علاوي والشعلان يستنجدان بالأشقاء   
الخميس 1425/12/2 هـ - الموافق 13/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 10:46 (مكة المكرمة)، 7:46 (غرينتش)
ركزت معظم الصحف العربية الصادرة في لندن اليوم على استنجاد علاوي والشعلان بمصر ودول الخليج لإقناع السنّة بالمشاركة في الانتخابات التشريعية التي تجرى نهاية الشهر الحالي, كما تناولت الانتخابات الفلسطينية, واجتماع دول الجوار للعراق والذي سيعقد في عمان, إضافة إلى اتفاق السلام ومستقبل السودان.
 
استنجاد بالأشقاء
"
طلبنا من كل الأشقاء العرب خصوصا مصر ودول الخليج التدخل لدى إخواننا السنة للمشاركة في الانتخابات، وإذا تعهدوا بالمشاركة قد يصار إلى تأجيلها
"
الشعلان/ الحياة
فقد ذكرت صحيفة الحياة أن حكومة رئيس الوزراء إياد علاوي استنجدت بمصر ودول الخليج العربي لإقناع السنة بالمشاركة في الانتخابات، ووعد وزير دفاعه المؤقت حازم الشعلان بتأجيلها إذا وافقت هذه الشريحة من المجتمع العراقي على المشاركة في هذا الاستحقاق.
 
ونقلت عن الشعلان قوله "طلبنا من كل الأشقاء العرب، خصوصا مصر ودول الخليج التدخل لدى إخواننا السنة للمشاركة في الانتخابات، وإذا تعهدوا بالمشاركة قد يصار إلى تأجيلها". وتابع "نريد أن نعطي فرصة أخرى للإخوة السنة وإذا تطلب ذلك تأجيل الانتخابات فإن ذلك ممكن".
 
وردا على سؤال عما إذا كانت الولايات المتحدة ستقبل فكرة تأجيل الانتخابات أم لا، قال الشعلان إنه على يقين من أن واشنطن "ستسعد لو تمت العملية السياسية (الانتخابات) في العراق بصورة شاملة وبمشاركة الجميع".
 
إيران ترد
وفي الموضوع العراقي أيضا نقلت صحيفة الشرق الأوسط اتهام المتحدث باسم الحكومة الإيرانية عبد الله رمضان زادة  الأردن بأنه يسعى لإعادة الأسرة الهاشمية للحكم في العراق وتعيين ملك هاشمي.
 
وكانت إيران قد قالت إن  وزير خارجيتها كمال خرازي لن يحضر اجتماع دول الجوار في الأردن الخميس المقبل وسترسل وفدا منخفض المستوى.

يأتي هذا الرد الذي يعد الأول من نوعه بعد اتهامات أردنية لإيران بأنها تحاول إقامة هلال شيعي يمتد من إيران إلى لبنان.

قضية الأسرى
وفي إطار الانتخابات ولكن في فلسطين قالت الحياة إن الحملات الانتخابية للمرشحين في انتخابات رئاسة السلطة الفلسطينية أمس اتسمت بتركيز الاهتمام على قضية الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي وتبادل اتهامات بين المرشحين تتعلق خصوصا بتمويل حملاتهم وتوجيه انتقادات إليهم من بعض القوى والفصائل المسلحة.
 
وأضافت أن رئيس منظمة التحرير الفلسطينية مرشح حركة فتح لانتخابات الرئاسة الفلسطينية محمود عباس (أبو مازن) وقع في مدينة غزة أثناء مهرجان خطابي على وثيقة تعهد فيها بعدم التوقيع على أي "حل سياسي مع إسرائيل لا يضمن الإفراج الشامل" عن جميع الأسرى والمعتقلين دون تمييز.
 
وكرر أبو مازن تعهده باعتبار خطاب الرئيس الراحل ياسر عرفات أمام المجلس التشريعي قضية واجبة التطبيق. وتعهد بالعمل على إنهاء الاحتلال وإزالة الاستيطان وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس، وحق اللاجئين في العودة إلى ديارهم.
 
وفي ما بدا أنه رد من قبل أهالي الأسرى على دعواته المستمرة لوقف عسكرة الانتفاضة، هتف عدد من أهالي الأسرى بالقول "يا أبو مازن يا حبيب، اقصف اقصف تل أبيب". وانتقدت أجنحة عسكرية فلسطينية في بيان أمس تصريحات أبو مازن حول الصواريخ وقذائف الهاون التي تطلقها المقاومة على المستوطنات اليهودية ووصفتها بأنها "تمثل طعنة في ظهر المقاومة وشهادة مجانية للمجرمين الصهاينة لممارسة مزيد من العدوان والقتل في حق شعبنا المجاهد".
 
السلام السوداني
"
إنه لتطور إيجابي أن يختار السودانيون الاحتكام إلى الحوار والمحاكم وصناديق الاقتراع والمؤسسات الدستورية بدلا من الاحتكام إلى البنادق والمدافع والألغام
"
الأفندي/ القدس العربي
وعن الاستعدادات التحضيرية لحفل توقيع وثيقة اتفاق السلام الشامل والنهائي بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان في العاصمة الكينية نيروبي الأحد المقبل، نقلت القدس العربي عن الناطق الرسمي باسم الحركة ياسر عرمان قوله إن "يوم الأحد المقبل سيشهد حفل التوقيع وبعد 72 ساعة سيبدأ وقف إطلاق النار الدائم. وهو الأول من نوعه منذ أكثر من 21 عاما".

ووصف عرمان اتفاقية السلام بالفرصة التاريخية النادرة، وقال لا تعادلها فرصة في تاريخ السودان الحديث كتلك الفرص المهدرة في السابق، إلا إعلان الاستقلال في الأول من يناير (كانون الثاني) 1956 وأكتوبر (تشرين الأول) 1964، وأبريل (نيسان) 1985. وأضاف: هي فرصة يجب ألا تضيع من بين أيدي أهل السودان. وتابع "وسيتزامن ولأول مرة في تاريخ السودان الحديث إنهاء الحرب مع تعددية سياسية، وهي اللغة التي تحدث عنها الكثيرون من قبل".
 
وفي المعنى ذاته كتب عبد الوهاب الأفندي في القدس العربي مقالا عن السلام وملامح حقبة ما بعد الإنقاذ في السودان قال فيه لولا الظلال القاتمة التي ما زالت تخيم على الوضع السوداني من استمرار أزمة دارفور لكان عيد استقلال السودان الذي صادف الأول من الشهر الجاري أحق عيد يحتفي به السودانيون احتفاء يفوق مناسبة تحقيق الاستقلال نفسه. فالإنجاز الذي تحقق بالتوافق على إطار شامل للتواصل بين شمال القطر وجنوبه سلما يعتبر إنجازا تاريخيا لا يقل عن تحقيق الاستقلال.
 
واختتم الكاتب مقاله بالقول إن المعركة من أجل مستقبل السودان لم تنته بتوقيع اتفاق السلام، وإنما ابتدأت الآن بجد ولكن بقواعد جديدة وأساليب جديدة. وإنه لتطور إيجابي أن يختار السودانيون الاحتكام إلى الحوار والمحاكم وصناديق الاقتراع والمؤسسات الدستورية بدلا من الاحتكام إلى البنادق والمدافع والألغام.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة