إضراب عام يصيب منطقة القبائل في الجزائر بالشلل   
الأحد 2/11/1423 هـ - الموافق 5/1/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

آلاف البربر يشتركون في تظاهرة بمنطقة القبائل (أرشيف)
قالت وكالة الأنباء الجزائرية إن الدعوة إلى الإضراب العام التي وجهتها تنسيقية العروش بمنطقة القبائل لقيت استجابة واسعة أمس السبت في تيزي وزو عاصمة المنطقة حيث أقيمت حواجز على الطرقات.

واستجابت مختلف مدن المنطقة للإضراب الذي أصاب الحركة التجارية والمدارس بالشلل, في حين لم يلق استجابة واسعة في دراع بنخدة وبوقني.

وقال عبد العالي الرزاقي من معهد الإعلام والاتصال في الجزائر للجزيرة إن الإضراب تسبب في قطع الطريق بين الجزائر العاصمة والمناطق الشرقية.

وأوضح أن قيادات الإضراب داخل السجن وهم مضربون عن الطعام منذ شهر، مشيرا إلى أن هذا هو ما دفع القاعدة الجماهيرية إلى الإضراب الذي تقرر أن يستمر حتى الانتخابات المقبلة المزمعة في مايو/ أيار المقبل.

وكانت تنسيقية العروش قد دعت إلى وقف العمل في كافة المؤسسات العامة وقطع الطرقات، كما طالبت بمغادرة من وصفتهم بأنهم غير جديرين بشغل مقاعد الجمعيات المحلية والدوائر والذين انتخبوا في الانتخابات التي أجريت في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي ورفضتها تنسيقية العروش.

جزائري عند حاجز في منطقة القبائل حيث دعا ناشطون لمقاطعة الانتخابات العامة التي جرت العام الماضي
ودعت التنسيقية إلى هذا الإضراب أيضا للمطالبة بإطلاق سراح عدد من نشطائها المسجونين وبينهم بلعيد عبريقة, أحد كبار قادة حركة الاحتجاج في منطقة القبائل والذي أودع السجن يوم 15 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي بعدما اعتقل قبل ذلك بيومين مع ثلاثة مندوبين آخرين في محكمة تيزي وزو.

وكان هؤلاء المندوبون الثلاثة قد جاؤوا للاحتجاج في جلسة يمثل أمامها 13 شابا اعتقلوا أثناء أعمال الشغب التي وقعت في منطقة القبائل قبل الانتخابات المحلية التي أجريت يوم 10 أكتوبر/ تشرين الأول وقاطعتها تنسيقية العروش.

يذكر أن منطقة القبائل الكبرى كانت قد أصابها الشلل التام في الثلاثين من ديسمبر/ كانون الأول الماضي بسبب إضراب عام دعت إليه تنسيقية العروش التي كانت وجهت إنذارا إلى السلطات تطالبها فيه بالإفراج عن هؤلاء المعتقلين في الرابع من هذا الشهر كحد أقصى.

ويتوقع أن تعقد التنسيقية اجتماعا استثنائيا اليوم الأحد في تيزي راشد لتبحث في تأثير دعوتها وتقرر مواصلة الإضراب أو تعليقه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة