قتلى الفلوجة 600 والمقاومة تفرج عن تسعة رهائن   
الأحد 1425/2/20 هـ - الموافق 11/4/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ثمانية مختطفين لدى المقاومة العراقية أطلق سراحهم أمس

أعلن مدير مستشفى الفلوجة أن القصف الأميركي للمدينة قد أسفر عن مقتل أكثر من 600 من سكان المدينة خلال الأسبوع الماضي.

ولا يزال سكان الفلوجة يحاولون جمع جثث قتلى القصف الأميركي ودفنهم في مدافن المدينة ومدافن بديلة، بعد ساعات من وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه وبدأ سريانه قبل ظهر اليوم ويحتمل تمديده حتى يوم غد.

من ناحية أخرى أنهى وفد التفاوض مع المقاومين في الفلوجة اجتماعاته في المدينة وعاد إلى بغداد. ويضم الوفد محمد عبيد الكبيسي من هيئة علماء المسلمين، وحاجم الحسني من الحزب الإسلامي العراقي. وقد أجرى الوفد اجتماعات مع عدد من وجهاء وعلماء الفلوجة وبعض ممثلي المقاومة لمناقشة الوضع في الفلوجة. وأوضح مراسل الجزيرة أن وقف إطلاق النار يتم احترامه عدا بعض الحوادث المتفرقة.

كما أكد علاء مكي أحد مسؤولي الحزب الإسلامي العراقي أن زهاء 80% من مجموعات المقاتلين تستجيب للدعوة إلى التهدئة وتجري حاليا محاولات لإقناع الباقين بذلك.

ورغم سريان وقف إطلاق النار، أعلنت مصادر عسكرية أميركية إصابة اثنين من أفراد قوات مشاة البحرية الأميركية بنيران قناصة، كما قتل مسلح عراقي في اشتباك جرى بعد ذلك.

وأكد نائب قائد العمليات الأميركية العميد مارك كيميت أنه يسعى للتوصل إلى حل سياسي لإعادة فرض سيطرة الاحتلال وما أسماه الحكومة الشرعية العراقية على المدينة.

وشن كيميت هجوما على وسائل الإعلام التي نقلت صورة الوضع في الفلوجة وقال إنها تعتمد على الدعاية والأكاذيب، على حد وصفه. جاء ذلك في معرض إجابته على سؤال لأحد الصحفيين عن كيفية إقناع العراقيين بأن قوات الاحتلال لم تفرط في استخدام القوة مع سكان الفلوجة.

من جهة أخرى أعلن قائد قوات الاحتلال في العراق الجنرال ريكاردو سانشيز أن كتيبة في الجيش العراقي الذي تم تشكيله حديثا رفضت في الخامس من أبريل/ نيسان الجاري التوجه إلى الفلوجة لمساندة الجنود الأميركيين في المعارك التي تدور مع رجال المقاومة.

الإفراج عن رهائن
الرهائن تعهدوا بعدم التعاون مع الاحتلال
في هذه الأثناء أعلنت مجموعة مسلحة في العراق أنها أفرجت عن ثمانية أشخاص قالت إنهم من سائقي الشاحنات لإمداد قوات الاحتلال في العراق. ويحمل الرهائن جنسيات مختلفة، وهم ثلاثة باكستانيين وتركيان ونيبالي وهندي وفلبيني.

ويظهر الشريط أحد المسلحين المقنعين وهو يسلم الرهائن نقودا عراقية. وقال ناطق باسم المجموعة المسلحة التي كانت تختطف الرهائن الثمانية، إنها أطلقت سراحهم استجابة لنداء هيئة علماء المسلمين بعد أن تعهد الرهائن بعدم التعاون مع قوات الاحتلال.

كما أكدت وزارة الخارجية البريطانية الإفراج عن البريطاني غاري تيلي الذي خطف في الناصرية جنوبي العراق منذ ستة أيام. وأكد متحدث باسم الوزارة أن البريطاني بصحة جيدة وأنه تحت حماية قوات الاحتلال في قاعدة عسكرية لم يحدد مكانها.

من جهة أخرى بدأ الغموض يلف مجددا مصير ثلاثة يابانيين مختطفين في العراق بعد انقضاء ساعات على الموعد الذي حدده الخاطفون لإطلاق سراحهم. وقال نائب وزير الخارجية الياباني في مؤتمر صحفي عقده في عمان إن سفارة بلاده في بغداد تقوم باتصالات مكثفة لمعرفة مصير المختطفين الثلاثة.

الاحتلال فجر مكتب الصدر في الناصرية(الفرنسية)
الاتصالات مع الصدر
وفي مسار آخر أفاد مراسل الجزيرة في مدينة الناصرية جنوبي العراق بأن القوات الإيطالية فجرت مكتب الشهيد الصدر في المدينة صباح اليوم بالديناميت بعد انسحابها من المكان، مما أدى إلى تدمير المكتب بالكامل دون وقوع إصابات بشرية.

من جهته قال قيس الخزعلي أحد مساعدي الزعيم الشيعي مقتدى الصدر إن الوضع السائد يسير باتجاه التهدئة، وإن الصدر تبلغ من أحد الوسطاء بأن الرد الأميركي بشأن شروطه لإنهاء المواجهات بين الطرفين سيصله هذا المساء سواء كان ذلك الرد سلبيا أو إيجابيا.

وكان الصدر قد دعا عبر بيان له صدر في كربلاء العراقيين إلى الوقوف إلى جانب جيش المهدي الذي يتزعمه، قائلا إن هذا الجيش يسير نحو تحريرهم من الاحتلال الأميركي, على حد تعبيره.

مروحية أميركية تحلق فوق موقع هجوم على قافلة أميركية بين الحلة وبغداد (الفرنسية)
عمليات المقاومة
الهدوء في الفلوجة والاتصالات لإنهاء المواجهات مع أنصار الصدر تزامن مع استمرار عمليات المقاومة في أنحاء العراق. واعترفت قوات الاحتلال بمقتل ثلاثة جنود أميركيين.

وقال العميد مارك كيميت إن جنديا توفي متأثرا بجروح بالغة أصيب بها في بعقوبة قبل يومين. وأضاف كيميت أن طيارين قتلا عندما أسقطت طائرة آباتشي صباح الأحد بنيران المقاومة العراقية في منطقة أبو غريب شمال غربي بغداد ليرتفع بذلك عدد القتلى من الجنود الأميركيين خلال اليومين الماضيين إلى ثمانية.

كما هاجم عراقيون قافلة شاحنات أميركية بالقرب من بلدة الطارمية، إحدى ضواحي بغداد. وقد شوهدت إحدى شاحنات القافلة تندلع فيها النيران، وقام فتية عراقيون برشق الشاحنات بالحجارة بينما حلقت في الأجواء مروحية للاحتلال من طراز آباتشي.

في بغداد دهمت القوات الأميركية مسجد أبي حنيفة في حي الأعظمية وقامت بإتلاف كميات من المساعدات كان من المقرر إرسالها إلى أهالي الفلوجة. كما دهمت هذه القوات كلية الإمام الأعظم ومساكن الطلبة مما أدى إلى إحداث بعض الأضرار المادية في مباني الكلية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة