تواصل القصف وإعدامات بحمص   
الأحد 25/9/1433 هـ - الموافق 12/8/2012 م (آخر تحديث) الساعة 13:03 (مكة المكرمة)، 10:03 (غرينتش)


اتهم المجلس الوطني السوري المعارض اليوم الجيش النظامي "بإعدام عشرة شبان" في أحد أحياء حمص، كما قال ناشطون إن أكثر من ثلاثين قتيلا سقطوا اليوم بنيران الأمن السوري، معظمهم بحمص وإدلب. في وقت يتواصل فيه القصف والاشتباكات بين الجيشين الحر والنظامي في مناطق متفرقة بالبلاد.

وكانت الشبكة السورية لحقوق الإنسان قد أحصت 105 أشخاص قتلوا أمس بنيران القوات النظامية معظمهم بريف دمشق وحلب ودرعا، وكشفت أن عدد القتلى منذ بدء الاحتجاجات بلغ عشرين ألفا بينهم ثلاثة آلاف من النساء والأطفال.

وقال المجلس الوطني في بيان فجر اليوم إنه تم إعدام عشرة شبان في حي الشماس بحمص بعدما اقتحمته قوات الجيش والشبيحة.

بدورها اتهمت القيادة المشتركة للجيش الحر في الداخل إيران بالمشاركة في عمليات النظام، مهددة "برد قوي جدا في قلب النظامين الإيراني والسوري".

وكان المجلس الوطني قد تخوف في وقت سابق أمس من "مجزرة مروعة" بعدما جمعت قوات النظام 350 شابا في ساحة جامع بلال في الحي ونادى الجيش من المساجد المحيطة لنزول كل الشباب إلى الشوارع.

وأكدت الهيئة العامة للثورة اعتقال الأهالي وإعدام عشرة منهم ميدانيا، مشيرة إلى أن قصفا وإطلاق نار كثيفا سبق اقتحام الحي، والى "حالة من الرعب والهلع الشديد" بين السكان.

من جانبها أفادت لجان التنسيق المحلية بنزوح لأهالي حي الشماس بعد النداءات التي وجهتها قوات النظام ليلا لإخلاء الحي.

video

وتتعرض أحياء عدة بمدينة حمص منذ أشهر لحملات قصف مركز من قوات النظام، وتشهد اشتباكات عنيفة بين هذه القوات والجيش السوري الحر الذي يتصدى لمحاولات اقتحام الأحياء.

وفي حي الشماس أيضا، أفادت الهيئة العامة بمقتل سبعة أشخاص اليوم في قصف مدفعي على الحي. 

قصف واشتباكات
وفي حلب، تواصلت الاشتباكات بين الجيشين الحر والنظامي في حي صلاح الدين في حلب، بينما تعرضت أحياء الشعار وطريق الباب والصاخور ومساكن هنانو وبستان القصر للقصف بالدبابات وطائرات "ميغ" في محاولة لاقتحامها والسيطرة عليها.

كم أفادت الهيئة العامة للثورة بقطع شبه كامل للاتصالات والإنترنت عن المدينة وتشويش على أجهزة الاتصالات.

وفي محافظة إدلب، ذكر الناشطون أنهم عثروا على أكثر من أربعين جثة بعد قيام قوات الفرقة الرابعة بإعدامات ميدانية وتصفية الجرحى بالمستشفيات الميدانية. وأضافوا أن قوات النظام قصفت بلدات أريحا والبارة وقرى سهل الروج وكَنْصَفْرَة بالطائرات الحربية والدبابات.

كما دارت معارك عنيفة في ريف إدلب للسيطرة على خط إمداد ينتهي عند مدينة حلب. في المقابل أكد التلفزيون السوري أن الجيش يلاحق "مجموعات إرهابية" بأريحا وريف إدلب.

في غضون ذلك تمكن الجيش الحر من فرض سيطرته الكاملة على كفر نبل بمحافظة إدلب. وأفاد مراسل الجزيرة أن المعارك مع الجيش النظامي استمرت خمسة أيام سقط خلالها قتلى وجرحى.

وتشهد بلدة العشارة في دير الزور قصفا من الطيران الحربي لليوم الخامس على التوالي مما أدى لسقوط جرحى وسط حركة نزوح لأهالي البلدة.

المذيع السعيد التي تبنت جبهة النصرة اغتياله (الفرنسية)

وفي درعا تحاول القوات النظامية اقتحام مدينة طفس وسط قصف مدفعي عنيف وحصار خانق على البلدة، كما سُجلت اشتباكات عنيفة وقصف بالمدفعية وراجمات الصواريخ على بلدة خربة غزالة بدرعا.

اغتيال إعلاميين
وفي دمشق وريفها شنت القوات النظامية حملة اعتقالات في أحياء شوارع خالد بن الوليد وقبر عاتكة والشريبيشات والسويقة وبلدتي بيت سحم وبيبلا.

ومن جهة أخرى، اغتال مسلحون صحفيا بوكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) في منزله بريف دمشق، وفق ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان والوكالة السورية.

وقالت سانا إن "مجموعة إرهابية مسلحة اغتالت أمس علي عباس رئيس دائرة الأخبار الداخلية بالوكالة في جديدة عرطوز في ريف دمشق". وأوضح المرصد أن "مسلحين مجهولين" اغتالوا الصحفي بإطلاق الرصاص عليه في منزله.

وكان تلفزيون "الإخبارية" قد أفاد الجمعة بفقدان الاتصال بثلاثة صحفيين يعملون لديه خلال مرافقتهم للجيش في عملية بريف دمشق. وحمل "المجموعات الإرهابية المسلحة" المسؤولية عن سلامتهم.

وفي منتصف يوليو/ تموز، قتل محمد السعيد، مقدم الأخبار بالتلفزيون الرسمي في منزله بدمشق. وتبنت جبهة النصرة عملية القتل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة