراقية لبحث الملفات العالقة   
الأحد 14/1/1424 هـ - الموافق 16/3/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

هانز بليكس وبجانبه محمد البرادعي أثناء تقديمهما تقريرا لمجلس الأمن عن العراق الشهر الماضي

أعلن رئيس لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش التابعة للأمم المتحدة هانز بليكس أمس السبت أن الدعوة العراقية التي وجهت إليه وإلى المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي قيد الدرس.

وقال بليكس في حديث لمحطة (سي إن إن) التلفزيونية الأميركية "أعتقد أن هذا الأمر يهم مجلس الأمن، ليست لدينا آراء محددة بهذا الشأن ولا نعلم إلى أين ستؤدي هذه الدعوة في هذه المرحلة، إننا ندرس محتواها وسنناقشه.

وأضاف بليكس أنه لا يعتقد أن الاقتراح العراقي محاولة "تلاعب" في الساعة الأخيرة مشيرا إلى ضرورة التفكير جديا بالرد على هذه الدعوة وتفسيرها بشكل صحيح. وأوضح أن الهم الرئيسي للمفتشين الدوليين هو إنهاء التقرير الذي سنقدمه إلى مجلس الأمن.

وكان الفريق عامر السعدي المستشار في ديوان رئاسة الجمهورية العراقية قد وجه هذه الدعوة لكل من بليكس والبرادعي لزيارة بغداد في أقرب فرصة ممكنة لبحث المسائل العالقة بين الطرفين. وقال السعدي في رسالة وجهها لهما إن الهدف من الزيارة سيكون البحث في وسائل تسريع التعاون المشترك بين العراق والجهات التي يمثلانها في جميع المجالات.

وقال مراسل الجزيرة في بغداد إن هذه الدعوة ربما تكون محاولة عراقية لتمهيد الطريق أمام المرحلة القادمة من التفتيش وكسب المزيد من الوقت لتجنب الحرب، مضيفا أن العراق يسعى أيضا للتأكيد أمام العالم بأنه بذل ما بوسعه لتسوية الأزمة سلميا.

لندن تقلل من أهمية الدعوة
وقد قللت لندن من أهمية الدعوة التي وجهتها بغداد إلى رئيسي فرق التفتيش الدولية عن السلاح في العراق هانز بليكس ومحمد البرادعي لزيارتها في أقرب وقت.

وقال متحدث باسم رئاسة الوزراء البريطانية "من الصعب حقا أن نجد شيئا يستحق التعليق عليه" في هذه الدعوة. وأضاف "وكأنهما (بليكس والبرادعي) لم يذهبا مرات عديدة إلى بغداد في الأشهر الأخيرة" لبحث النقاط العالقة.

لائحة جديدة بالعلماء
وفي تطور لاحق أعلن المتحدث باسم الأمم المتحدة في بغداد هيرو يواكي أن العراق سلم مفتشي نزع الأسلحة أمس لائحة جديدة بأسماء 183 عالما عملوا في مجال الأسلحة الكيميائية، مشيرا إلى أن اللائحة السابقة كانت تضم 132 شخصا قدمتهم بغداد على أنهم خبراء.

مجموعة من المفتشين يبحثون في أحد مواقع اختبار صاروخ الصمود/2 الشهر الماضي

وأكد يواكي أن العراق دمر أمس السبت ثلاثة صواريخ أخرى من نوع الصمود/2 ليرتفع بذلك عدد
الصواريخ الذي دمر من هذا النوع منذ الأول من مارس/آذار الجاري إلى 68 صاروخا.

في غضون ذلك وصفت روسيا تسليم العراق أمس تقريرا بشأن تدميره لكميات من غاز الأعصاب للجنة الأنموفيك بأنه يظهر أن بغداد تتعاون أكثر فأكثر مع الأمم المتحدة.

وقال مصدر في الخارجية العراقية في بغداد إن التقرير يحتوي على نتائج التحليلات لكميات العناصر الكيمياوية التي كانت موجودة لدى العراق وقام بتدميرها عام 1991. وأكدت مصادر في الخارجية العراقية أن بغداد ستسلم تقريرا آخر عن التخلص من كميات الجمرة الخبيثة خلال الأيام القليلة القادمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة