الأسير الفلسطيني يطالب بتحقيق دولي في جرائم الاحتلال   
الجمعة 1423/3/27 هـ - الموافق 7/6/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

إخلاء جريح فلسطيني من كنيسة المهد المحاصرة أصيب برصاص الاحتلال (أرشيف)
طالب رئيس نادي الأسير الفلسطيني عيسى قراقع بوضع ملف ما جرى داخل كنيسة المهد المقدسة في بيت لحم أمام هيئة دولية للتحقيق والتحري حول الجرائم التي ارتكبها جيش الاحتلال ضد المحاصرين داخل الكنيسة على مدى 40 يوماً.

وقال قراقع في بيان صحفي إن سلطات الاحتلال أطلقت سراح الأسير رأفت موسى عبيات (30 عاماً) يوم الأحد الماضي، وكان معتقلاً في "مستشفى هداسا عين كارم" منذ إصابته بجروح بالغة داخل كنيسة المهد يوم 25 نيسان/أبريل 2002 حين كانت قوات الاحتلال تحاصر حوالي 200 مواطن داخلها.

وقد أصيب عبيات برصاص قناص إسرائيلي في الصدر، وهو ما أدى إلى إصابته بنزيف داخلي وكسر في الفقرتين الرابعة والخامسة من العمود الفقري.

ومنذ لحظة إصابته دخل عبيات في غيبوبة تامة إذ نقل إلى "مستشفى هداسا" تحت حراسة جيش الاحتلال الإسرائيلي. وأدت إصابته إلى شلل نصفي في الجزء السفلي من جسمه، حيث مكث 35 يوماً في غرفة الإنعاش وأعطي ست وحدات من الدم، ويعالج الآن في "مستشفى جمعية التأهيل العربية" في بيت جالا، وهو متزوج وأب لثلاثة أطفال.

عيسى قراقع
وأوضح قراقع الذي قام بزيارة المصاب عبيات أن حالته صعبة, وأن قوات الاحتلال تتحمل المسؤولية عن هذه الجريمة التي جرت داخل كنيسة المهد وتسببت في إصابة تسعة مواطنين إصابات قاتلة جداً من ضمنهم عبيات.

وأشار رئيس النادي إلى أن المعتقل الفلسطيني سامر سلامة كوازية (25 عاما) الذي أصيب أيضاً داخل كنيسة المهد يوم 12 أبريل/نيسان 2002 برصاص قناص إسرائيلي لا يزال في غيبوبة تامة بـ"مستشفى هداسا" منذ لحظة اعتقاله ووضعه الصحي صعب جداً، مطالبا بالإفراج عنه فورا إضافة إلى تشكيل لجنة تحقيق في الجرائم التي حدثت داخل كنيسة المهد، ومحاسبة الإسرائيليين على ما اقترفوه بحق المحاصرين.

وأوضح أن حكومة تل أبيب حولت المعتقل الجريح باسم محمد حمود (25 عاماً) من "مستشفى سجن الرملة" حيث كان يعالج إلى معتقل التحقيق في المسكوبية. وأصيب حمود في كنيسة المهد يوم 25 نيسان/أبريل 2002 ووضعه الصحي صعب للغاية.

وحمل قراقع حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن إصابة المعتقل حمود الذي لا يتحمل وضعه الصحي ظروف التحقيق داخل معتقل المسكوبية. وطالب بوضع ملف الكنيسة وما جرى داخلها من جرائم ضد الإنسانية أمام هيئة دولية للتحقيق والتحري في المأساة التي حدثت خلال 40 يوماً من القتل والتدمير والحصار والتجويع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة