صحف إسرائيلية: الصواريخ الروسية جائزة أخرى لإيران   
الثلاثاء 24/6/1436 هـ - الموافق 14/4/2015 م (آخر تحديث) الساعة 17:43 (مكة المكرمة)، 14:43 (غرينتش)

عوض الرجوب-رام الله

اهتمت الصحف الإسرائيليلية اليوم بإعلان روسيا اعتزامها بيع صواريخ "إس 300" لإيران، ووصفت الخطوة بأنها "جائزة" أخرى لإيران إلى جانب الاتفاق المزمع بشأن ملفها النووي. كما تناولت الملف العراقي، وتحدثت تحديدا عن معركتي تكريت والموصل.

فقد أوردت صحيفة "يديعوت أحرونوت" خبر إلغاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمرا سابقا بحظر تزويد إيران بصواريخ "إس 300"، ووصفت مصادقته على الصفقة الموقعة عام 2007، بأنها أمر مقلق.

وقالت إن من شأن هذه الخطوة أن تجعل الخيار العسكري ضد القنبلة النووية الإيرانية التي تتحدث عنها تل أبيب، أمرا صعبا. وأشارت إلى أن هذه الصواريخ متطورة وقادرة على اعتراض الطائرات والصواريخ الباليستية في مدى مئات الكيلومترات.

تدريب خاص
ورغم تأكيدها بأن تحسنا كبيرا سيطرأ على قدرة إيران الدفاعية ضد هجمات محتملة على منشآتها النووية، نسبت "يديعوت أحرونوت" لمصادر أجنبية أن سلاح الجو الإسرائيلي تدرب في السنوات الأخيرة في دول صديقة -منها اليونان- على مواجهة منظومات دفاع من هذا النوع.

سلاح الجو الإسرائيلي ربما تدرب لمواجهة منظومات صاروخية كمنظومة "إس 300"
  (الفرنسية-أرشيف)

وتنقل الصحيفة عن مسؤولين إسرائيليين قلقهم من الخطوة الروسية وخشيتهم من أن تكون هذه مجرد مقدمات لانهيار العقوبات المفروضة على إيران، دون استبعاد إمكانية ألا يكون هذا قرارا نهائيا من جانب الروس.

من جهته اعتبر مراسل الصحيفة نفسها للشؤون العسكرية أليكس فيشمان القرار الروسي "ناقوس خطر" يذكر الإسرائيليين والأميركيين بأنهم يبحرون في قارب واحد.

ويستبعد فيشمان أن يكون لدى الإيرانيين خلال السنتين أو الثلاث القادمة هذا النوع من الصواريخ، موضحا أن الشركة الروسية لم تعد تنتج الطراز الذي طلبه الإيرانيون، حيث تحولت خطوط إنتاجها إلى صواريخ أكثر تطورا من طراز "إس 400".

ويتابع الكاتب أن الروس يعتزمون عمليا التخلي عن صواريخ "إس 300" ومنحها للإيرانيين، واستيعاب صواريخ "إس 400" مكانها، مشيرا إلى أن خط إنتاج هذه الصواريخ بطيء وسيستغرق وقتا لتجميع المخزون اللازم.

ويخلص مع ذلك إلى إن إسرائيل لم تهاجم إيران في خلال عشر سنوات قائلا إنه "لا يبدو أنه يوجد اليوم من يتخذ مثل هذا القرار في المستقبل المنظور".

في السياق ذاته، رأى الكاتب بصحيفة "معاريف" يوسي ملمان أنه عندما يتعلق الأمر بالمصالح الحيوية لروسيا فإنها لا تحسب حسابا لإسرائيل، مؤكدا بدوره أن المنظومة المتطورة التي ستقدمها روسيا لإيران ستُصعب مهمة مهاجمة المنشآت النووية الإيرانية، وستزيد خسائر إسرائيل إذا أقدمت على ضربها.

تكريت والموصل
في موضوع آخر تطرق تسفي بارئيل في تحليل له بصحيفة "هآرتس" إلى ما يجري في شمال العراق. وقال إن سكان مدينة تكريت بمحافظة صلاح الدين التي تسكنها أغلبية سنية، لا يستطيعون العودة إليها بحرية بعد استعادتها من تنظيم الدولة الإسلامية نهاية الشهر الماضي.

وأضاف أن كل مواطن يريد العودة إلى بيته بتكريت يتم التحقيق معه للتأكد من أنه لم يكن من مناصري تنظيم الدولة. وتحدث بارئيل عن "تصفية حسابات" تستهدف السكان السّنة بالمدينة.

أما عن مدينة الموصل، فكتب أن أهلها مرعوبون قبل أن تبدأ المعركة التي وعدت بها الحكومة لاستعادة المدينة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة