مجلس صيانة الدستور يؤكد نزاهة انتخابات الرئاسة في إيران   
الاثنين 1426/5/14 هـ - الموافق 20/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 22:57 (مكة المكرمة)، 19:57 (غرينتش)

كروبي اتهم عسكر إيران بتزوير النتائج لمصلحة نجاد (الفرنسية)


أعلن مجلس صيانة الدستور في إيران نزاهة الجولة الأولى بالانتخابات الرئاسية، وأن الجولة الثانية ستجري في موعدها المقرر الجمعة المقبل.

جاء ذلك عقب إعادة فرز عينات عشوائية من الأصوات لم تسفر -بحسب السلطات الانتخابية- عن دليل على أي تزوير لأصوات الناخبين.

ووجّه رئيس مجلس صيانة الدستور آية الله أحمد جنتي خطابا إلى وزير الداخلية عبد الواحد موسوي لاري، يؤكد عدم وجود اختلاف في نتائج الانتخابات.

وقد اختار المجلس لإعادة الفرز 100 صندوق من أربع مدن كبرى بينها العاصمة طهران، وذلك من بين عشرات الآلاف من الصناديق في نحو 41 ألف مركز اقتراع.

وستجري جولة الإعادة -بحسب نتائج الجولة الأولى- بين الرئيس السابق أكبر هاشمي رفسنجاني ورئيس بلدية طهران السابق محمود أحمدي نجاد.

وكان المرشحان الإصلاحيان محمد مهدي كروبي ومصطفى معين تحدثا عن عمليات تزوير بتلك الجولة، واتهما الحرس الثوري ومنظمات عسكرية أخرى بالتلاعب في النتائج لمصلحة نجاد.

وقد منعت صحيفتان إصلاحيتان من التوزيع في إيران بسبب نشرهما رسالة كروبي التي تحدث فيها عن عمليات التزوير.

وقال كروبي في رسالته، إنه كان يتعين على المرشد الأعلى للثورة الإسلامية علي خامنئي منع المنظمات العسكرية من خرق القانون بمساندة نجاد.

خاتمي وعد الإيرانيين بمحاربة ما أسماه التطرف (الفرنسية)

حملة انتخابية
وكثف هاشمي رفسنجاني وأحمدي نجاد حملاتهما التي تعتمد بشكل كبير على وسائل الإعلام.

فقد نشر رفسنجاني بيانا بعدد من الصحف دعا فيه الناخبين للإقبال على التصويت بالمرحلة الثانية لمنع ما أسماه التطرف.

وقال الرئيس السابق والمرشح الأوفر حظا "إن الإيرانيين يؤمنون بأن الدولة لا يمكن أن يحكمها مذاق سياسي واحد.. وإيران ليس لها طريق آخر سوى الوحدة والاعتدال".

أما مسؤولو حملة نجاد فيحاولون الترويج له كمرشح يؤيد التوجهات الإصلاحية، مؤكدين أنه ليس هناك ما يدعو العالم وإيران للخوف من خلفيته العسكرية حيث كان ضابطا بالقوات الخاصة بالحرس الثوري.

وأوضح نادر شريعة مداري أبرز مساعدي نجاد، أنه سيسعى أيضا لإزالة العقبات التي تحول دون تدفق الاستثمارات الأجنبية على البلاد.

ويرى مراقبون أن خوض نجاد الجولة الثانية يصبُّ في مصلحة رفسنجاني الذي ستذهب إليه أصوات مؤيدي الإصلاحيين على الأرجح، فهو سياسي مخضرم يشتهر بواقعيته وبنى حملته على قضية محاربة ما أسماه التشدد.

كما يُعد رفسنجاني من الشخصيات المقربة لعلي خامنئي الذي أسند إليه طوال السنوات الماضية رئاسة مجلس تشخيص مصلحة النظام، مما يجعله رئيسا مقبولا لدى الإصلاحيين والمحافظين.

انتقادات أميركية
في القاهرة هاجمت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ما وصفته بـ القسوة المنظمة للنظام الإيراني، وقالت "في إيران ضاق الناس ذرعا بنظام قمعي ينكر حريتهم وحقوقهم".

وأشارت خلال محاضرة عن الديمقراطية بالشرق الأوسط ألقتها بالجامعة الأميركية إلى أن الوقت قد حان "لكي تنزع القلة غير المنتخبة قبضتها التي تحول دون تحقيق تطلعات شعب إيران الأبي".

وكان وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي طالب الرئيس الأميركي جورج بوش باعتذار لطهران، على انتقادات مشابهة معتبرا أن واشنطن خسرت الرهان عندما أقبل الإيرانيون بقوة على صناديق الاقتراع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة