الجزائر تبرر تأجيل القمة المغاربية بالحرص على إنجاحها   
الأربعاء 1423/4/9 هـ - الموافق 19/6/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عبد العزيز بوتفليقة
بررت الجزائر اليوم قرار إرجاء قمة اتحاد المغرب العربي التي كان من المقرر عقدها يومي 21 و22 يونيو/حزيران الجاري في العاصمة الجزائرية إلى أجل غير مسمى بحرصها على استيفاء جميع الشروط اللازمة من أجل نجاحها.

وأكدت وزارة الخارجية الجزائرية في بيان أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة "أراد من خلال استجابته لطلب الزعيم الليبي (معمر القذافي) استيفاء كل الشروط اللازمة لنجاح قمة الجزائر التي يجب أن تكون قمة إعادة تفعيل وتأسيس الاتحاد المغاربي". وكان الرئيس الجزائري قرر الاثنين الماضي عندما كانت بلاده تستعد لاستقبال قادة دول اتحاد المغرب العربي تأجيل القمة إثر محادثة هاتفية مع القذافي.

وأعربت الجزائر في البيان عن أملها بأن تتواصل الجهود وتكلل بالنجاح لتتجاوز المعوقات الظرفية التي عرقلت الأداء الطبيعي للمؤسسات المغاربية, وأن "تتضافر الجهود من أجل تحقيق الأمل المغاربي وطموحات الشعوب". وأكدت أنها ستواصل العمل للوفاء بتعهداتها وإنجاح مسيرة البناء المغاربي بالتشاور مع كل دول الاتحاد المغاربي على أسس واقعية وجديدة.

ولم يتم تحديد تاريخ جديد لقمة الاتحاد التي لم تعقد منذ عام 1994, مما يترجم عجز قادته عن الاتفاق على جدول أعمال والآفاق التي ينبغي رسمها لهذه المنظمة الإقليمية المشلولة منذ ثماني سنوات أساسا بسبب الخلاف على قضية الصحراء الغربية بين المغرب والجزائر.

وتسمم القضية المرتبطة بهذه المستعمرة الإسبانية السابقة التي تبلغ مساحتها 266 ألف كلم 2 (أغلبها صحراء وقد تضم ثروات نفطية) العلاقات بين الجزائر والمغرب منذ 27 عاما. ويتنازع المغرب الذي ضم الصحراء الغربية عام 1975 السيادة عليها مع جبهة تحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (بوليساريو) المدعومة من الجزائر.

وبينما لزمت ليبيا وموريتانيا الصمت إزاء تأجيل القمة, عبرت تونس عن أسفها البالغ. ورأى وزير الخارجية المغربي محمد بن عيسى أنه "لا يمكن أن نترك جانبا مشكلة تطال كافة مواطني المغرب وتتعلق بسيادته وسلامة أراضيه"، في إشارة إلى قضية الصحراء الغربية. ويضم اتحاد المغرب العربي الذي أسس في فبراير/شباط 1989 في مراكش كلا من ليبيا وموريتانيا وتونس والمغرب والجزائر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة