فنانو موريتانيا يحرقون أدواتهم تضامنا مع غزة   
الجمعة 13/1/1430 هـ - الموافق 9/1/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:57 (مكة المكرمة)، 21:57 (غرينتش)

من بقايا الأدوات التي حرقت ومن ضمنها كاميرا وبعض الأدوات الموسيقية
 (الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط

نظم الفنانون الموريتانيون مساء أمس تجمعا للموسيقيين والمسرحيين والسينمائيين تعبيرا منهم عن التضامن غير المشروط مع الأهل في قطاع غزة في ظل العدوان الذي تشنه إسرائيل ضد سكان القطاع منذ ما يقارب الأسبوعين.

وقد شهدت المظاهرة حدثا لافتا عندما قام ممثلون عن مجموعات الفنانين بحرق أدواتهم وآلاتهم تعبيرا منهم عن موت الفن واحتراقه بشكل نهائي في خضم المحرقة التي ينفذها "الكيان الصهيوني ضد سكان قطاع غزة ظلما وعدوانا".

موت الفن
الفنانون الموسيقيون قاموا بحرق بعض الأدوات الموسيقية، كما قام الفنانون التشكيليون بحرق بعض لوحاتهم، أما المسرحيون فأحرقوا قناعا مسرحيا، في حين قام السينمائيون بإحراق جهاز كاميرا، وكل ذلك -بحسب هؤلاء الفنانين- للتعبير عن "موت الفن أمام الهمجية الإسرائيلية ضد سكان غزة".

لوحه فنية عن الحرب على قطاع غزة
(الجزيرة نت)
المخرج السينمائي ومدير دار السينمائيين الموريتانيين عبد الرحمن ولد أحمد سالم قال للجزيرة نت على هامش هذه المظاهرة الفريدة من نوعها إن فناني موريتانيا يعتبرون أن الفن كل لا يتجزأ، وأن الفنان هو الآخر كل لا يتجزأ باعتبار أنه "روح وانتماء ورسالة، وهو أيضا أدوات".

ويضيف كبير السينمائيين الموريتانيين أنه في ظل ما يجري من في غزة هذه الأيام أمام صمت وتواطؤ العالم أجمع لا يمكن للإنسان العادي بله الفنان الذي هو في العادة أكثر حساسية وأدق مشاعر أن يبقى صامتا وألا يتفاعل بروحه ومشاعره مع ما يجري.

لكن هذا التفاعل بحسب ولد أحمد سالم يختلف طريقة وأسلوبا بين هذا الفنان وذاك، وهو ما جعل الفنانين الموريتانيين يختارون هذه الطريقة في الاحتجاج والتعبير عن "سخطهم وغضبهم على الجبروت والظلم الذي يتعرض له أهل غزة أمام صمت وتواطؤ العالم".

تقاسم المعاناة
بيد أن الفنانة المعروفة المعلومة بنت الميداح -والتي هي أيضا عضوة بمجلس الشيوخ الموريتاني- ركزت في تصريحها للجزيرة نت على بعد آخر في دلالة المظاهرة التي سيرها الفنانون الموريتانيون مساء اليوم حين أشارت إلى أن الجمهور ربما تعود على أن الفنانين يدعونه في الغالب للأفراح والمسرات، لكنهم هذه المرة دعوا الناس من أجل تعميم الأحزان وتقاسم المعاناة مع الأهل في قطاع غزة.

ونوهت إلى أن هناك رسالة أخرى يريد الفنانون إيصالها لجمهورهم ولزملائهم أيضا في العالم العربي من خلال حرقهم لأدواتهم وهي أنه لا فرح قبل انتهاء محنة غزة، وعابت على الفنانين الذين ينشغلون في هذا الظرف بالطرب والأفراح وكأن مجازر غزة ومحرقتها لا تعنيهم في شيء.

المخرج السينمائي عبد الرحمن أحمد سالم (الجزيرة نت)
نشاطات صحفية
وبالتوازي مع ذلك نظم عشرات الصحفيين الموريتانيين وقفة أمام مكتب تمثيل الأمم المتحدة في نواكشوط تنديدا بصمت المجتمع الدولي وتواطؤ بعض مكوناته مع الاحتلال الإسرائيلي.

وقال عضو نقابة الصحفيين الموريتانيين أحمد ولد الوديعة للجزيرة نت إن نقابة الصحفيين قررت إقامة نشاطات تضامنية مع قطاع غزة من ضمنها الوقفة التي أقيمت اليوم أمام الأمم المتحدة، وكذلك كتابة افتتاحية موحدة تتصدر الصفحة الأولى للصحف الصادرة الخميس في موريتانيا، وغيرها من النشاطات التضامنية مع أهل غزة.

كما نظمت المبادرة الطلابية لمناهضة الاختراق الصهيوني ندوة في جامعة نواكشوط، تعرضت لأبعاد القضية الفلسطينية وما يجب القيام به لنصرة أهل غزة في الوقت الحاضر، وفي نفس الوقت أيضا شهدت مدن الداخل تظاهرات وفعاليات منددة بالمجازر الإسرائيلية ومطالبة بالقطع الفوري للعلاقات مع إسرائيل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة