حزب الميرغني يتسبب في انهيار تجمع المعارضة السودانية   
السبت 1426/8/13 هـ - الموافق 17/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 5:33 (مكة المكرمة)، 2:33 (غرينتش)

محمد عثمان الميرغني وقع اتفاقا منفردا للمشاركة في السلطة مديرا ظهره لائتلاف المعارضة  (ألأوروبية) 


عماد عبدالهادي- الخرطوم

في الوقت الذي تواصلت فيه اجتماعات استثنائية لهيئة قيادة التجمع الوطني الديمقراطي بالعاصمة المصرية القاهرة منذ الثلاثاء الماضي لأجل الوصول إلى صيغة نهائية بشأن مشاركة التجمع في حكومة الوحدة الوطنية (الانتقالية)، فوجئ التجمع بخطوة غير متوقعة من طرف رئيسه وزعيم الحزب الاتحادي الديمقراطي محمد عثمان الميرغني.

فقد انفرد الميرغني بتوقيع اتفاق مع الحكومة حصل بموجبه على مناصب وزيرين اتحاديين ووزير دولة و20 مقعداً في البرلمان، و16 منصبا دستوريا ولائيا و39 مقعداً بالمجالس التشريعية الولائية، وهو ما اعتبر إعلانا لنهاية التجمع الوطني وختاما سيئا لمسيرة امتدت نحو خمسة عشر عام.

الشيوعيون
"
انفرد الميرغني بتوقيع اتفاق مع الحكومة حصل بموجبه على مناصب وزيرين اتحاديين ووزير دولة و20 مقعداً في البرلمان و16 منصبا دستوريا ولائيا و39 مقعداً بالمجالس التشريعية الولائية، وهو ما اعتبر إعلانا لنهاية التجمع الوطني.
"
واستبق الحزب الشيوعي أحد فصائل التجمع الجميع بإعلان موقفه المناهض لخطوات الحزب الاتحادي الديمقراطي التي وصفها بأنها التفاف على التجمع واستغلال لاسمه.

وقال الناطق باسم الحزب فاروق كدودة للجزيرة نت إن مشاركة الحزب الاتحادي "بفصائله المختلفة خلق وضعاً جديداً يدعو القوى السياسية الداعية إلى الديمقراطية لتنظيم نفسها بشكل وجسم آخر".

وفي هذا السياق هاجم قيادي بارز بالتجمع فضل حجب اسمه، رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي وقال إنه "كان يعمل من خلفنا مع الحكومة". وأكد للجزيرة نت أن اجتماعاً طارئاً سينعقد بالقاهرة اليوم لإعلان نهاية ما يسمى بالتجمع الوطني الديمقراطي، مشيراً إلى أن خطوة الحزب الاتحادي "فاجأت الجميع وغيرت الموقف بالكامل".

وأعلن الحزب الاتحادي من جانبه أن اتفاقه لا يتناقض مع وضعية التجمع. وقال أحمد علي أبوبكر وهو أحد الموقعين على الاتفاق مع الحكومة، إن حزبه توصل لاتفاق مع الحكومة من أجل الجميع بمن فيهم التجمع، فيما نفى علي محمود حسنين قبول نائب رئيس الحزب الاتحادي لأي عرض للمشاركة في الحكومة.

وقال حسنين للجزيرة نت إنه اتفق مع رئيس الحزب محمد عثمان الميرغني على رفض ما توصلت إليه اللجنة الخماسية المكلفة من الحزب بالحوار مع حزب المؤتمر الوطني،  مضيفا أنه وجد فجأة أعضاء اللجنة يوقعون على اتفاقهم مع الحزب الحاكم دون الرجوع إلى هيئة رئاسة الحزب".

"
استبق الحزب الشيوعي أحد فصائل التجمع الجميع بإعلان موقفه المناهض لخطوات الحزب الاتحادي الديمقراطي التي وصفها بأنها التفاف على التجمع واستغلال لاسمه.
"
وأعلن أن هناك اتصالا جرى بينه وبين رئيس الحزب مساء الجمعة أكد فيه الأخير عدم مشاركة الحزب الاتحادي في حكومة الوحدة الوطنية.

ليس مفاجئا
لكن مدير مركز الدراسات السودانية الدكتور حيدر إبراهيم أكد أن اتفاق الحكومة والحزب الاتحادي ليس مفاجئاً بعد اتفاق جدة. وقال للجزيرة نت إن فصائل التجمع لم تتخذ أي موقف "كانت تتعامل مع الحزب الاتحادي كحزب واحد وهي في الواقع تتعامل مع شخصية واحدة هي راعي الحزب".

وأكد أن التجمع "يجني ثمار انتهازيته إذ كان طوال ستة عشر عاماً يحارب بسيف جون قرنق والحركة الشعبية لتحرير السودان ويعتمد على شعبية مفترضة لجناح الميرغني ففقد الاثنين معا".

ودعا قيادة التجمع للتعامل مع الواقع بجدية "لأن الحزب الاتحادي جناح الميرغني أصبح الآن شريكا ثالثا أصيلا في السلطة". وقال "هذه نهاية حقبة كاملة تفرض على الجميع إعادة حساباتهم في ظل انقسام الساحة إلى معسكرين شمولي متجدد ترافقه تحالفات جديدة، مقابل معسكر يدعو إلى التحول الديمقراطي والوحدة الوطنية والمحاسبة والمساءلة والشفافية.

ــــــــــــــ
الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة