هنية يبدأ مشاورات تشكيل حكومة الوحدة   
الجمعة 1428/1/29 هـ - الموافق 16/2/2007 م (آخر تحديث) الساعة 6:48 (مكة المكرمة)، 3:48 (غرينتش)

هنية يبدأ مشاوراته مع الكتل استنادا إلى خطاب التكليف (الفرنسية)

يبدأ رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف إسماعيل هنية اليوم مشاوراته مع الكتل البرلمانية لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية بعد تكليفه رسميا من قبل رئيس السلطة محمود عباس.

وقال المتحدث باسم الحكومة غازي حمد للجزيرة إن أجواء الهدوء في الساحة الفلسطينية ستساهم في تشكيل حكومة الوحدة في أقل من ثلاثة أسابيع وهي المهلة المحددة للتكليف وفق القانون الأساسي. وأضاف أن الجميع معنيون بتطبيق اتفاق مكة المكرمة "نصا وروحا".

من جهته قال رئيس كتلة فتح في المجلس التشريعي عزام الأحمد للجزيرة إن الأجواء الفلسطينية "مهيأة تماما" لتشكيل حكومة الوحدة واصفا ما تردد حول وجود مواضيع خلافية بين فتح وحماس بأنه "قضايا بسيطة يمكن التفاهم بشأنها".

وكان هنية قد أعلن أمس في مؤتمر صحفي مشترك مع عباس في غزة استقالة حكومته، وقبل عباس تلك الاستقالة ثم كلف هنية بتشكيل حكومة جديدة.

وطالب الرئيس الفلسطيني في كتاب التكليف الحكومة المستقيلة بتسيير الأعمال بشكل مؤقت إلى حين تشكيل الحكومة الجديدة، خلال ثلاثة أسابيع ثم عرضها على المجلس التشريعي لنيل الثقة.

وتضمن كتاب التكليف الذي وافق هنية عليه مطالبة الحكومة الجديدة باحترام قرارات الشرعية الدولية والاتفاقات التي وقعتها منظمة التحرير الفلسطينية.

ولم يفصح الزعيمان الفلسطينيان عن تفاصيل أخرى تتعلق بتشكيل الحكومة وتوزيع المناصب، بعد ورود معلومات عن مواقف متعارضة بشأن ذلك.

الموقف الأميركي
غير أن الموقف الأميركي الحذر من الحكومة والشروط التي حددتها واشنطن للاعتراف بها خيمت على التصريحات اللاحقة لعباس والناطق باسم الحكومة بعد الانتهاء من إجراءات التكليف.

عباس قال إنه يلمس لغة أميركية جديدة تجاه التسوية (الفرنسية)
وأعرب عباس في تصريحات لتلفزيون فلسطين عن التزامه التزاما كاملا بكل "الاتفاقات الثنائية وغير الثنائية" التي وقعتها منظمة التحرير الفلسطينية، وبالقرارات الدولية الخاصة بالقضية الفلسطينية.

وأضاف "نحن ملتزمون بخطة خارطة الطريق وملتزمون برؤية الرئيس الأميركي جورج بوش بإقامة دولتين وملتزمون بنبذ الإرهاب كما أعلن الرئيس ياسر عرفات عام 1988 وبشكل متبادل".

وكان البيت الأبيض قد أعلن الخميس أن شروط الولايات المتحدة على الحكومة الفلسطينية لا تزال كما هي، بدءا بالاعتراف بحق إسرائيل في الوجود.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض توني سنو "إن شروطنا تبقى هي ذاتها"، مؤكدا من جديد الرغبة الأميركية في "حل الدولتين"، الإسرائيلية والفلسطينية.

وانتقدت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس ما أسمته "عدم الوضوح إزاء تشكيل حكومة فلسطينية جديدة" قبيل انعقاد اللقاء الثلاثي المرتقب الاثنين المقبل بينها وبين عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، واعتبرت أنه "يعقد الوضع".

وقال محمود عباس إن الأميركيين يتحدثون لأول مرة بلغة جديدة تتناول مفاوضات كاملة ونهائية، وهو ما اعتبره جدية غير مسبوقة في الموقف الأميركي.

من جهته قال غازي حمد إن الولايات المتحدة الأميركية "ارتكبت نفس الخطأ في السابق". واعتبر في تصريح للجزيرة أن واشنطن "تتخبط حيث رفضت حكومات شكلها الرئيس الراحل ياسر عرفات ثم حكومة حماس وهاهي ترفض حكومة الوحدة".

مشعل التقى الأسد والأخير حث الفلسطينيين على التمسك بوحدتهم (الفرنسية)
وفي هذا السياق جمدت الولايات المتحدة مساعدتها لقوات الأمن التابعة للرئيس عباس. وقالت رئيسة اللجنة الفرعية للموازنة المكلفة بالشؤون الخارجية بمجلس النواب نيتا لوي "لقد جمدت في مطلع الأسبوع منح الـ86 مليون دولار", وأضافت أنه "من الضروري أن نفهم بصورة أفضل وجهة هذه المساعدة وما هو الوضع ميدانيا".

مشعل والأسد
من جهة أخرى التقى الرئيس السوري بشار الأسد رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل, وتركز اللقاء على سبل تشكيل حكومة الوحدة.

وذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن الأسد حث جميع الأطراف الفلسطينية على التمسك بالوحدة الداخلية, بينما أعلنت حماس في بيان لها أن الأسد رحب باتفاق مكة وأن دمشق تدعم تشكيل الحكومة الجديدة, وأنها تقف إلى جانب الوفاق في مواجهة الاقتتال والاحتكام إلى السلاح.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة