ماليزيا تنتظر موافقة الفلبين لترحيل ميسواري   
الخميس 1422/9/14 هـ - الموافق 29/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

نور ميسواري
أعلنت ماليزيا اليوم أنها على استعداد لترحيل زعيم جبهة تحرير مورو الوطنية نور ميسواري في أي وقت فور الحصول على ضوء أخضر من الحكومة الفلبينية، في حين دعت الفلبين الدول الإسلامية إلى عدم منح ميسواري اللجوء السياسي.

فقد أعلن نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية الماليزي عبد الله أحمد بدوي أن بلاده سترحل ميسواري فور إعلان الحكومة الفلبينية استعدادها لاستقباله. وقال بدوي في تصريحات للصحفيين إن بلاده لا تريد احتجاز ميسواري لفترة طويلة وإنها سترحله فور الحصول على ضوء أخضر من مانيلا. وأضاف أن الحكومة الماليزية تصر على قرارها ترحيل ميسواري وقال إن مسألة تحديد فترة معينة لاحتجازه في السجن أمر متروك للقيادة العليا في البلاد.

غلوريا أرويو
في هذه الأثناء دعت الرئيسة الفلبينية غلوريا أرويو جميع دول العالم خاصة الدول الإسلامية إلى رفض استقبال ميسواري أو منحه حق اللجوء السياسي. وأكد المتحدث باسم أرويو أن بلاده تعتبر ميسواري مجرما هاربا يجب ألا يمنح حق اللجوء السياسي.

وأشار إلى أن مانيلا تعني في طلبها بشكل خاص الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي (57 دولة).

وألقي القبض على ميسواري في ماليزيا السبت الماضي أثناء محاولته دخول البلاد بصورة غير قانونية بعدما فشل تمرده الذي أودى بحياة 160 شخصا معظمهم من المتمردين، ووضع في سجن بجزيرة صباح هو وستة من أعوانه. وكانت أرويو أعربت يوم الأحد الماضي عن رغبتها بأن يحاكم نور ميسواري في ماليزيا حيت اعتقل بعد فراره بدلا من أن يعاد فورا إلى بلاده.

عدد من أنصار ميسواري يغادرون مدينة زامبوانغا أمس عقب إطلاقهم سراح الرهائن
مواجهات في زامبوانغا
وعلى صعيد الوضع الميداني شنت قوات الجيش حملة ملاحقة موسعة ضد المقاتلين من أنصار ميسواري في زامبوانغا. وأكد متحدث باسم الجيش تجدد الاشتباكات مع أنصار ميسواري بعد يوم واحد فقط من إطلاقهم سراح 110 رهائن.

وذكر المتحدث أن حوالي 30 مقاتلا حوصروا في مناطق الغابات حول زامبوانغا بعد أن سمح الجيش للعشرات من زملائهم بالخروج الآمن من المنطقة مقابل الإفراج عن الرهائن، موضحا أن هذه المواجهات أسفرت عن مقتل ستة من أنصار ميسواري. وأضاف المسؤول العسكري أن بعض القرويين قتلوا أحد المقاتلين ومزقوا جثته في إطار ردود فعل سكان المنطقة الغاضبين من عملية الاختطاف.

وكان أنصار ميسواري قد احتجزوا الثلاثاء الماضي عشرات الرهائن في زامبوانغا معظمهم من المسيحيين لاستخدامهم "دروعا بشرية" في المواجهات مع الجيش.

وكانت غالبية حزب ميسواري تخلت عنه ولم يتمكن من الحصول على ترشيح حزبه لمنصب حاكم منطقة الحكم الذاتي. واعتبر ما قام به من تمرد خطوة يائسة للبقاء في السلطة.

يذكر أن ميسواري أسس جبهة تحرير مورو الوطنية في بداية السبعينيات، وقد قاد معارك استمرت 24 عاما من أجل الحصول على الحكم الذاتي في جنوب الفلبين إلى أن وقع على اتفاقية سلام مع الحكومة الفلبينية عام 1996 أدت إلى تنصيبه حاكما لمنطقة مندناو التي تتمتع بحكم ذاتي. واتهم ميسواري الحكومة الفلبينية بالتخلي عن تقديم المساعدات المطلوبة للإقليم وشجب الانتخابات التي جرت الاثنين الماضي وقال إنها انتهاك لاتفاق السلام ورفض المشاركة فيها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة