العراق ينتقد برنامج النفط مقابل الغذاء بعد موافقته عليه   
الأحد 1422/9/16 هـ - الموافق 2/12/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أوميد مدحت مبارك
انتقد العراق اتفاق النفط مقابل الغذاء بعد يوم واحد من موافقته عليه, وأكد وزير الصحة العراقي أن الاتفاق فشل في تخفيف معاناة الشعب العراقي. من ناحية أخرى بحث وزير الخارجية السوري ونظيره العراقي الذي يزور دمشق الأمن الإقليمي والتعاون العربي المشترك.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن وزير الصحة أوميد مدحت مبارك قوله إن مذكرة تفاهم برنامج النفط في مقابل الغذاء لم تسهم في تحسين الوضع الصحي والغذائي للشعب العراقي وأصبحت "عبئا عليه".

واتهم الوزير العراقي الولايات المتحدة وحليفتها بريطانيا بمواصلة "عرقلة العقود وإطالة أمد الحصار الجائر بهدف إلحاق المزيد من الأذى بشعب العراق الذي يواجه ببسالة نادرة هذه الممارسات التي تتنافى مع جميع المواثيق والقوانين والأعراف الدولية ومبادىء حقوق الإنسان".

وكان وزير الخارجية العراقي ناجي صبري أعلن أمس أن العراق "سيواصل تنفيذ" اتفاق "النفط في مقابل الغذاء" للمرحلة الحادية عشرة, مؤكدا أنه "إجراء استثنائي مؤقت" ولا يشكل بديلا عن رفع الحظر.

الشرع (يمين) أثناء مباحثاته مع صبري في دمشق
محادثات سورية عراقية

من ناحية أخرى بحث وزير الخارجية السوري فاروق الشرع ونظيره العراقي ناجي صبري اليوم الأمن الإقليمي والتعاون العربي المشترك وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية أن الوزيرين بحثا في دمشق مسائل متعلقة ببرنامج النفط مقابل الغذاء المبرم بين العراق والأمم المتحدة، دون إعطاء المزيد من التفصيل.

وقد استبعد صبري في تصريح صحفي عقب اجتماعه بالشرع وقوع ضربة أميركية عسكرية على العراق وقال صبري "لا نتوقع شيئا لأننا لسنا معنيين بهذه الأمور، الذي يتحدث عن الضربة القادمة هو الإعلام الصهيوني والإعلام المتصهين في الولايات المتحدة وبعض المسؤولين المرتبطين بإسرائيل".

وأكد صبري على عمق العلاقات الأخوية المتينة التي تربط بغداد ودمشق وقد جاءت زيارة صبري إلى سوريا في وقت وافق فيه العراق أمس على تمديد برنامج النفط مقابل الغذاء لكنه طالب برفع الحظر المفروض عليه منذ عام 1990.

ومن المقرر أن يغادر الوزير العراقي -الذي وصل إلى دمشق مساء أمس- إلى الدوحة في وقت لاحق اليوم. وكانت سوريا قد أعربت عن معارضتها لضربة أميركية محتملة. واعتبر وزير الاعلام السوري عدنان عمران أمس أن هجوما محتملا على العراق سيكون بمثابة خدمة لإسرائيل.

وكان الشرع قال اعتبر في وقت سابق أنه "من الخطأ القاتل المساس بأي بلد عربي" في إطار الحملة التي تقودها الولايات المتحدة على ما تسميه بالإرهاب. مؤكدا أن "تهديد أي بلد عربي مرفوض وأن ضرب أي بلد عربي سيجر مشاكل لها أول وليس لها آخر".

دبلوماسي يطلب اللجوء
على صعيد آخر أعلنت مجموعة عراقية معارضة تتخذ من لندن مقرا لها أن دبلوماسيا عراقيا في الجامعة العربية رفض العودة إلى بغداد عقب انتهاء فترة عمله الخارجية ويسعى للحصول على لجوء سياسي في دولة أوروبية. وقالت إنه يدعى طلال بركات وقد رفض العودة إلى بغداد عقب انتهاء فترة عمله. ولم تشر وكالة الأسوشتيد برس الأميركية إلى التي نقلت النبأ عن حزب الوفاق الوطني العراقي المعارض إلى المنصب الذي كان يتولاه ولا إلى رتبته الدبلوماسية.

وقد أعطت السفارة العراقية في القاهرة للوكالة معلومات متضاربة بشأن بركات حيث قال موظف في السفارة إنه غادر القاهرة إلى بغداد في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي في حين أكد موظف آخر أنه لا يعلم مكان بركات. ورفضت البعثة العراقية في الجامعة العربية الإجابة على الاتصالات الهاتفية بشأن الدبلوماسي بركات. في حين رفض مسؤولو وزراة الخارجية المصرية ومسؤولون أمنيون التعليق على الخبر.

وكانت صحيفة المؤتمر الأسبوعية التابعة لحزب الوفاق الوطني نشرت في عددها الصادر أمس بأن بركات شوهد آخر مرة في حفلة للسفارة العراقية في نوفمبر/ تشرين الثاني حيث قال لأصدقائه إنه عائد إلى بغداد.

تجدر الإشارة إلى أن العديد من الدبلوماسيين العراقيين رفضوا العودة إلى بغداد عقب انتهاء فترة عملهم الخارجية وطالبوا باللجوء السياسي إلى دول غربية، ففي يوليو/ تموز الماضي طلب دبلوماسيان عراقيان يعملان في بعثة العراق لدى الأمم المتحدة بنيويورك اللجوء السياسي إلى الولايات المتحدة بعد انتهاء فترة عملهما.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة