مسلمو ألمانيا يخشون من النظر إليهم كمجرمين مفترضين   
الأربعاء 1425/2/2 هـ - الموافق 24/3/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الجالية المسلمة بألمانيا تتخوف من تنامي مشاعر الكراهية ضدها (الفرنسية)
تسود في أوساط الجالية المسلمة في ألمانيا مخاوف من أن تكون للتعزيزات الأمنية التي أعقبت الهجمات التي أسفرت عن مقتل 190 شخصا في مدريد انعكاسات عليها، ومن أن ينظر إليها "كمجموعة إجرامية".

ويعاني الرجال الملتحون والنساء المحجبات أكثر من التشكيك المحيط بهم. وقد أشار رئيس المجلس المركزي لمسلمي ألمانيا نديم إلياس إلى أن المسلمين اصبحوا ضحايا اعتداءات شفوية يومية وأن التصرفات التي تنم عن الكراهية والإهانة في تزايد.

من جهته يرى نافذ قرماني الخبير في الشؤون الإسلامية أن هذه الحالات "ما زالت في مرحلة لا تثير القلق"، لكنه نبه إلى أن الوضع يمكن أن يتدهور إذا استخدمت الأحكام المسبقة والكراهية في الانتخابات المقبلة أو في المناقشات حول انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي.

كما حذر رئيس المعهد الاجتماعي الثقافي الإسلامي في كولونيا نوربرت مولر من أن اقتراح وزير الداخلية البافاري المحافظ غونتر شتاينبك فرض مراقبة بكاميرات الفيديو على المساجد يجعل المسلمين "عرضة لتشكيك أكبر لدى الرأي العام بأنهم مجموعة إجرامية".

أفكار مسبقة
وقال مدير مركز الدراسات التركية في أيسن، أندرياس غولدبرغ إن المسلمين بألمانيا ضحايا أفكار مسبقة ويحملون مسؤولية شيء لا علاقة لهم به"، مشيرا إلى أن غالبيتهم "تنغلق على نفسها وتحاول تجنب النزاعات".

وطالب غولدبرغ من السلطات الألمانية على مستوى الاتحاد والمقاطعات, أن تقوم بتعزيز تعاونها مع المنظمات التمثيلية للمسلمين وتطوير سياسة لاستيعابهم تستحق تسميتها كذلك.

ويؤكد عدد كبير من المسلمين استعدادهم للحوار، لكن الرأي العام يبدو متحفظا على استيعابهم، حسب ما يؤكد نوربرت مولر الذي يؤكد أن هذه الآلية بقيت في معزل عن الجدل حول الأمن بعد اعتداءات مدريد.

وتابع غولدبرغ أن الجدل حول الحجاب في المدارس الذي تريد مقاطعات كثيرة منع المدرسات من ارتدائه يشكل دليلا آخر على عدم التفاهم بين الجانبين.

من جهة أخرى حذر من أن تؤدي محاولة لعب ورقة المسيحية و"الدفاع عن الغرب" ضد الإسلام إلى تحول كره الأجانب إلى كره خطير للإسلام.

رد اعتبار
وفي إيطاليا طالب وزير الداخلية الإيطالي جوزيبي بيزانو المسؤولين عن مركز عناية بضواحي مدينة تورينو (شمالي إيطاليا) بإعادة مدرسة مغربية إلى عملها بعد أن طردت بسبب ارتدائها للحجاب.

وقال بيزانو، وهو عضو في حزب "فورزا إيطاليا" الحاكم الذي يتزعمه رئيس الوزراء سيلفيو برلسكوني، إن "الحجاب الإسلامي، إذا ارتدي بكرامة ودون تباه، يمثل رمزا غير مؤذ لهوية ثقافية ودينية تستحق كل احترامنا".

وقد برر المسؤولون عن المركز طردهم للمدرسة المغربية فاطمة موعايش (40 عاما) بتخوفهم من أن يثير شكلها شعورا بالفزع في صفوف الأطفال.

وقالت المدرسة المغربية إنه لم يسبق لها أن تعرضت لأي انتقاد بسبب ارتدائها للحجاب منذ استقرت بإيطاليا قبل ثماني سنوات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة