نفي تشكيل لجنة لخلافة عرفات وغموض يكتنف صحته   
الخميس 1425/9/15 هـ - الموافق 28/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 13:09 (مكة المكرمة)، 10:09 (غرينتش)
احتمال غياب عرفات عن الساحة الفلسطينية يطرح تساؤلات عن خليفته المحتمل (الفرنسية)


تضاربت الأنباء بشأن تشكيل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لجنة ثلاثية تحسبا لأي طارئ بسبب وضعه الصحي المتدهور الذي يكتنفه الغموض.
 
وبينما نفى كل من نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس ووزير الاتصالات عزام الأحمد تلك الأنباء جملة وتفصيلا، ذكرت مصادر فلسطينية مسؤولة أن عرفات وقع على مرسوم بهذا الشأن بعضوية كل من رئيس الوزراء أحمد قريع وسلفه محمود عباس ورئيس المجلس الوطني سليم الزعنون.
 
ووفقا لتلك المصادر-التي طلبت عدم الكشف عنها- فإن اللجنة سيناط بها القيام بتسيير منظمة التحرير والسلطة الوطنية الفلسطينية إلى حين تماثل عرفات للشفاء.
 
وينص الدستور الفلسطيني على تولي رئيس المجلس التشريعي روحي فتوش في حال وفاة عرفات. لكن مسؤولين فلسطينيين أوضحوا أن فتوش "لا يشكل وزنا ثقيلا" على المسرح السياسي الفلسطيني، ولهذا فإن الرجل الثاني في منظمة التحرير محمود عباس وأحمد قريع سيتوليان السلطة في حال خلو سدة الرئاسة. 
 
وتنص المادة 19 من الدستور على تولي رئيس المجلس التشريعي السلطة في حال وفاة الرئيس "لمدة ستين يوما كحد أقصى تجري خلالها انتخابات رئاسية". 
 
صحة عرفات
ويسود الغموض الوضع الصحي للرئيس الفلسطيني البالغ من العمر 75 عاما، وبينما نفى وزير الاتصالات عزام الأحمد في تصريح للجزيرة غياب عرفات عن الوعي أو تدهور صحته بشكل خطير، قالت مصادر طبية لرويترز إن صحة الرئيس تتدهور وإنه أصيب بنوبات من الإغماء مشيرة إلى وجود خطط لنقله إلى مستشفى رام الله في الضفة الغربية.
 
كما وصف الأمين العام لمجلس الوزراء الوزير حسن أبو لبدة في حديث لشبكة CNN الإخبارية الأميركية الحالة الصحية لعرفات بأنها حرجة. في حين أشار وزير فلسطيني آخر -رفض ذكر اسمه- إلى أن الرئيس "مريض جدا جدا".
 
وقد نقلت سيارة إسعاف في وقت متأخر من مساء الأربعاء فريقا طبيا فلسطينيا تونسيا لإجراء فحوصات لعرفات، فيما ينتظر أن يصل  خلال الساعات القادمة إلى رام الله فريق أردني على رأسه أشرف الكردي الطبيب الخاص للرئيس الفلسطيني إضافة إلى فريق طبي مصري.
 
وإزاء هذه التطورات أعلن مسؤولون إسرائيليون أنه سيتم السماح بنقل عرفات إلى المستشفى في رام الله أو سفره إلى أي مكان يختاره للعلاج إذا دعت الضرورة. وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن وزير الدفاع شاؤول موفاز جدد إذنا عرضه هذا الأسبوع بشأن تنقل عرفات للعلاج.
 
جاءت هذه التطورات بعد شعور عرفات منذ أيام بآلام في المعدة تطلبت فحصه من قبل أطباء من مصر وتونس قالوا إنه مصاب بإنفلونزا معوية حادة متوقعين أن تتحسن صحته بعد بضعة أيام. وأكد وزير الخارجية الفلسطيني نبيل شعث أن الأطباء استبعدوا بعد أخذ عينات وفحصها إصابة عرفات بسرطان المعدة.
 
مئات الفلسطينيين تدفقوا إلى مقر المقاطعة (الفرنسية)
تأهب واستنفار

وقد دفعت الأنباء المتواترة عن تدهور صحة عرفات مئات الفلسطينيين إلى التوجه إلى مقر المقاطعة في رام الله، كما خرجت مسيرات في عدد من المدن الفلسطينية.
 
في غضون ذلك وضعت أجهزة الأمن الفلسطينية في حالة تأهب واستنفار. وأعلنت مصادر أمنية مسؤولة أنه طلب من أفراد الأمن الالتحاق بمراكز عملهم وذلك بعد وصول الطاقم الطبي التونسي الفلسطيني إلى المقاطعة لمعاينة عرفات.
 
ووصفت المصادر الوضع بأنه خطير، مشيرة إلى أن القيادة الفلسطينية ستبحث في الساعات القادمة ما يتوجب فعله. وأشار مسؤولون فلسطينيون إلى أنه تم استدعاء كافة القادة إلى مقر عرفات في رام الله.
 
وأوضح هؤلاء أن القيادات الفلسطينية على المستويات الأدنى تعقد اجتماعات أيضا في مدن وبلدات أخرى بالضفة الغربية لمناقشة الوضع.
 
ومن المقرر أن تصل إلى رام الله في الساعات القادمة زوجة الرئيس الفلسطيني سها عرفات قادمة من منزلها في باريس.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة