استئناف مفاوضات السلام السودانية في كينيا   
الاثنين 1423/6/4 هـ - الموافق 12/8/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الرئيس الكيني يتوسط طرفي مفاوضات نيروبي في الجولة الأولى (أرشيف)
يلتقي ممثلون عن حكومة الخرطوم والحركة الشعبية لتحرير السودان في بلدة ماشاكوس الكينية اليوم الاثنين لإجراء جولة ثانية من المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب الأهلية المستمرة في السودان منذ نحو 19 عاما.

وينتظر أن ترسم المحادثات التي قد تستغرق خمسة أسابيع وترعاها الهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا (إيغاد) برقابة أميركية، الملامح النهائية للتسوية في جنوب السودان. وكانت الجولة الأولى قد حسمت قضيتي منح الجنوب حق تقرير المصير بعد فترة انتقالية مدتها ست سنوات وعدم تطبيق الشريعة الإسلامية عليه.

وتأكد أن المفاوضات ستجرى بطاقم المفاوضين الذين شاركوا في الجولة السابقة, وستقتصر الدول التي تحضر المحادثات بصفة مراقب على الولايات المتحدة وبريطانيا والنرويج وإيطاليا، بالإضافة إلى مشاركة مجموعة من الخبراء الدوليين في مجالات تقاسم السلطة والثروة والترتيبات العسكرية ووقف النار.

وذكرت وكالة الأنباء السودانية أن الحكومة أعطت وفدها تعليمات بإنجاح هذه الجولة من المحادثات وأن مجلس التنسيق في حزب المؤتمر الوطني الحاكم وضع خلال اجتماع عقده السبت برئاسة الرئيس عمر البشير، اللمسات الأخيرة على سيناريو الحكومة لمفاوضات السلام.

وفي السياق ذاته أكد زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان جون قرنق للجزيرة أن حركته تضع وحدة السودان الطوعية كأولوية رغم إقرار حق تقرير مصير الجنوب. واشترط قرنق لتحقيق هذه الوحدة ضرورة قيام نظام حكم جديد يضمن العدالة والمساواة بين كل السودانيين.

وفد الحكومة السودانية في مفاوضات نيروبي
جولة مفاوضات صعبة
ويحذر المحللون من أن أمورا كثيرة قد لا تسير على ما يرام رغم التفاؤل السياسي. فعلى الرغم من رغبة الطرفين الملحة فيما يبدو في التوصل إلى حل ينهي الصراع فأن هناك قضايا صعبة كثيرة يتعين التفاوض بشأنها.

ويتوقع أن تكون بنود تقاسم عائدات النفط ووقف النار والترتيبات الأمنية والعسكرية الأصعب على جدول المفاوضات الحالية, وقد تكون العائق الوحيد أمام وصول الجولة الجديدة إلى نتائج حاسمة ونهائية لاتفاق السلام. بالإضافة إلى ذلك فإن أي اتفاق لابد أن يأخذ في الاعتبار الميليشيات الأخرى العديدة والفصائل السياسية المتورطة أيضا في الحرب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة