تركيا تتوقع تسريع مفاوضات الانضمام لأوروبا   
الثلاثاء 1434/2/19 هـ - الموافق 1/1/2013 م (آخر تحديث) الساعة 22:51 (مكة المكرمة)، 19:51 (غرينتش)
الوزيرالتركي لشؤون الاتحاد الأوروبي أجمن باغيش (يسار) رفقة مفوض توسيع العضوية ستيفن فولي (الأوروبية)
أعرب وزير شؤون الاتحاد الأوروبي وكبير المفاوضين الأتراك أجمن باغيش الثلاثاء عن اعتقاده أن يعاد فتح الملفات المغلقة في المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي خلال الرئاسة الدورية لإيرلندا التي قال إن تركيا "تعرفها وتثق بها".   

وقال باغيش -في تصريح لوكالة الأناضول التركية للأنباء- إن عمل بلاده خلال رئاسة إيرلندا سيركز على عدد من الأمور منها دعوة القادة الأتراك إلى اجتماعات قمة الاتحاد الأوروبي، وإلغاء التأشيرة "المجحفة" المطبقة على الأتراك عند سفرهم إلى بلدان التكتل الأوروبي.

وأشار الوزير التركي إلى أن إيرلندا -التي تولت بعد قبرص بدءا من الثلاثاء الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي ولمدة ستة أشهر- أعلنت أنها ستعمل على إقناع الدول التي تعيق فتح  فصول المفاوضات التركية مع الاتحاد الأوروبي مثل فرنسا. 
 
كما قال إن تركيا تعتزم فتح فصل أو أكثر من أجل التفاوض مع الاتحاد خلال رئاسة إيرلندا، موضحا أنها تتضمن الفصل 22 المعنون "السياسات الإقليمية" والفصل 17 المعنون "السياسات المالية".
 
وكشف الوزير التركي أنه سيزور العاصمة الإيرلندية دبلن في العشرين من الشهر الجاري لإجراء مباحثات مع المسؤولين. 

وانتقد أجمن باغيش في ذات التصريح رئاسة قبرص للاتحاد الأوروبي وقال إنها "كانت بيد بلد لا نعترف به، ولا نقيم معه علاقات دبلوماسية"، وأكد أن بلاده بذلت جهدا كبيرا لكي لا تنقطع العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي في ظل الرئاسة الدورية لقبرص اليونانية.
 
تقرير
وأكدت تركيا أمس أنها أحرزت تقدما باتجاه استيفاء معايير الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، واتهمت الأوروبيين بإنكار هذا التقدم. وجاء ذلك في تقرير صدر بموجب تعليمات من رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان، وبمشاركة جميع الوزارات المعنية، ليكون موازيا للتقرير السنوي الذي يصدره الاتحاد الأوروبي، بشأن مدى تطبيق تركيا معايير الانضمام للتكتل الأوروبي.

وكانت مفوضية الاتحاد الأوروبي نشرت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي تقريرا سنويا اعتبر أن تركيا لم تحرز تقدما في مجال الإصلاحات الديمقراطية بما في ذلك حقوق الإنسان.
 
ويقول الأوروبيون إن تركيا لم تلب بعد المعايير اللازمة في مجال حقوق الإنسان وحرية التعبير والدين، ووفقا لتقديرهم فإنها لم تستوف حتى الآن إلا فصلا واحد من مجموع 35 فصلا يتعين عليها استيفاؤها قبل الانضمام للاتحاد الأوروبي.
 
لكن وزير الشؤون الأوروبية التركي انتقد بشدة مضمون التقرير الأوروبي الأخير بشأن مدى استجابة تركيا لشروط الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، ووصفه بالمنحاز والمتعصب، وعلق قائلا "رجل أوروبا المريض بالأمس (تركيا) نهض واستجمع قواه ليصف الدواء لأوروبا اليوم ويحمل العبء مع الاتحاد الأوروبي بدلا من أن يكون عالة عليه".

وكان سبر للآراء أجراه مركز صندوق مارشال الألماني للأبحاث أظهر مؤخرا تراجع مستوى تأييد الأتراك لضم بلادهم إلى الاتحاد الأوروبي، مع أن حكومة أردوغان لا تزال تأمل بلوغ ذلك الهدف بحلول عام 2023، في ذكرى مرور مائة عام على تأسيس الجمهورية التركية.

يشار إلى أن تركيا بدأت في 2005 مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، لكن هذه المفاوضات تعثرت بسبب معارضة بعض الدول الأوروبية مثل فرنسا وألمانيا لانضمام تركيا الكامل للاتحاد بالإضافة إلى مواقف أنقرة من شمول قبرص في منافع اتفاقيات حرية التنقل.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة