ليبيا تطلب "دية" لإلغاء حكم إعدام الممرضات البلغاريات   
الخميس 1426/7/14 هـ - الموافق 18/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 19:34 (مكة المكرمة)، 16:34 (غرينتش)

ليبيا اعتبرت أن قضية الممرضات طرفاها الحكومة البلغارية وذوو الأطفال الضحايا (الفرنسية-أرشيف)
ذكرت مصادر دبلوماسية في العاصمة الليبية أن طرابلس حثت بلغاريا على تقديم دية لذوي الأطفال المصابين بالإيدز مقابل إلغاء عقوبة الإعدام للممرضات الخمس المتهمات بحقن الأطفال بفيروس المرض وهو ما رفضته صوفيا.

وأكدت المصادر أن السفير الليبي في لندن محمد الزاوي عرض الفكرة أمس الأربعاء خلال اجتماع مع دبلوماسيين أميركيين وبريطانيين في طرابلس.

ونقل عن الزاوي قوله إن طرفي القضية واضحان وهما الحكومة البلغارية وأسر الأطفال "وليبيا كدولة ليست طرفا فيها"، مضيفا أن هنالك إمكانية لإيجاد حل يتوافق مع الشريعة الإسلامية.

ومعلوم أن محكمة ليبية أصدرت أحكاما بإعدام الممرضات البلغاريات الخمس وطبيب فلسطيني بتهمة نقل فيروس الإيدز لأكثر من 400 طفل ليبي مات منهم 45، وهو ما رفضته بلغاريا مشيرة إلى أن الاعترافات انتزعت من الممرضات بواسطة التعذيب.

وقال مسؤولون ليبيون إن مشاركة الزاوي -الذي وصف بأنه قام بدور فعال في المفاوضات مع لندن وواشنطن بشأن قضية لوكربي والأسلحة المحظورة- أكدت حرص ليبيا على التوصل إلى تسوية وإزالة واحدة من العقبات الأخيرة أمام عودة كاملة إلى المجتمع الدولي.

وأكد المسؤولون أن القضية طرحت مع بريطانيا لأنها تترأس الاتحاد الأوروبي حاليا في حين أن الولايات المتحدة صوت قوي مؤيد لصوفيا في قضية الممرضات.

وقالت بلغاريا التي تولت حكومتها الجديدة بقيادة الاشتراكيين الحكم هذا الأسبوع إن دفع أموال غير وارد وأشارت إلى "دليل من خبراء الفيروس الذين شهدوا بأن انتشار المرض بدأ قبل وصول الممرضات إلى بنغازي.

وأعلن وزير الخارجية الذي يتسلم منصبه قريبا إيفايلو كالفن أن هناك دليلا يتضمن آراء خبراء عالميين يبرئ الممرضات البلغاريات، مشيرا إلى أنه "لا يوجد أساس لدخول بلغاريا محادثات حول التعويض".

وأكد أن الحكومة الجديدة ستدعو قريبا لإجراءات جديدة بمساعدة واشنطن والاتحاد الأوروبي لحل النزاع قد تشمل مساعدات إنسانية للأطفال المصابين. وأضاف "لا أريد إثارة توقعات زائفة لكننا سنفكر فيما يمكن أن نفعله أكثر من ذلك".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة