قتلى بسوريا وتوسيع الإغاثة الإنسانية   
الثلاثاء 1433/7/16 هـ - الموافق 5/6/2012 م (آخر تحديث) الساعة 23:05 (مكة المكرمة)، 20:05 (غرينتش)
دبابة للجيش السوري تم تدميرها على أيدي مقاتلين منشقين في أريحا بمحافظة إدلب (الفرنسية)

قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن 44 شخصا قتلوا اليوم في أنحاء متفرقة من سوريا، حيث شنت قوات النظام هجوما على بلدات في اللاذقية قبل أن تشتبك مع جنود منشقين، كما أعلن الإعلام الرسمي مقتل ثلاثة ضباط واختطاف آخر على أيدي مسلحين. في حين أعلن مسؤول أممي سماح دمشق بتوسيع نطاق العمليات الإنسانية في البلاد.

وقالت الشبكة السورية إن معظم القتلى من اللاذقية وإدلب وحمص وريف دمشق. وأفاد الناشطون باستمرار الجيش النظامي حرق الأراضي الزارعية في محافظات اللاذقية وريف حماة وإدلب وريف حلب بالتزامن مع قصف عدّة مناطق ثائرة.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن إن 15 شخصا قتلوا اليوم في هجوم للجيش النظامي على بلدة الحفة بريف اللاذقية، وقال إن اشتباكات -هي الأعنف في المنطقة منذ بدء الانتفاضة- اندلعت في بلدات الحفة وبكاس وبابنا والجنكيل، وإن خمس دبابات ومدرعات للجيش دمرت.

وأضاف أن المقاتلين من الثوار سيطروا على مراكز للشرطة في الحفة، وأن سيارات الإسعاف شوهدت تجوب شوارع اللاذقية وهي تنقل جنودا مصابين.

ومن جهته، قال العقيد مالك الكردي نائب قائد الجيش الحر -في تصريحات للجزيرة- إن مجموعات من الشبيحة هاجمت بلدة الحفة باستخدام قذائف الهاون انطلاقاً من القرى المحيطة بالبلدة، مضيفا أن مروحية للنظام قصفت قرى طعومة ودويركة والسرمانية والكبانة القريبة من اللاذقية.

وفي ريف حماة، اقتحمت قوات النظامية بلدة كفر زيتا وبدأت حملة مداهمات وإطلاق رصاص كثيف، مما دفع الثوار للانسحاب. وفقا لبيان عن المرصد.

تشييع طه عياش الذي قتل برصاص الأمن في درعا (الفرنسية)

وفي ريف دمشق، قالت شبكة شام الإخبارية إنه سمع دوي انفجارين ببلدة مسرابا، كما بدأ الجيش النظامي حملة عسكرية على سقبا بعد اقتحامها، مشيرة إلى أن هناك مداهمات للمنازل والمحلات في البلدة.

وبث ناشطون على الإنترنت صورا لتشييع أحد القتلى في درعا، وتشييع تسعة آخرين في دوما بريف دمشق، حيث واجهت قوات الأمن المشيعين بالرصاص، كما تحدثت شبكة شام عن سقوط قذائف هاون على أحياء في المدينة.

وفي محافظة إدلب تحدثت الشبكة عن مقتل شخص ببلدة دير سنبل متأثرا بجراحه، ونشرت صورا لدبابة تم تفجيرها في أريحا على أيدي الثوار. 

اغتيالات
وعلى صعيد آخر، قالت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) إن "إرهابيين" اغتالوا صباح اليوم ضابطين في الجيش برتبة عقيد ومقدم بمدينة دير الزور.

وأضافت أن العميد أنور السقا تعرض أيضا للاغتيال بعبوة ناسفة ألصقت بسيارته، كما تم اقتياد العميد محمد أمين أصلان إلى جهة مجهولة على أيدي مسلحين.

وذكرت وكالة رويترز أن جماعة تطلق على نفسها اسم "جبهة النصرة" قد أعلنت مسؤوليتها عن مقتل 13 رجلا عثر على جثثهم وهي مقيدة وبها آثار طلقات نارية الشهر الماضي، لكن ناشطين أكدوا أن القتلى هم جنود منشقون عن الجيش وقتلوا على أيدي قوات النظام.

سيتركز العمل على توصيل الطعام والدواء والأدوات الصحية والأغطية وأجهزة المطبخ وإصلاح المدارس

ملف الإغاثة
وعلى الصعيد الإنساني، قال المسؤول الإغاثي في الأمم المتحدة جون غينغ إن السلطات السورية وافقت على السماح للمنظمة ولوكالات دولية بتوسيع نطاق العمليات الإنسانية في البلاد.

وقال غينغ في جنيف إن حرية الحركة والدخول دون عوائق لعمليات الإغاثة في سوريا هما الأهم الآن، مضيفا أن "صدق نوايا الحكومة (السورية) سيكون موضع اختبار في هذه القضية اليوم وغدا وكل يوم".

وجاء هذا التصريح في المنتدى الإنساني بشأن سوريا الذي عقدته الأمم المتحدة اليوم في جنيف، حيث تحدث مسؤولون أمميون وأوروبيون عن معاناة المنظمة الدولية في توصيل المساعدات لما يقدر بمليون شخص في سوريا، بسبب تأخر إصدار تأشيرات الدخول وصعوبة الوصول للمناطق المتوترة.

ومن المقرر أن توجد فرق الإغاثة في كل من درعا ودير الزور وحمص وإدلب، وستعمل بصورة وثيقة مع الهلال الأحمر السوري، حيث سيتركز العمل على توصيل الطعام والدواء والأدوات الصحية والأغطية وأجهزة المطبخ وإصلاح المدارس، وفقا لوثيقة أعدتها المنظمة للاجتماع.

وفي سياق متصل، قال مسؤول تركي إن نحو 27 ألف لاجئ سوري فروا إلى تركيا في الأيام الخمسة الأولى من هذا الشهر، إثر إضرام القوات النظامية النار في الغابات القريبة من الحدود لإجبار المقاتلين على الخروج.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة