بوش يتعهد بنقض كل تشريع يربط تمويل الحرب بالانسحاب   
السبت 1428/4/10 هـ - الموافق 28/4/2007 م (آخر تحديث) الساعة 22:59 (مكة المكرمة)، 19:59 (غرينتش)
الكونغرس بغرفتيه يستمع إلى رئيس الوزراء العراقي في يوليو/ تموز الماضي (رويترز-أرشيف)

أكد الرئيس الأميركي جورج بوش أنه سيستمر في نقض كل تشريع يصدره الكونغرس يربط تمويل العمليات في العراق بانسحاب مبكر للقوات الأميركية.
 
وقال بوش في مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء الياباني شيزو آبي في واشنطن "إذا أرادوا أن يسعوا مرة أخرى إلى ما قلت إنه غير مقبول, فإنني بالطبع سأنقضه", ووصف التشريع الديمقراطي بأنه "يقيد أيادي الجنرالات الأميركيين".
 
وجاءت تصريحات بوش بعد ساعات من تبنى مجلسي النواب والشيوخ في الكونغرس تشريعا يربط بين تمويل القوات الأميركية في العراق وبدء انسحاب هذه القوات بحلول الأول من أكتوبر/ تشرين الأول القادم.
 
بوش دعا لتشريع يرضي الطرفين لا يشمل الإشارة إلى الانسحاب (الفرنسية)
ويشمل التشريع تخصيص 124 مليار دولار (90 مليارا لحربي العراق وأفغانستان), وقد مرر في مجلس النواب بأغلبية 218 صوتا مقابل 208 وامتناع اثنين، وفي الشيوخ بغالبية 51 صوتا مقابل 46، في أخطر مواجهة بين بوش وخصومه الديمقراطيين الذين يسيطرون على المجلسين منذ يناير/ كانون الثاني الماضي.
 
مهمة لم تنته
ويتوقع أن يسلم مشروع القانون إلى بوش في الأول من الشهر القادم, أي في الذكرى الرابعة لإعلانه نهاية المعارك الكبرى بالعراق, وهو ما اعتبره البيت الأبيض توقيتا غير بريء, كما لو أراد الديمقراطيون أن يقولوا له إن اللافتة التي وقف وراءها بوش في 2003 على حاملة الطائرات أبراهام لينكولن وكتب عليها "انتهت المهمة" بعيدة عن الحقيقة.
 
ويتوقع أن ينقض بوش التشريع مطلع الأسبوع, ليكون على الكونغرس أن يصدر قرارا آخر يحظى بموافقة الطرفين, وقال بوش إنه مستعد لاستخدام حقه بالفيتو مرة أخرى ضد أي قرار جديد يتضمن دعوة لانسحاب مبكر من العراق.
 
ودعا بوش قادة الكونغرس إلى اجتماع الثلاثاء القادم بالبيت الأبيض لحسم الخلاف.
 
وقال قادة المعسكر الديمقراطي إنهم يمكن أن ينتهوا من مشروع قرار جديد بعد نقض الرئيس للقرار الحالي بحلول الأول من يونيو/ حزيران القادم حيث سيكون الجيش الأميركي في حاجة شديدة لأموال الدعم.
 
وأشار هؤلاء القادة إلى أن القرار المقبل يمكن أن يسقط الإشارة إلى الانسحاب، لكن مقابل فرض التزامات على الحكومة العراقية.
 
وحل العراق
وقال زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ هاري ريد "إذا رفض الرئيس تغيير الاتجاه فإن أميركا تواجه خطر الغرق في وحل العراق لسنوات لا لأشهر", وإن التشريع يقدم للجيش الأميركي "إستراتيجية تستحق تضحياتهم".
 
الولايات المتحدة قررت رفع عدد قواتها بالعراق إلى 160 ألفا (الأوروبية-أرشيف)
من جهتها قالت السيناتور هيلاري كلينتون في أول مناظرة بين المرشحين الديمقراطيين لانتخابات رئاسة 2008 إن "الكونغرس صوت من اليوم على إنهاء الحرب, وأملنا الآن أن ينصت الرئيس".
 
وقال السيناتور باراك أوباما إن الديمقراطيين مستعدون لحشد مزيد من الأصوات المؤيدة لمشروعهم للحصول على أغلبية الثلثين التي تعطل الفيتو الرئاسي.


 
أما جنرال الاستخبارات الأميركي المتقاعد وليام أودوم فقال في خطاب الديمقراطيين الإذاعي الأسبوعي إن بوش "تجاهل أدلة متراكمة على أن إستراتيجيته في العراق فشلت, لكن التشريع فرصة لتغيير الاتجاه".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة