محادثات فيينا في الصحف الإيرانية   
الثلاثاء 1433/6/24 هـ - الموافق 15/5/2012 م (آخر تحديث) الساعة 13:17 (مكة المكرمة)، 10:17 (غرينتش)
الصحف الإيرانية ركزت على موضوع المحادثات النووية في فيينا (الجزيرة)

فرح الزمان أبو شعير-طهران

تفاءلت معظم الصحف الإيرانية الصادرة اليوم الثلاثاء بالنتائج المحتملة للمحادثات بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا، متوقعة أنها ستؤثر على المفاوضات القادمة بين طهران ودول "5+1" في بغداد، فيما يتعلق بالملف النووي الإيراني.

ورغم جوّ التفاؤل، فإن بعض الصحف تحدثت عن حق إيران في متابعة مشوارها النووي وامتلاك تكنولوجيا نووية سلمية، معتبرة أن التوصل لاتفاق مع الوكالة يمكن أن يتم دون المس بالسيادة والحقوق الإيرانية.

ادعاءات باطلة
وفي مقالة تحت عنوان "جدل في فيينا"، كتبت صحيفة ابتكار أن هذه المحادثات تأتي تحت عنوان حلحلة بعض المسائل العالقة بين طهران والوكالة فيما يتعلق بالشكوك حول سلمية برنامج البلاد النووي، معتبرة أن الجو في فيينا كان مشبعا بالتفاؤل.

ونقلت الصحيفة عن ممثل إيران في الوكالة علي أصغر سلطانية قوله إن "الجلوس على طاولة الحوار في فيينا يأتي استكمالا لمحادثات دارت في طهران بين الطرفين قبل مدة وجيزة"، مما يعني أن إيران مستعدة للحوار، وهو ما ينقض ادعاءات بعض الأطراف التي تنفي تعاون طهران، حسب الصحيفة.

صحيفة مردم سالاري:
أقصى نجاح لمحادثات فيينا سيكون بتقديم موافقة إيرانية على تفتيش موقع بارتشين

وعن الجدل المتعلق بموقع بارتشين -الذي تقول عنه طهران إنه عسكري بحت وتشكك الوكالة في ذلك حيث قدمت سابقا تقريرا يفيد بوجود غرفة ضخمة في الموقع تجري فيها تجارب تحاكي تفجيرات نووية- تقول ابتكار إن صورة الأقمار الصناعية التي قُدمت سابقا والتي تظهر غرفة فولاذية في الموقع، لا تعني أن هذا السيناريو صحيح.

وأشارت الصحيفة إلى أن تلك الادعاءات باطلة وأنها قُدمت من الولايات المتحدة الأميركية للوكالة الدولية، واعتمدت على معلومات عن الموقع من قبل مصادر مقيمة في طهران.

وأضافت الصحيفة أن هدف هذه الادعاءات هو لصق التهم بإيران، معتبرة أنه يجب على الوكالة عدم الاعتماد على هذه الأطراف بالتعامل مع الملف النووي، ونوهت إلى أن أمورا كهذه عقدت محادثات البلاد مع الوكالة في الوقت الذي كان يجب فيه أن تحمل فيها عناوين أخرى.

احتمالات
من جهتها ركزت صحيفة مردم سالاري على النتائج المحتملة التي قد تحملها هذه الجولة من المحادثات، فقالت إن أقصى نجاح لها سيكون بتقديم موافقة إيرانية على تفتيش موقع بارتشين وهو أحد أهم المواضيع المطروحة على أجندة المحادثات بالنسبة للوكالة، وهذا بالتالي قد يؤدي إلى تخفيف بعض العقوبات المفروضة على البلاد مستقبلا.

وأما إذا كان الرد الإيراني سلبيا فيما يتعلق ببارتشين، فإن أقصى التبعات ستتلخص في رفع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو تقريرا لمجلس حكام الوكالة الدولية يتحدث فيه عن عدم تعاون إيران.

وأشارت الصحيفة إلى أهمية محادثات فيينا في هذه المرحلة، ولاسيما أن طهران ستنضم لمفاوضات مع دول "5+1" في بغداد خلال الأسبوع المقبل، وهنا تحدثت مردم سالاري عن العلاقة بين الجولتين معتبرة أن نتائج المحادثات أيّا كانت ستؤثر على طاولة حوار بغداد.

من جهتها ذكرت صحيفة سياست روز كذلك أن إعادة فتح بعض الملفات ولاسيما الملف الذي يقول إن للبرنامج النووي الإيراني بعدا عسكريا خلال هذا التوقيت أمر مهم للغاية وسيحمل نتائجه معه إلى بغداد.

صحيفة سياست روز: عضوية طهران في الوكالة الذرية وتوقيعها معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، أمر يكفل سلمية برنامج طهران النووي دون الحاجة لتسييس القضية

وأضافت الصحيفة في افتتاحيتها أن تقديم التقارير والادعاءات على إيران دون أدلة، ما هو إلا محاولات للضغط سياسيا واقتصاديا على البلاد، وأشارت إلى أن هذه الضغوط لن تحل الملفات العالقة، وأن التعامل مع الموضوع يجب أن لا يخرج من ساحته الطبيعية.

واعتبرت الصحيفة أن عضوية طهران في الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتوقيعها معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، أمر يكفل سلمية برنامج طهران النووي دون الحاجة لتسييس القضية.

نووي غير قابل للنقاش
صحيفة الوفاق بدورها اعتبرت أن الغرب اعتاد أن يفرض شروطه على الآخرين، ولكن مراعاة طهران لاتفاقية حظر انتشار الأسلحة النووية يعني أيضا مراعاة بعض الأعراف الدولية التي لا تقبل التعدي على سيادة الدول وحقوقها.

وأشارت الصحيفة إلى أن الإصرار الإيراني أصبح مفهوما من قبل الغرب، معتبرة أنه إصرار طبيعي ما دام استثمار التقنية النووية ينحصر في المجال السلمي.

هذا فضلا عن أن نووي إيران أمر غير قابل للنقاش، وأن التفاؤل السائد حول نتائج محادثات فيينا أو بغداد، سيزول في حال أثرت أمور جانبية على موضوع المحادثات الأصلي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة