العاهل الأردني يطالب حكومته الجديدة بمحاربة الإرهاب   
الجمعة 1426/10/24 هـ - الموافق 25/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 1:44 (مكة المكرمة)، 22:44 (غرينتش)

صورة أرشيفية للملك عبد الله الثاني مع رئيس حكومته الجديد معروف البخيت (رويترز)

أكد العاهل الأردني عبد الله الثاني -في خطاب تكليف مدير مكتبه بالوكالة اللواء السابق معروف البخيت تشكيل حكومة جديدة- أن الإصلاح لم يعد خيارا فقط بل ضرورة حياتية.

ودعا الملك الحكومة الجديدة إلى الإسراع بإعداد ما وصفها بقوانين عصرية تتوخى العدالة والمتغيرات بينها قوانين جديدة للانتخابات، وبما يسمح بتجديد الحياة السياسية والبرلمانية ويضمن مشاركة أوسع في عملية صنع القرار.

وشدد على ضرورة وضع الحكومة خططا عملية وسريعة للشروع فورا بمعالجة جيوب الفقر والحد من البطالة، داعيا لإقامة مشروعات سكنية توزع على الأسر الفقيرة، والعمل بجدية على مكافحة الفساد والمفسدين، ومحاربة المحسوبية، على حد تعبيره.

ومن المتوقع أن يعلن البخيت الذي يلقب بـ "رجل الثقة"، خلال الأيام القليلة القادمة تشكيلة حكومته الجديدة، وأشار مراسل الجزيرة في عمان إلى أن البخيت قد بدأ مشاوراته مع الكتل السياسية والبرلمانية والحزبية في البلاد بشأن تشكيلة حكومته.

وكان الملك عبد الله الثاني قد عين البخيت قبل نحو عشرة أيام مديرا للأمن الوطني بدلا من سعد خير الرئيس السابق للاستخبارات الذي أحيل إلى التقاعد بمرسوم ملكي.

ويأتي هذا التغيير في إطار تعديل أوسع نطاقا كان مخططا له منذ شهور بما في ذلك تعديلات في الديوان الملكي، وتعيين مجلس جديد للأعيان يوازن بين الشخصيات السياسية القبلية والشخصيات السياسية المتمرسة.

وقد طلب عبد الله الثاني من رئيس حكومته السابق عدنان بدران في وقت سابق اليوم تقديم استقالة حكومته، واعتبرت الانتقادات البرلمانية القاسية التي وجهت لأداء حكومة بدران أكبر التحديات التي واجهها العاهل الأردني منذ توليه العرش عام 1999.

يذكر أن البخيت تقاعد من الجيش الأردني برتبة لواء ركن قبل نحو ستة أعوام، قبل انتقاله إلى السلك الدبلوماسي، حيث عمل سفيرا للأردن في تركيا قبل أن يعين سفيرا في إسرائيل في فبراير/شباط الماضي.


مجموعة الأزمات
وتزامن تكليف البخيت بتشكيل حكومة جديدة مع دعوة مجموعة الأزمات الدولية المعنية بحل النزاعات الأردن اليوم لتشكيل حكومة ذات تمثيل أوسع، تضم أقطابا من المعارضة.

التقرير الدولي نصح النظام باستغلال حالة التأييد الشعبي (رويترز-أرشيف)
وطالبت المجموعة في تقرير لها الحكومة الأردنية بالإسراع بتنفيذ الإصلاحات لمنع تكرار تفجيرات أخرى كتلك التي تعرضت لها عمان مؤخرا، مشيرة إلى أن "الإرهاب" يستمد قوته من عدم ارتياح الرأي العام.

وحذرت اللجنة في تقرير لها من تأجيل تنفيذ هذه الإصلاحات، ونصح مدير المجموعة بالشرق الأوسط جوست هيلترمان النظام الأردني باستغلال الفرصة التي خلقتها حالة التأييد الشعبي الناجم عن الغضب حيال التفجيرات الأخيرة التي أودت بحياة 60 شخصا.

ونوه التقرير إلى أن الأردن ما زال يتمتع بصفات "سلطوية مزعجة" تزيد من عزل مواطنيه، منها مركزية الحكومة وسلطة قوات الأمن والمخابرات ووضع قيود على حرية التعبير والفساد وغياب ساحة سياسية فاعلة.

وقالت المجموعة التي تتخذ من بروكسل مقرا لها إن النظام في الأردن يقع بين مطرقة تحالفه غير الشعبي مع الولايات المتحدة وسندان الأوضاع الاقتصادية المتردية، معتبرة أن فرصته الوحيدة هي تنفيذ إستراتجية تعتمد على خفض معدلات الفقر والبطالة وفتح نظامه السياسي أمام الجميع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة