خبراء وعسكريون دوليون ينتشرون قريبا بدارفور   
الاثنين 1427/11/28 هـ - الموافق 18/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 6:29 (مكة المكرمة)، 3:29 (غرينتش)

الأمم المتحدة تدعم قوات الاتحاد الأفريقي لحماية المدنيين في دارفور(الفرنسية)


أعلنت الحكومة السودانية أن 183 عسكريا وخبيرا من الأمم المتحدة سيبدأون هذا الأسبوع الانتشار في إقليم دارفور في إطار المرحلة الأولى من الدعم الفني واللوجستي والاستشاري المقدم من الأمم المتحدة لقوات الاتحاد الأفريقي هناك.

 

وقال مدير إدارة السلام بالخارجية السودانية الصادق المقلي إن اجتماعا يضم الحكومة السودانية والأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي سيعقد اليوم الاثنين لمناقشة بدء تنفيذ هذا الدعم الذي يشمل في مرحلته الأولي 105 عسكريين و33 شرطيا و45 خبيرا مدنيا بجانب معدات لوجستية وفنية في مجالات الاتصالات وغيرها.

 

وأكد المقلي أن هذا الدعم لمنطقة دارفور سيكون تحت إمرة الاتحاد الأفريقي وسيستمر حتى نهاية ديسمبر/كانون الأول فيما يبدأ مطلع العام المقبل تنفيذ المرحلة الثانية من المراحل الثلاثة التي طرحها الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان في اجتماع أديس أبابا الموسع منتصف نوفمبر/تشرين الثاني.

 

يأتي ذلك بعد أن رفضت الخرطوم المرحلة الثالثة من الخطة التي نصت على نشر قوات مختلطة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي يصل قوامها إلى 22 ألف عسكري ووافقت فحسب على الدعم التقني واللوجستي للقوات الأفريقية المنتشرة منذ أغسطس/آب 2005 لحفظ الأمن والاستقرار في الإقليم.

 

هجوم واتهامات
من ناحية ثانية قال الجيش السوداني إنه قتل سبعة متمردين في إقليم دارفور بعد أن صد هجوما لهم مساء السبت في شمال الإقليم الواقع غرب السودان.

 

وقال الوزير، بالوكالة في حكومة ولاية شمال دارفور، إدريس عبد الله، لوكالة الأنباء السودانية (سونا) "إن الجيش ألحق خسائر جسيمة بالمهاجمين من جبهة الإنقاذ الوطني (تحالف المتمردين الذين لم يوقعوا على اتفاق السلام)". وأوضح أن سبعة متمردين قتلوا وأسر غيرهم وتم تدمير أربع آليات للمهاجمين ومصادرة آليتين.

 

وقال المسؤول أيضا إن المهاجمين استهدفوا بلدة صباح لكنهم انسحبوا منها بعد الهجوم المضاد الذي شنه الجيش مخلفين وراءهم جرحى لم يحدد عددهم.

 

مجذوب الخليفة أنكر شن الجيش السوداني هجمات على المتمردين (الفرنسية)

وكان الاتحاد الأفريقي كرر القول إن الوضع في منطقة دارفور السودانية المضطربة يزداد سوءا "بسبب عودة مليشيات الجنجويد المسلحة وتصميم الخرطوم على استخدام القوة العسكرية".

 

وقال بيان للاتحاد الأفريقي صدر في ختام اجتماع بشأن دارفور السبت إن "الوضع الأمني في دارفور يتدهور بصورة سريعة ويعود السبب الرئيسي في ذلك إلى عودة ظهور مليشيات الجنجويد من جديد".

 

وأضاف البيان "حصل الجنجويد فيما يبدو على إمدادات وأعيد تسليحهم ويقومون بأنشطة مروعة دون عقاب في مناطق من دارفور لا سيما في المناطق الخاضعة لسيطرة حكومة السودان".

 

ولكن مجذوب الخليفة مستشار الرئيس السوداني رفض في مؤتمر صحفي الأحد بيان الاتحاد الأفريقي، معتبرا أنه "لا توجد أي تحركات هجومية من قبل الحكومة والأمر لا يتعدى نطاق عملية دفاعية دفاعا عن المدنيين ولحماية معسكرات النازحين والحدود".

 

وأدان الاتحاد الأفريقي أيضا هجمات جبهة الإنقاذ الوطني في دارفور.

 

وينشر الاتحاد الأفريقي حاليا حوالي سبعة آلاف جندي في دارفور التي تقول إحصاءات أممية أنه قتل فيه زهاء مائتي ألف شخص ونزح حوالي مليون شخص خلال النزاع المستمر في الإقليم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة