3709 قتلى في صفوف المدنيين بالعراق الشهر الماضي   
الأربعاء 1427/11/1 هـ - الموافق 22/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 18:24 (مكة المكرمة)، 15:24 (غرينتش)
عنف غير مسبوق شهده العراق الشهر الماضي (رويترز) 

سجل عدد القتلى في صفوف المدنيين العراقيين رقما قياسيا خلال شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي حيث ارتفع عديدهم إلى 3709 قتلى, وفقا لتقرير للأمم المتحدة.

وقال التقرير إن أكثر من مليوني عراقي نزحوا عن ديارهم بسبب موجة العنف المتصاعد, مشيرا إلى أن عدد الضحايا المدنيين خلال سبتمبر/أيلول الماضي بلغ 3590 قتيلا.

وأفاد التقرير أن الوضع الأمني المتدهور زاد من الفقر وتسبب في حركة سكانية "لا نظير لها" مع استمرار النزوح الجماعي جراء العنف الطائفي منذ الانفجار الذي وقع في مزار شيعي بسامراء في فبراير/شباط الماضي والذي أثار موجة من أعمال العنف.

وكانت بغداد مركز العنف إذ شهدت مقتل ما يقرب من 5000 من بين 7054 قتيلا سقطوا في سبتمبر/أيلول وأكتوبر/تشرين الأول الماضيين وحملت معظم الجثث آثار تعذيب وأعيرة نارية, وقالت الأمم المتحدة في تقريرها عن حقوق الإنسان الذي يصدر مرة كل شهرين إن الهجمات الطائفية هي السبب الرئيسي للعنف.

عنف متواصل
في السياق ذاته قتل سبعة من عناصر حماية المؤسسات الحكومية وأصيب آخر في انفجار عبوة ناسفة بينما كانوا يستلمون رواتبهم في منطقة الإسكندرية جنوب بغداد.

كما قالت مصادر في الشرطة العراقية إنها عثرت على جثة مدير المعهد العربي للنفط الدكتور عز الدين الراوي، بعد اختطافه على أيدي مجهولين في منطفة الشعلة شمال غرب بغداد.

في غضون ذلك قتل ثلاثة من عناصر الشرطة في هجوم مسلح شنه مجهولون صباح اليوم الأربعاء على نقطة تفتيش في وسط مدينة بعقوبة، كبرى مدن محافظة ديالى شمال شرق بغداد. وقالت المصادر الأمنية إن "اشتباكات أعقبت الهجوم مع المسلحين الذين تمكنوا من الفرار".

بوش يسعى للحد من خسائر القوات الأميركية بالعراق (الفرنسية-أرشيف) 
بوش والمالكي

على الصعيد السياسي أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي جورج بوش سيزور الأردن الأسبوع المقبل ويلتقي رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي.

قال في بيان له إن الرئيس بوش سيتوجه يومي 29 و30 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري إلى عمان عقب مشاركته في قمة لحلف شمال الأطلسي (الناتو).
 
وأشار البيان إلى أن بوش والمالكي سيلتقيان في وقت يشهد فيه العراق وضعا بالغ الصعوبة وسيناقشان التطورات الراهنة والتقدم الذي أحرز نحو نقل المسؤولية الأمنية إلى العراقيين، ودور البلدان المجاورة في عودة الاستقرار.

من جهة ثانية أعلنت وزيرة الخارجية البريطانية مرغريت بيكيت أن بلادها قد تسلم العراقيين المسؤولية على مدينة البصرة في ربيع العام المقبل. وقالت بيكيت أمام مجلس العموم إن التطورات الجارية "تعطي الثقة في إمكانية القيام بذلك ونقل المسؤولية للحكومة العراقية".

دعوة السيستاني
من جانبه دعا المرجع الشيعي علي السيستاني إلى "وحدة الموقف لكل مكونات" المجتمع لتجنب "الأخطار والصعوبات" التي  يمر بها العراق.

وقال السيستاني في كلمة ألقاها في مكتبه أمام وفد الجامعة الإسلامية بالنجف إن "الذي يمر على البلاد يحتاج إلى أن تقف جميع المكونات وقفة واحدة ويصنعون موقفا واحدا أمام الأخطار والصعوبات التي تقف حائلا أمام منفعة المواطن واستقراره".

ودعا إلى "النظر أولا إلى ما فيه مصلحة المواطن والوطن وأن يتعاملوا بصدق النوايا والسلوك وتطبيق ذلك على أرض الواقع".

يشار إلى أن إمام جمعة النجف صدر الدين القبانجي، وهو من الوجوه البارزة في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية بزعامة عبد العزيز الحكيم، كان أسس الجامعة الإسلامية في النجف بعد سقوط بغداد عام 2003.

من جهة أخرى أدان الحزب الإسلامي العراقي محاولة اغتيال رئيس البرلمان محمود المشهداني بواسطة عبوتين ناسفتين وضعتا في سيارته داخل المنطقة الخضراء وسط بغداد.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة