بوش يمتدح أفكار أولمرت والكونغرس يجرم دعم الفلسطينيين   
الأربعاء 1427/4/26 هـ - الموافق 24/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 9:27 (مكة المكرمة)، 6:27 (غرينتش)

جورج بوش وإيهود أولمرت في المؤتمر الصحفي (رويترز)


رحب الرئيس الأميركي جورج بوش "بالأفكار الجريئة" لرئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت بشأن الضفة الغربية.
 
وأشار إلى أن اقتراح أولمرت من جانب واحد تحديد حدود إسرائيل قد يكون "خطوة مهمة" في عملية السلام في الشرق الأوسط.
 
وقال الرئيس الأميركي خلال مؤتمر صحفي مشترك مع أولمرت في البيت الأبيض، إن "أفكار رئيس الوزراء يمكن أن تشكل خطوة مهمة نحو السلام الذي نريده نحن الاثنين"، مشيرا مع ذلك إلى الحاجة لفتح مفاوضات.
 
وأوضح أن أي تسوية للوضع ستتحقق فقط على أساس "اتفاق متبادل". وقال "لا يجوز أن يستبق أي طرف المفاوضات حول اتفاق يتعلق بالوضع النهائي".
 
وذكر بوش أيضا أن أولمرت اتفق معه في الرأي "على أن اتفاقا بشأن الوضع النهائي يتم التوصل إليه عن طريق التفاوض، سيكون في مصلحة كل من الإسرائيليين والفلسطينيين وقضية السلام".
 
من جهته أوضح أولمرت أنه ينوي الاستفادة من جميع الوسائل الممكنة لدفع السلام مع الفلسطينيين طبقا لخارطة الطريق، ولكنه أكد أن إسرائيل لا يمكنها أن تنتظر "إلى ما لا نهاية" حتى يبرز محاور فلسطيني مقبول.
 
وأضاف "إذا لم يظهر هذا المحاور فإن الدولة العبرية ستبحث عن وسائل أخرى لتطبيق مبادئ" خارطة الطريق، التي وضعتها اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة) للتوصل إلى حال للصراع الإسرائيلي الفلسطيني عبر التفاوض وقيام دولتين.
 
وأعلن أولمرت أنه سيلتقي "في مستقبل قريب" رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس الذي وصفه بأنه شخص "صادق وجدي".
 
نبيل أبو ردينة: السلام يتم عن طريق المفاوضات فقط (الفرنسية-أرشيف)
رفض فلسطيني
وفي رد فعل فلسطيني على تصريحات أولمرت من واشنطن، رفضت السلطة الوطنية الفلسطينية الأفكار التي طرحها حول تطبيق خريطة الطريق.
 
وقال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينية إن أولمرت "بأفكاره الجديدة يحاول تغيير خطة خارطة الطريق"، مؤكدا أن "كلامه غير مشجع على الإطلاق".
 
وأكد أبو ردينية أن "الطريق إلى السلام يتم فقط عبر المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي على أساس خطة خارطة الطريق التي نجدد التزامنا بها وبتنفيذها".
 
وأشار إلى أن أفكار أولمرت غامضة، وأعلن ستعداد السلطة الوطنية الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية للبدء فورا في مفاوضات حول قضايا الوضع النهائي، للتوصل إلى حل على أساس دولتين جنبا إلى جنب تعيشان بسلام وأمن على أساس خطة خارطة الطريق.
 
عقوبات الكونغرس
وتزامنا مع زيارة أولمرت للبيت الأبيض سارع الكونغرس الأميركي بأغلبية مطلقة بإقرار قانون جديد يعتبر كل دعم مقدم للفلسطينيين لا يمر عبر ما وصفها بالقنوات الشرعية والرسمية، إرهابا أو مساندة له.
 
وينص القانون الذي أيده 361 عضوا وعارضه 37 على وقف المساعدات للفلسطينيين ومنع تأشيرات السفر لمسؤوليهم وإغلاق مكاتب منظمة التحرير في الولايات المتحدة.
 
وأعلنت الرئاسة الأميركية أنها لا تؤيد هذا النص الذي يمثل موقفا أكثر تشددا من ذاك الذي تدعو الأسرة الدولية إلى اعتماده، كما رفضته السلطة الفلسطينية واعتبرت أنه لا يساعد على قيام سلام في المنطقة.
 
يأتي ذلك في وقت حذر فيه رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال دان حالوتس من أن الضغوط التي تمارس على حركة حماس قد تدفع الفلسطينيين إلى ما سماه التطرف.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة