معاناة لاجئي دارفور مأساة متجددة   
الثلاثاء 1434/5/8 هـ - الموافق 19/3/2013 م (آخر تحديث) الساعة 13:02 (مكة المكرمة)، 10:02 (غرينتش)
صورة أرشيفية للاجئين بأحد مخيمات نازحي دارفور (الجزيرة نت)

عماد عبد الهادي-الخرطوم

يبدو أن أزمة النزوح واللجوء في إقليم دارفور لن تتوقف رغم ما تبذله عدة جهات من جهد امتد لأكثر من عشر سنوات.

ففي حين امتلأت مخيمات النزوح المقامة حول عدد من مدن دارفور، دفعت موجات من اللجوء إلى دولة تشاد المجاورة للإقليم بعض المنظمات الدولية وعلى رأسها المفوضية العليا لشؤون اللاجئين لدق ناقوس الخطر وتنبيه الجميع بما تتوقعه من مأساة قادمة.

وقالت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين بدولة تشاد في تصريح صحفي الأحد الماضي إن نحو 12.500 لاجئ سوداني من دارفور بمخيمات اللجوء يعيشون في أوضاع مقلقة.

ولم تكتف المنظمة الدولية بلفت نظر العالم لموجة النزوح الجديدة بل حذرت عبر مسؤولتها أميناتا غويي من تدهور محتمل لحالة اللاجئين بحلول فصل الخريف وهطول الأمطار بعد شهرين من الآن ما لم تعالج مشكلتهم.

ويضاف اللاجئون الذين توجهوا إلى دولة تشاد بسبب المواجهات العرقية التي أنتجها التنقيب عن الذهب في جنوب دارفور، لأرقام اللاجئين الذين شردتهم الحرب بين الحكومة والحركات المسلحة في الداخل والخارج.

آثار حريق بمخيم للنازحين في دارفور
(الجزيرة-أرشيف)

اتهامات
وفي مقابل ذلك تبادل مسؤولون حكوميون الاتهامات بالتسبب في الأزمة المتنامية في مناطق التنقيب عن الذهب.

فالمستشار بديوان الحكم اللامركزي موسى هلال اتهم مسؤولين حكوميين بتأجيج الصراع في المنطقة التي فر منها المواطنون.

وقال هلال في تصريحات صحفية الأحد الماضي إن زيارة وزير المعادن كمال عبد اللطيف ووالي شمال دارفور عثمان يوسف كبر لبعض المناطق كانت سببا في اندلاع المعارك القبلية.

فيما قال مركز السودان المعاصر إن هناك انتهاكات بالغة لحقوق الإنسان "جرت على سياق الإبادة الجماعية" في الشطر الجنوبي من دارفور جراء المواجهات القبلية بالمنطقة التي أدت لهروب المواطنين إلى داخل السودان وخارجه.

وأكد المركز في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه أن أكثر من ألف أسرة نزحت إلى مخيمات حول مدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور "يعيشون أوضاعا بالغة الخطورة".

أما الناشط الحقوقي صالح محمود فأشار إلى نزوح الآلاف من مواطني ولايتي جنوب وشمال دارفور خلال الفترة الماضية.

ويؤكد فشل كافة الأطراف في معالجة الأزمة "التي كان من الممكن احتواؤها دون أن تكون مزعجة للعالم أجمع".

وقال للجزيرة نت إن انتشار السلاح بين المواطنين أدى بكثير من الأبرياء للبحث عن ملاذ آمن حتى ولو كان في دول الجوار الفقيرة.

ولا يستبعد تزايد معاناة اللاجئين السودانيين بدولة تشاد "لعدم قدرة إنجمينا على توفير أدنى مقومات الحياة للأعداد الهائلة للاجئين".

ويرى مدير المجموعة السودانية للدراسات الإنمائية الحاج حمد محدودية ميزانية الأمم المتحدة لرعاية اللاجئين الذين يتدفقون على المخيمات بشكل مستمر.

وتوقع تزايد أعداد اللاجئين "طالما كانت هناك مشكلة قائمة في المنطقة"، معتبرا أن الحكومتين السودانية والتشادية فشلتا في إيجاد سبل تعالج الأزمات المؤدية لعمليات النزوح.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة