تحضيرات سياسية قبل القمة الباكستانية الهندية   
الأحد 1422/4/2 هـ - الموافق 24/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

إسلام آباد – أحمد زيدان
أبرزت الصحافة الباكستانية لقاء الرئيس الباكستاني الجنرال برويز مشرف مع السياسيين الباكستانيين بهدف مشاورتهم في زيارته المرتقبة إلى الهند ولقائه رئيس وزرائها أتال بيهاري فاجبايي منتصف الشهر المقبل، واستبعدت الفعاليات السياسية الباكستانية التي التقت مشرف تشكيل حكومة مدنية في المستقبل القريب، هذا في الوقت الذي تحدثت فيه بعض المصادر الصحفية الباكستانية عن إمكان توسيع مقاعد البرلمان الباكستاني بنسبة 50%.

لقاءات سياسية
صحيفة دون الرصينة ذكرت في مانشيتها الرئيسي أن زعيم أحد أجنحة حزب الرابطة الإسلامية ميان أظهر المقرب من المؤسسة العسكرية وبعد لقائه مع مشرف، استبعد تشكيل حكومة مدنية في القريب العاجل. بينما نقلت صحيفة أوبزرفر عن مشرف تأكيده لميان أظهر أن الانتخابات المقررة ستجرى في إطار الجدول الزمني الذي حددته لها المحكمة الباكستانية العليا.

وفي أوبزرفر أيضاً الرئيس الباكستاني يدعو أربعة وعشرين حزباً سياسياً باكستانياً ما عدا حزب الرابطة الإسلامية بزعامة نواز شريف إلى اللقاء به لإجراء المشاورات اللازمة قبيل القمة المرتقبة مع رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي منتصف الشهر المقبل.

وتضيف صحيفة ذي نيوز الواسعة الانتشار إلى القول بأن مشاورات الرئيس الباكستاني ستنحصر في التحضير للقمة الهندية الباكستانية و لن يتم التطرق إلى مسائل داخلية.

لكن يبدو أن مثل هذه اللقاءات انعكست سلباً على مواقف وسياسات المعارضة الباكستانية المنضوية تحت عباءة حركة استعادة الديمقراطية الباكستانية والتي عبرت عن قلقها لرفض حزبي الرابطة الإسلامية بزعامة رئيس الوزراء الباكستاني السابق نواز شريف وحزب الشعب الباكستاني بزعامة بينظير بوتو اللقاء مع مشرف وهو ما قد يخلق مصاعب وخلافات جدية وسط المعارضة الباكستانية.


ارتدت حكومة فاجبايي قناعاً رقيقاً جداً من العلمانية، لكن ما زالت تحكمها أيدولوجية المجموعة الهندوسية المتطرفة أر إس إس

ذي نيوز

القمة الباكستانية الهندية
ومن الأوضاع الداخلية الباكستانية والمتعلقة بوصول مشرف إلى رئاسة الدولة، إلى حديث الصحافة الباكستانية عن القمة الهندية الباكستانية حيث نقلت ذي نيوز عن السفير الباكستاني في نيودلهي جهانكير أشرف قاضي قوله بأن أجندة القمة سيتم الفراغ منها الأسبوع المقبل.

واستبقت دون إعلان الأجندة لتقول إن الرئيس الباكستاني سيبحث في نيودلهي أنابيب الغاز المتوقع أن يتم مدها من إيران إلى الهند مروراً بباكستان وهو ما سيوفر للأخيرة عائدات مالية ضخمة.

وفي الصحيفة نفسها رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي يرفض طلب مشرف الالتقاء مع مؤتمر عموم الأحزاب الكشميرية والذي يتخد من كشمير الخاضعة للسيادة الهندية منطلقاً لنشاطاته.

وحسب ذي نيشن وزير الخارجية الباكستانية عبد الستار يترأس لجنة في وزارة الخارجية الباكستانية من أجل التحضير للقاء القمة.

وبينما يسعى وزير الخارجية الباكستانية عبد الستار إلى حشد الرأي العام الإسلامي عبر القمة الإسلامية المرتقبة في مالي لمناصرة القضية الكشميرية، نقلت ذي نيوز عن وزير الخارجية الهندي قوله بأن القضية الكشميرية لا علاقة لها بالأمن الإقليمي.

لكن مصادر الأحزاب الكشميرية في كشمير الخاضعة للسيادة الهندية أكدت في تصريحات نشرتها ذي نيوز أن الهند اقترفت مخالفات خطيرة في ملف حقوق الإنسان قبيل انعقاد القمة، وترافق ذلك مع عملية نوعية للمقاتلين الكشميريين حين ألقوا قنبلة يدوية على وزير كشميري تابع للحكومة المحلية، لكن لم يسفر الهجوم عن أي أضرار.

أما الموضوع الآخر الذي استأثر باهتمام الصحافة الباكستانية فهو سحب القوات الأميركية لبعض وحداتها من منطقة الخليج العربي بعد تحذيرات وتهديدات أطلقها أسامة بن لادن من معقله في أفغانستان.


يعتقد بعض المحللين بأن النكسة الأخيرة للعلاقات الأميركية الباكستانية ستكون قصيرة

ذي نيوز

تأهب أميركي
وفي مانشيت رئيسي لصحيفة أوبزرفر يقول "القوات الأميركية في حالة تأهب قصوى بعد التحذيرات من عمليات محتملة ضد الأهداف الأميركية في المنطقة".

أما في دون فعنوان كبير يقول إن أوامر صدرت للبوارج البحرية الأميركية في الخليج بالمغادرة بعد التحذيرات من عمليات ضد الأهداف الأميركية.

ومن صفحة الأخبار والتقارير إلى صفحة الدراسات والرأي والتي تنوعت اهتماماتها، ففي ذي نيوز يكتب منظور إعجاز عن تدهور العلاقات الأميركية الباكستانية بعنوان "تدهور أكثر للعلاقات الأميركية الباكستانية" يقول: يعتقد بعض المحللين بأن النكسة الأخيرة للعلاقات الأميركية الباكستانية ستكون قصيرة على أساس أن الاحتياجات الأميركية التي تحتمها عليها العوامل الجيواستراتيجية سترغم الهند على تحسين علاقاتها مع باكستان، ويبدو أن واشنطن الآن تقوم بتقديم بعض المساعدات لباكستان من خلال مساهمة جنودها في بعثات السلام الدولية في سيراليون.


إن السيناريو الأكثر توقعاً هو سيناريو ضياء الحق والذي يتمثل بحصر كل السلطات والصلاحيات بيد مشرف رئيسا للدولة، ويقوم رئيس الوزراء بدور أقرب ما يكون إلى تصريف الأمور

دون

انكماش العلمانية الهندية
أما مدير معهد الأبحاث والدراسات في باكستان البرفيسور برويز إقبال تشيما فيرى أن العلمانية تتراجع في الهند لصالح التطرف الهندوسي. ويقول في مقال مطول نشره في ذي نيوز بعنوان "انكماش العلمانية الهندية" إن وصول حكومة فاجبايي إلى السلطة في الهند سرّع من عملية الاقتتال بين الأقليات والقوميات الهندية، فقد ارتدت حكومة فاجبايي قناعاً رقيقاً جداً من العلمانية، لكن ما زالت تحكمها أيدولوجية المجموعة الهندوسية المتطرفة "أر إس إس".

وفي دون يكتب محمد وسيم تحت عنوان "مشرف رئيساً"، وبعد أن يتساءل الكاتب عن السيناريوهات التي يمكن أن تظهر بعد وصول مشرف إلى السلطة يقول: إن السيناريو الأكثر توقعاً هو سيناريو ضياء الحق الذي يتمثل بحصر كل السلطات والصلاحيات بيد مشرف رئيسا للدولة على غرار ما فعلة ضياء الحق، حيث يكون النظام أقرب إلى النظام الرئاسي ويقوم رئيس الوزراء بدور أقرب ما يكون إلى تصريف الأمور، بينما يتحكم الرئيس بكل الشؤون والملفات.

أما افتتاحية أوبزرفر فقد تحدثت عن تلميحات وزير الخارجية الهندي جاسوانت سنغ في أستراليا عن إمكان السماح بإقامة قواعد أميركية في الهند وذلك في إطار العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، ورأت الصحيفة أن ذلك بداية وضع جديد في المنطقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة