دعوات دولية لإقناع واشنطن بنبذ خطط ضرب العراق   
الاثنين 1423/12/23 هـ - الموافق 24/2/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
جنود أميركيون يسحبون عربة تحمل صواريخ موجهة على متن حاملة الطائرات الأميركية إبراهام لنكولن

في الوقت الذي تقترب فيه الولايات المتحدة من دخول مواجهة عسكرية يخشى أن تكون عواقبها وخيمة على العراق, تباينت ردود الأفعال الدولية على الحرب المحتملة التي تؤكد جميع المؤشرات أن تفاديها بات أمرا مستحيلا.

فقد حذر رئيس جنوب أفريقيا ثابو مبيكي, في خطاب ألقاه أمام جلسة افتتاح قمة دول عدم الانحياز في كوالالمبور الولايات المتحدة من مغبة القيام بعمل عسكري من جانب واحد في العراق من دون موافقة الأمم المتحدة. ودعا مبيكي -الذي أرسلت حكومته إلى العراق فريقا من الخبراء في نزع السلاح- بغداد إلى التعاون التام مع مفتشي الأمم المتحدة.

ثابو مبيكي يلقي كلمته أمام قمة دول عدم الانحياز في كوالالمبور

ولم تكن دعوة وزيرة الدفاع الفرنسية مختلفة عن دعوة مبيكي, إذ قالت ميشال إليو ماري إن على العراق أن يتعاون بشكل تام مع مفتشي الأمم المتحدة لتجنب اندلاع الحرب التي باتت تشكل "خطرا يزعزع استقرار المنطقة بأكملها". وأوضحت أن فرنسا تشدد على أهمية إزالة أسلحة الدمار الشامل, وضرورة تعاون العراق مع المنظمة الدولية.

وأكدت الوزيرة الفرنسية أن باريس "لا تستبعد استخدام القوة" في العراق, موضحة أنه "إذا ما حصلت عرقلة, وإذا ما قال لنا المفتشون إنهم لا يستطيعون تطبيق القرار 1441، في هذا الوقت, من الضروري البحث في جميع الحلول, وفرنسا ستتحمل مسؤولياتها كما فعلت دائما". وقالت إن الحرب التي ستكبد الشعب العراقي خسائر جسيمة تهدد بحصول نوع من التعارض بين العالم العربي المسلم والعالم الغربي.

وفيما يخص الموقف الروسي, فقد وصل رئيس الإدارة الرئاسية الروسية ألكسندر فولوشين إلى واشنطن لإجراء محادثات بشأن ملف العراق مع مستشارة الرئيس الأميركي لشؤون الأمن القومي كوندوليزا رايس. ومن المتوقع أن يلتقي المبعوث الروسي الرئيس الأميركي جورج بوش.

كوندوليزا رايس وسيرغي إيفانوف
من جهته قال وزير الدفاع الروسي سيرغي إيفانوف إن حالة الاستنفار في صفوف القوات المسلحة الروسية لن تتغير إذا اندلعت الحرب في العراق, مؤكدا أن موسكو تقوم بكل ما بوسعها لتجنب اندلاع الحرب عبر المساعي السياسية والدبلوماسية. وأوضح أن وزارة الدفاع "لا تنوي رفع حالة استنفار القوات" المسلحة.

يشار إلى أن موسكو تؤيد مواصلة عمليات التفتيش في العراق, في حين تعد واشنطن لمشروع قرار جديد في مجلس الأمن الدولي يبيح لها اللجوء إلى خيار القوة لمعاقبة العراق.

غير أن هذه الدعوات الدولية والمساعي الدبلوماسية لم تفلح فيما يبدو في ثني الولايات المتحدة عن قرارها بضرب العراق, فقد دعا وزير الخارجية الأميركي كولن باول بكين التي وصلها اليوم إلى المشاركة في التصويت على قرار جديد بشأن العراق, أو الامتناع عن استخدام حق النقض (الفيتو).

يشار إلى أن بكين انضمت إلى المبادرة الفرنسية لتجنب اندلاع الحرب, مكتفية باتباع مبادرات الأعضاء الآخرين في مجلس الأمن متجنبة تسميم علاقتها الصعبة مع الولايات المتحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة