حملة متواصلة بإيطاليا للإفراج عن الصحفية المختطفة   
الجمعة 2/1/1426 هـ - الموافق 11/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 20:05 (مكة المكرمة)، 17:05 (غرينتش)

مسيرات ووقفات في المدن الإيطالية من أجل إطلاق سراح سغرينا (الفرنسية) 

 
تواصلت اليوم بإيطاليا حملة التضامن والتعبئة من أجل الإفراج عن موفدة جريدة "إلمانفيستو" التي اختطفت في العراق حيث زار عمدة العاصمة روما المسجد والمركز الثقافي الإسلامي هناك وجدد مناشدة خاطفي جوليانا سغرينا الإفراج عنها.
 
خلال هذه الزيارة التقى عمدة مدينة روما والتر فيلتروني -الذي يعد أحد أبرز وجوه اليسار الديمقراطي بإيطاليا- ومرافقه رئيس تحرير "إلمانفيستو" غابرييلي بولو، إمام مسجد روما ومدير المركز الثقافي الإيطالي.
 
على هامش هذا اللقاء تم تنظيم ندوة صحفية شكر فيها فيلتروني الجالية الإسلامية بروما التي وصفها بأنها جزء لا يتجزأ من النسيج السكاني للبلاد، وناشد خاطفي الصحفية الإيطالية الإفراج عنها.
 
وأفاد موفد الجزيرة إلى إيطاليا بأنه في ختام تلك الندوة الصحفية التي حضرتها وسائل إعلام دولية عدة أصدر إمام مسجد روما ومدير المركز الثقافي بيانا ناشدوا فيه خاطفي موفدة "إلمانفيستو" إطلاق سراحها.
 


اختطاف سغرينا يثير موجة تضامن واسعة في إيطاليا وخارجها (رويترز) 

وقفات تضامنية
إضافة لهذ التحرك تشهد بعض المدن الإيطالية اليوم عددا من الوقفات والمسيرات خاصة في مدينة بولونيا (شمال) حيث دعت كبريات التنظيمات النقابية جميع مكونات المجتمع المدني بالمدينة للمشاركة في مسيرة تضامنية من أجل الإفراج عن سغرينا التي وصفها المنظمون بأنها صديقة للشعب العراقي.
 
وفي العاصمة روما ينظم اليوم اعتصام أمام مبنى جريدة "إلمانفيستو" تنظمه الشبكة العالمية لمنظمة "النساء المتشحات بالسواد" التي رأت النور في سبعينيات القرن الماضي بهدف مناصرة النساء الفلسطينيات وكانت سغرينا من عضواتها البارزات. وتنظم نفس المنظمة غدا وقفات اعتصامية مع الصحفية سغرينا في عدد من المدن بأوروبا وأميركيا وأستراليا.
 
في غضون ذلك يتم الإعداد لتنظيم مظاهرة كبيرة في روما يوم 19 فبراير/شباط الجاري يتوقع أن يشارك فيها مئات الآلاف للتنديد بالحرب والتعبير عن التضامن مع حرية الصحافة ومع الصحفية جوليانا.
 
من جانبها تخصص "إلمانفيستو" -ذات التوجه اليساري المستقلة والتي عارضت بشدة الحرب على العراق- يوميا ثلاث صفحات لمتابعة تطورات اختطاف سغرينا بنشر تقارير خاصة وبرقيات التضامن والدعم التي تبعثها المنظمات الإنسانية والمهنية من مختلف أنحاء العالم.

ويذكر أن سغرينا التي اختطفت في الرابع من الشهر الجاري معروفة في الوسط الإعلامي الإيطالي بمواقفها الإيجابية من عدد من القضايا العربية. وقد تميزت تغطيتها للوضع العراقي بتخصيص متابعة واسعة للانتهاكات التي ارتكبت في حق ضحايا أبو غريب وللتطورات في مدينة الفلوجة.
 
دعم إعلامي
وخارج إيطاليا تتواصل حملة التضامن من أجل إطلاق سراح سغرينا حيث ساندت قنوات تلفزيونية عربية عدة الصحفية الإيطالية وخاصة الجزيرة التي طالبت في بيان لها خاطفي الصحفيتين الفرنسية فلورنيس أوبنا والإيطالية جوليانا سغرينا بإطلاق سراحهما على الفور، وأكدت استعدادها للقيام بأي عمل يؤمن الحرية لهما ولغيرهما من الصحافيين الذين يتوقون لهذه القيمة الإنسانية الرفيعة.
 
وكانت مبادرة الجزيرة محل شكر وتثمين من عمدة روما ومن رئيس مجلس إدارة "إلمانفيستو" فالانتينو بارلاتو. وقد نشرت "إلمانفيستو" الثلاثاء الماضي مقالا طويلا أشادت فيه بدفاع الجزيرة عن سغرينا وأوبنا، معتبرة أن ذلك برهان على أن "القناة تقود معركة من أجل حرية الإعلام التي هي من ثوابت سياستها الصحفية".
 
وكتبت الصحيفة أنه "في الغرب يتهمون وسائل الإعلام العربية عادة بأنها تشجع العنف والتطرف وتحرض ضد أمريكا، وها هي وسائل الإعلام العربية تفتح أبوابها وفضاءها لتشرح للناس الواقع والأحداث في كافة أنحاء العالم".
 
في الأخير تساءلت كاتبة المقال دوناتيلا ديللا راتا "ترى كم محطة تلفزيون إيطالية كانت ستعلن تضامنها في الاتجاه المعاكس مع محنة صحفي عربي مثلا لو وقع له ما جرى لجوليانا ؟" معتبرة أن ما تقوم به محطات التلفزيون العربية اليوم من أجل الزملاء الغربيين ينبغي أن يشكل درسا في الأخلاق الحضارية المدنية.



_______________
الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة