"إعدام وطن".. حملة لوقف إعدام المعارضين بمصر   
السبت 1436/6/8 هـ - الموافق 28/3/2015 م (آخر تحديث) الساعة 12:20 (مكة المكرمة)، 9:20 (غرينتش)

عبد الرحمن أبو الغيط-القاهرة

"قرر المستشار محمد ناجي شحاتة إحالة أوراق والدي و13 متهما آخرين إلى مفتي الجمهورية تمهيدا لإعدامهم في القضية المعروفة إعلاميا بغرفة عمليات رابعة"، بهذه الكلمات تحدث يحيى غزلان نجل المتحدث الإعلامي لـجماعة الإخوان المسلمين وعضو مكتب الإرشاد محمود غزلان.

وأضاف في تصريح للجزيرة نت أن المحكمة وجهت لوالده (الهارب) تهمة إعداد غرفة عمليات لتوجيه تحركات تنظيم الإخوان بهدف مواجهة الدولة وإشاعة الفوضى في البلاد عقب فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة.

وتابع أن من قتل وأحرق المصابين في رابعة واعتقلَ آلاف الشباب دون تهمة واغتصب النساء لن يتورع عن تنفيذ أحكام الإعدام بحق المئات من رافضي الانقلاب، خاصة وأن القضاء بات يعتبر كل من يعارض النظام مجرما يجب إعدامه.

التنسيقية تسعى لتقديم شكوى لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة (الجزيرة)

مليون توقيع
ومع ارتفاع أحكام الإعدام الجماعية بحق معارضي النظام في مصر، دشنت التنسيقية المصرية للحقوق والحريات حملة إلكترونية على موقع "أفاز" بهدف جمع مليون توقيع لإلزام المفوضية السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة بتقديم طلب للسلطات المصرية لوقف تنفيذ أحكام الإعدامات الصادرة بحق المعارضين المصريين منذ أحداث الثالث من يوليو/تموز 2013 وحتى اليوم.

وأكدت التنسيقية في بيان أنها أطلقت حملة "إعدام وطن" للتنديد بأحكام الإعدام التي أصدرها قضاء الانقلاب منذ الانقلاب في الثالث من يوليو/تموز 2013، والتي بلغت 480 حكما، تم تنفيذ حكم واحد منها بحق محمود رمضان من الإسكندرية، كما تم تأكيد الحكم من القضاء العسكري على سبعة معتقلين في قضية عرب شركس، من المتوقع إعدامهم قريبا.

عضو التنسيقية المصرية للحقوق والحريات عزت غنيم أكد للجزيرة نت أن جميع أحكام الإعدام الصادرة بحق معارضين لم تراع أي معايير لتطبيق العدالة، فقد سعى النظام منذ وقت مبكر إلى تخصيص دوائر قضائية منتقاة للفصل في القضايا السياسية دون غيرها من القضايا.

وأضاف أن الهدف الرئيسي من الحملة هو توجيه أنظار الرأي العام العالمي لقضية الإعدامات الجماعية في مصر، والتي تصدر بضغوط سياسية بعيدا عن ضوابط القانون والدستور.

وأشار إلى أن التنسيقية تسعى لتقديم شكوى إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة طبقا للإجراء رقم 1503، الذي يجيز للأفراد التقدم بشكوى عاجلة لحماية حقهم في الحياة في حالة وجود خطر على حياتهم في أي دولة من دول العالم وخاصة من قد يتم تنفيذ حكم الإعدام عليهم.

إرهاب للدولة
في المقابل أكد الصحفي أحمد سعد أن "الإخوان يعرفون جيدا أن جميع أعضائهم المحكوم عليهم بالإعدام مجرمون وإرهابيون، لكنهم يمارسون الكذب والتقليل من جرائمهم في محاولة للإفلات من العقوبة".

وأضاف في تصريح للجزيرة نت أن الإخوان يريدون من وراء حملات مثل "إعدام وطن" "إرهاب الدولة المصرية ومنعها ولو بالقوة من تنفيذ المزيد من الإعدامات، خاصة إذا طالت قياداتهم مثل الشاطر أو بديع أو مرسي، فضلا عن أنهم بهذه الحملة يحاولون رفع الروح المعنوية لأعضائهم لمواصلة جرائمهم بحق الوطن".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة