ما يفعله بلير في العراق ضرره أكثر من نفعه   
الاثنين 1427/10/22 هـ - الموافق 13/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 13:45 (مكة المكرمة)، 10:45 (غرينتش)

طغى مقتل جنود بريطانيين في العراق على اهتمام الصحف البريطانية اليوم الاثنين، معلقة بأن على بلير الاعتراف بأن ما يعمله في العراق ضرره أكثر من نفعه، كما أن عليه أن يحدد جدولا للانسحاب من العراق، وقالت إن بوش يرى المفاوضات مع إيران خيارا جديدا.

"
لا سلام ممكنا في الظاهر في الشرق الأوسط دون إيجاد حل للمشكلة الإسرائيلية- الفلسطينية
"
بلير/غارديان
بلير تحت ضغط جديد
قالت صحيفة غارديان إن مقتل أربعة جنود بريطانيين أمس في شط العرب وجرح ثلاثة من رفاقهم جروحا خطيرة بعد ساعة من قيام الملكة بدقيقتي صمت على ذكرى قتلى الحروب البريطانيين يزيد من الضغط على رئيس الوزراء البريطاني توني بلير.

وقالت إن المتحدث باسم الليبرالي الديمقراطي نيك هارفي علق بأن ميتة هؤلاء الجنود مأساوية، مضيفا أن "على بلير أن يعرف ما إذا كان ما يعمله في العراق ضرره أكثر من نفعه".

وقالت إن رئيس الحزب الوطني الأسكتلندي قال إنه "على أولئك الذين يتحملون مسؤولية غمسنا في هذا المستنقع أن يقوموا الآن بواجبهم، ويخبرونا عما يقترحونه من أجل إخراج جنودنا من هذه المسلخة".

ونبهت إلى أن مقتل الجنود الأربعة وقع في اللحظة التي كان فيها بلير يعد لتغيير صعب لسياسته في العراق خلال خطاب سيلقيه اليوم، ليقول فيه إن الصراع تطور فلا بد أن نغير من إستراتيجيتنا".

وقالت الصحيفة إن بلير سيحاول في خطابه أن يظهر رغبة في إشراك سوريا، وحتى إيران لإيجاد حل إقليمي، ولكنه أيضا قد يؤكد، موجها الكلام مباشرة إلى الإدارة الأميركية، أنه "لا سلام ممكنا في الظاهر في الشرق الأوسط دون إيجاد حل للمشكلة الإسرائيلية-الفلسطينية".

وقالت صحيفة ديلي تلغراف إن مقتل هؤلاء الجنود الأربعة يوصل القتلى العسكريين البريطانيين في العراق إلى 125 منذ الغزو عام 2003، معلقة بأنه يمكن أن يرفع من الضغط على الحكومة في سبيل تغيير إستراتيجيتها.

أما صحيفة إندبندنت فرأت أن بلير يواجه مطالبة متجددة وغاضبة، تحت تأثير مقتل الجنود الأربعة، بوضع جدول زمني لإخراج القوات البريطانية من العراق.

وقالت إن النواب من كل الأطياف السياسية سيحاولون إرغام الحكومة على كشف خطتها للخروج من العراق أمامهم الأسبوع المقبل.

وأكدت الصحيفة أن النواب غاضبون لأن بلير الذي سيتحدث غدا أمام لجنة إعادة تقويم السياسة الأميركية يمتنع حتى الآن من تقديم أي خطة لسحب القوات البريطانية من العراق.

خيار بديل
تحت عنوان "بوش يعتبر الحوار مع إيران أحد الخيارات البديلة في الصراع" قالت صحيفة إندبندبت إن الرئيس الأميركي جورج بوش يلتقي اليوم أهم مستشاريه للحصول على المساعدة، وسط الهيجان والاضطراب السياسي في العراق، بأي شيء حتى ولو كان الانفتاح على إيران.

وقالت إن رئيس موظفي البيت الأبيض غوش بولتون قال أمس في هذا السياق إن هناك حاجة إلى تصور جديد، مضيفا أن كل الخيارات على الطاولة.

وأشارت الصحيفة إلى أن الأفكار التي رفعتها لجنة الدراسة التي يرأسها وزير الخارجية الأميركي الأسبق جيمس بيكر لا تقتصر على سحب الجيش الأميركي من العراق على مراحل، بل إن هناك إشارة إلى إمكان إسناد دور إلى إيران وسوريا فيما يتعلق بمستقبل العراق.

ونبهت الصحيفة إلى أن اجتماع اليوم يكتسي أهمية خاصة لأنه يأتي بعد خمسة أيام من إقالة دونالد رمسفيلد وزير الدفاع الأميركي السابق الذي كان المهندس الرئيس لحالة الفوضى القائمة، وبعد وعد من بوش بإعادة النظر في إستراتيجيته.

ولكن الصحيفة رأت أن هذا البحث اليائس عن مخرج من الأزمة لا تسانده الوقائع على الأرض في العراق، كما أنه لا إشارة تدل على أن قوات الأمن العراقية يمكنها أن تسد الثغرة التي سيتركها سحب أي قوات أميركية من العراق.

"
الحرب على العراق كانت "مبررا غير مناسب" يسوغ لجيل من الشباب البريطاني المسلم أن يشارك في أعمال عنف جهادية
"
كارلايل/إندبندنت
محاربة التطرف

قالت صحيفة إندبندنت إن مراقب قوانين الإرهاب اللورد كارلايل أوف بريو حذر من أن الحرب على العراق كانت "مبررا غير مناسب" يسوغ لجيل من الشباب البريطاني المسلم أن يشارك في أعمال عنف جهادية.

وقال المراقب إن على بريطانيا أن تواجه التطرف وأسباب التطرف، وإلا فإن عليها أن تتجرع فظاعات كالتي وقعت في السابع من يوليو/ تموز.

وأكد أن البريطانيين بحاجة إلى مزيد من الحوار المفتوح حول أسباب هذه الظاهرة، ومعرفة من هم متورطون في حركات العنف الجهادية الحالية.

وقال كارلايل إنه علينا أن نكون صريحين ونعترف بأن الحرب على العراق لم تكن هي السبب في أعمال العنف، ولكنها كانت المبرر المناسب لها.

وطالب المراقب الحكومة بإنشاء مزيد من التشريعات المناهضة للإرهاب، منبها إلى أنه من واجب القادة الدينيين أن يستخدموا نفوذهم من أجل رفع هذا التهديد الذي تمارسه أقلية صغيرة من الجهاديين العنيفين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة