مخطط إسرائيلي جديد يقسم الضفة الغربية إلى كنتونات   
السبت 1425/4/10 هـ - الموافق 29/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مصادرة يومية للأراضي في الضفة الغربية والقطاع (الفرنسية)

منى جبران-القدس

تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي بناء الجدار الفاصل الذي يعزل مدن وقرى الضفة الغربية عن إسرائيل بما فيها بعض المستوطنات التي أقيمت على أراض فلسطينية احتلت عام 1967.

ويهدف هذا المشروع الذي يصفه الفلسطينيون بالعنصري إلى تطبيق خطة انفصال من جانب واحد تعتبر مدينة القدس وقراها أكثر المناطق تضررا منها حيث تصادر سلطات الاحتلال بين الفينة والأخرى مئات آلاف الدونمات من الأراضي الفلسطينية لصالح بناء هذا الجدار.

وحذر مدير دائرة الخرائط في بيت الشرق وخبير الخرائط السيد خليل التفكجي من الخطط الجديدة التي باشرت السلطات الإسرائيلية بتنفيذها من خلال شق شارع "45" واستصدار أوامر مصادرة أراضي قرى وبلدات عناتا وجبع وحزما لصالح الجدار الفاصل.

وأكد التفكجي للجزيرة نت أن السلطات الإسرائيلية أبلغت سكان بلدة حزما بالمخططات الجديدة التي سيتم بموجبها مصادرة 180 دونما لإقامة مقطع الجدار الفاصل الذي سيمر من أراضي البلدة.

عجوز فلسطيني يبكي مصادرة أراضية في إحدى قرى الضفة الغربية (الفرنسية-أرشيف)
وأفاد بأن الجديد في هذه المخططات هو المصادقة على مشروع شارع رقم 45 الذي يبلغ عرضه 100 متر في الاتجاهين, مشيرا إلى أن هناك عملية مصادرة للأراضي تشمل 680 دونما لصالح هذا الشارع من قرى (جبع والرام وعناتا وحزما).

وشدد على أن هذا الشارع هو من ضمن المشاريع الضخمة التي تنفذها إسرائيل لتقسيم الضفة الغربية إلى كنتونات.

إحداثيات المشروع
ويقول التفكجي إن الشارع المذكور يبدأ من منطقة مطار اللد الذي تم افتتاحه قبل فترة قصيرة ليمتد حتى منطقة عطروت شمال مدينة القدس.

كما سيمتد الشارع إلى الشرق باتجاه غور الأردن فيما سيتجه جزء منه إلى منطقة شمال شرق القدس لربط المستوطنات الواقعة هناك (بسغات وئيف ونفيه يعقوب) بالمستوطنات الواقعة جنوب غرب القدس عن طريق شق الأنفاق والجسور التي يجري العمل عليها حاليا في مناطق (صورباهر وأم طوبا والزعيم) علما أنه سيتم ربط هذه المستوطنات بشكل إجمالي مع منطقة الساحل في تل أبيب.

وأوضح التفكجي أن الهدف من شق الشارع الواصل بين مستوطنة نفيه يعقوب ومنطقة عطروت هو عزل كتلة سكانية كبيرة تعدادها 100 ألف فلسطيني في ضاحيتي البريد والأقباط وبلدة الرام إضافة إلى قرى شمال شرق القدس الأخرى مثل عناتا وجبع وحزما.

أصحاب الأراضي يواجهون بطش الاحتلال (الفرنسية-أرشيف)
وأضاف أن هذا المخطط سيشكل كارثة اقتصادية وتعليمية واجتماعية لهذه المنطقة. وأشار إلى أن خطورة هذا المخطط الإسرائيلي تكمن في أن الشارع سيفصل شمال مدينة القدس عن منطقة رام الله بحيث تصبح كل القرى الفلسطينية الواقعة شرقه مثل حزما وعناتا معزولة تماما ضمن بوابات وأسيجة يتم السيطرة عليها من قبل الجيش الإسرائيلي.

وأعاد التفكجي إلى الذاكرة أطروحة غولدا مائير بتخفيض عدد الفلسطينيين، وقال إن إخراج 100 ألف فلسطيني من حدود بلدية القدس هو بمثابة تنفيذ لخطة وضعتها عام 1973 بهدف جعل نسبة الفلسطينيين في المدينة المقدسة 22% من المجموع العام.

وهذا هو ما يصرح به الإسرائيليون الآن بشكل علني حيث يقولون "إننا لا نريد فلسطينيين في داخل حدود البلدية ويجب أن تتم السيطرة عليهم بعد أن تتم السيطرة على الناحية الجغرافية".
______________
مراسلة الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة