عنف واتهامات بإعادة انتخابات مصر   
الأحد 1431/12/29 هـ - الموافق 5/12/2010 م (آخر تحديث) الساعة 21:33 (مكة المكرمة)، 18:33 (غرينتش)


شهدت جولة الإعادة للانتخابات المصرية التي جرت الأحد أعمال عنف واتهامات بالتزوير، في حين أكدت اللجنة العليا للانتخابات التزامها بتنفيذ كافة الأحكام القضائية المتعلقة بالانتخابات نافية صدور حكم من المحكمة الإدارية ببطلان الانتخابات.

وكانت المحكمة الإدارية العليا قضت بتأييد أحكام القضاء الإداري القاضية بوقف إجراء الانتخابات في عشرات الدوائر الانتخابية، وقالت في حيثيات الحكم إن عدم تنفيذ هذه الأحكام يجعل تشكيل البرلمان القادم مشوبا بالبطلان.

من جانبها قالت لجنة الانتخابات إنها ستنفذ الأحكام القضائية ما لم تصدر أحكام أخرى بوقف تنفيذ هذه الأحكام نتيجة استشكالات يتقدم بها المرشحون، كما قال المتحدث باسمها سامح الكاشف إنه لا صحة لتقارير تحدثت عن حكم قضائي ببطلان انتخابات الإعادة كلها.

وفي محاولة لكشف الغموض والتضارب في هذا الشأن، نقل مدير مكتب الجزيرة بالقاهرة عبد الفتاح فايد عن مصدر قضائي أن الأحكام التي صدرت السبت وتشير لبطلان الانتخابات تتعلق بالجولة الأولى، في حين يتوقع أن تصدر الاثنين أحكام أخرى بشأن جولة الإعادة التي جرت الأحد رغم صدور أحكام من القضاء الإداري بوقفها نتيجة منع أشخاص من حقهم في الترشح.

كما أوضح المصدر أن أحكام المحكمة الإدارية العليا غير قابلة للطعن أو حتى الاستشكال الذي يمكنه إيقاف التنفيذ بشكل مؤقت لكن ذلك يكون بشأن أحكام القضاء الإداري وليس المحكمة الإدارية العليا التي تمثل أعلى درجات التقاضي في هذا الشأن.

الانتخابات شهدت إقبالا متواضعا خصوصا في الساعات الأولى (الفرنسية) 
مناوشات وشكاوى

وكان المتحدث باسم لجنة الانتخابات قال الأحد إن اللجنة لا تمتلك ولاية الفصل في القضايا والنزاعات المقامة بين المرشحين، مضيفا أنها تلقت عددا من الشكاوى في العديد من الدوائر.

من جانبه قال المتحدث باسم وزارة الداخلية المصرية إن الانتخابات "سارت بشكل هادئ باستثناء بعض الأحداث التي تفرزها الأجواء التنافسية بين المرشحين ومن بينها مناوشات في محافظات البحيرة وقنا والدقهلية وشمال سيناء ومحافظة الغربية وسوهاج"، مضيفا أنه تم القبض على 60 من أنصار مرشح الحزب الوطني في سوهاج بسبب قيامهم بأعمال شغب داخل الدائرة.

وبدوره أعلن المجلس القومي لحقوق الإنسان أنه تلقى عشرات الشكاوى بمنع مندوبي المرشحين في عدة دوائر من دخول اللجان إضافة إلى عمليات تزوير وتسويد للبطاقات الانتخابية، كما أعلنت لجان مراقبة الانتخابات أنها رصدت العديد من الانتهاكات خلال الساعات الأولى من التصويت.

عنف وتزوير
وأكدت وكالة رويترز للأنباء أن عمليات عنف واتهامات بالتزوير شابت جولة الإعادة التي جرت دون مشاركة جماعة الإخوان المسلمين وحزب الوفد اللذين أعلنا مقاطعة الانتخابات بعد الجولة الأولى التي أكدا أنها زورت في حين قالت السلطات إنها شهدت مخالفات محدودة.

ونقلت الوكالة عن شهود عيان عددا من أعمال العنف بينها مشاجرة أمام لجنة الانتخابات بدائرة بئر العبد في محافظة شمال سيناء أدت إلى إصابة ضابط شرطة وأربعة مواطنين.

التواجد الأمني لم يحل دون حدوث مناوشات ووقوع إصابات (الفرنسية) 
من جانبه قال مدير مكتب الجزيرة إن اللجنة العليا للانتخابات قررت إلغاء الانتخابات في 14 دائرة بسبب تحطيم صناديق الاقتراع، كما أشار إلى ضبط أسلحة ووقوع مصادمات أسفرت عن إصابات في عدد من الدوائر.

وشهدت منطقة كفر الجبل في محافظة الجيزة اشتباكات وإطلاق نار بين أنصار المرشحين في الدائرة التي يتنافس عليها اثنان من مرشحي الحزب الوطني الحاكم.

انسحاب
جدير بالذكر أن جماعة الإخوان المسلمين أعلنت انسحابها من الانتخابات بعدما انتهت الجولة الأولى دون أن تفوز بأي مقعد لكن 27 من مرشحيها كانوا تأهلوا لجولة الإعادة، علما بأن مرشحي الجماعة كانوا قد حققوا نتيجة لافتة في الانتخابات السابقة عام 2005 حيث حصدوا 88 مقعدا مثلت خُمس مقاعد البرلمان المنتهية ولايته.
 
أما حزب الوفد فلم يحصل في الجولة الأولى إلا على مقعدين رغم أنه دفع بنحو 175 مرشحا، علما بأنه طالب شاغلي المقعدين بالتخلي عنهما وإلا فصلهما من عضويته، كما هدد بفصل أعضائه الذين خالفوا قراره وأصروا على خوض جولة الإعادة كمستقلين.

وبشكل عام فلم يفز في الجولة الأولى إلا 12 مرشحا من خارج الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم أغلبهم مستقلون في حين حصل الحزب على 209 مقاعد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة