المستوطنون يتظاهرون في إسرائيل احتجاجا على إجلائهم   
الاثنين 1426/5/20 هـ - الموافق 27/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 23:11 (مكة المكرمة)، 20:11 (غرينتش)
تحت جنح الظلام وحتى الرمق الأخير يحاول المستوطنون التمسك بما احتلوه (الفرنسية)  

ازدادت سخونة معارضة المستوطنين للانسحاب الإسرائيلي المرتقب من قطاع غزة وتفكيك المستوطنات الـ21، بالتظاهرة الاحتجاجية التي ينظمها مجلس المستوطنات مساء اليوم على الطرق الرئيسية في إسرائيل.
 
وتحت شعار "نتوقف لحظة لمراجعة القرار" الذي يقضي بالانسحاب من غزة سينتشر عشرات الآلاف من المتظاهرين على طول محاور الطرق في مظاهرة سلمية يتوقع أن تحدث احتكاكات مع الشرطة التي ستمنع المتظاهرين من عرقلة حركة السير.
 
وفي تحرك آخر شوهدت مئات الآلاف من الشرائط الزرقاء على سيارات المعارضين للانسحاب الإسرائيلي في مواجهة حملة الشرائط البرتقالية التي بدأها مؤيدو الانسحاب في دلالة على انقسام المجتمع الإسرائيلي تجاه هذه المسألة.
 
يأتي ذلك في وقت أقام فيه المستوطنون اليهود اليوم موقعا استيطانيا جديدا في نفس الموقع الذي هدمت فيه القوات الإسرائيلية أمس مباني مهجورة قرب مستوطنة شريات هايام في تجمع غوش قطيف الاستيطاني جنوب القطاع.
 
وقال زعيم مجلس "بيتش ريجونل" أفنير شيموني لإذاعة إسرائيل إن مخيما "أقيم في المكان المقابل لمستوطنة غوش قطيف". وأوضحت الإذاعة أن الموقع أطلق عليه اسم "تال يام" ولكنها لم تذكر عدد اليهود الذين دخلوه.
 
وكانت القوات الإسرائيلية هدمت 11 مبنى من أصل 21 في الموقع على شاطئ غزة للحيلولة دون أن يستخدمها المستوطنون لتعطيل الانسحاب.
 
ووقعت مصادمات بين جيش الاحتلال ومستوطنين هرعوا من أماكن مجاورة للتعبير عن احتجاجهم على الانسحاب الإسرائيلي، حيث حاول بعضهم تعطيل عمل الجرافات وتسلقوها فيما ألقى آخرون بأنفسهم تحت إحدى الجرافات، وهتفت مجموعة أخرى تقول "اليهود لا يطردون اليهود".
 
وأدت المصادمات إلى جرح تسعة من المستوطنين المتشددين ومصور وعشرة من جنود الجيش الإسرائيلي.
 
الرجوب يتحدث في مؤتمر بالقدس مع رئيس الشين بيت السابق (رويترز)
إرهاب منظم
وفي سياق متصل وصف رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع عمليات الاستيطان وبناء الجدار الفاصل في الضفة الغربية بأنها "إرهاب منظم وسكين في قلب كل فلسطيني وعربي".
 
وقال قريع لدى استقباله وزيرة الخارجية النسماوية أورسولا بلاسنيك إن إسرائيل رفضت إعطاء أجوبة بشأن القضايا الرئيسية التي "تقلق الجانب الفلسطيني وتهدد عملية السلام" في إشارة إلى مسائل الاستيطان وإطلاق سراح الأسرى وغيرها من من القضايا العالقة بين الطرفين.
من ناحية ثانية قال مستشار الأمن القومي لدى رئاسة السلطة الفلسطينية العقيد جبريل الرجوب خلال لقاء صحفي في القدس إن "السلطة الفلسطينية بدأت حوارا جادا مع حركة الجهاد لتوقف عملياتها لأنها تتناقض مع مصلحتنا" حسب تعبيره.
 
وأضاف الرجوب أن السلطة ما زالت ملتزمة بوقف إطلاق النار "لأن ذلك في مصلحتنا ولن نوافق على أي خرق لوقف إطلاق النار من أي جهة".
 
ميدانيا أعلنت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي مسؤوليتها عن إطلاق أربعة صواريخ على مستوطنة موراج جنوبي قطاع غزة صباح اليوم. وقالت الحركة في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه إن إطلاق الصواريخ يأتي ردا على الانتهاكات الإسرائيلية للتهدئة ولتهديدات الاحتلال باستهداف قادة الحركة.
 
إدانة
الجندي الإسرائيلي بعد إدانته محاطا برفاقة السابقين (الفرنسة)
من جهة أخرى أدانت محكمة إسرائيلية اليوم جنديا إسرائيليا بتهمة "القتل غير العمد" لداعية السلام البريطاني توم هورندال (22 عاما) الذي ينتمي إلى حركة التضامن الدولية في رفح بجنوب قطاع غزة.
 

ورفضت المحكمة دفاع المدعى عليه بأن موت هندل لم يكن بسبب إطلاق النار عليه من الجندي تيسير وحيد الذي ينتمي إلى الأقلية الدرزية وإنما بسبب عدم تلقيه الرعاية المناسبة في لندن.
 
وتوفي هورندال في 14 فبراير/ شباط 2004 في مستشفى بلندن حيث كان في حالة موت سريري منذ إصابته في أبريل/ نيسان 2003.
وأدين الجندي أيضا بإعاقة التحقيق والإدلاء بشهادة زائفة والتحريض على الشهادة الزائفة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة