حالة صحية مستقرة لرئيس غينيا   
الأحد 1430/12/18 هـ - الموافق 6/12/2009 م (آخر تحديث) الساعة 3:58 (مكة المكرمة)، 0:58 (غرينتش)
كامارا (يمين) استولى على السلطة عقب انقلاب عسكري (الفرنسية-أرشيف)

أعلن مصدر رسمي غيني أن الحالة الصحية لرئيس الحكومة العسكرية بغينيا النقيب موسى داديس كامار الذي تعرض الخميس لمحاولة اغتيال، مستقرة ولا تنذر بالخطر، وذلك بعد إخضاعه لعملية جراحية بالمغرب.
 
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن إدريسا شريف الناطق الرسمي باسم كامارا أن هذا الأخير خضع "لعملية جراحية صغيرة" وحياته "ليست في خطر".
 
وأضاف في اتصال هاتفي من دكار أن كامارا "بحالة جيدة، لقد تحدثنا معه عبر الهاتف، ليست هناك أي مشكلة، حالته الصحية مستقرة، لقد خضع لعملية جراحية وحياته ليست في خطر، لم تكن جراحة كبيرة وإنما صغيرة".
 
وأكد شريف أن كامارا "أصيب بجرح في رأسه، لكن الرصاصة لم تخترق الجمجمة بل لامستها"، مضيفا "إنه يتكلم، وهو يتمتع بوعيه".
 
وكان رئيس بوركينا فاسو بليس كومباوري الذي يتوسط لحل الأزمة الغينية، أكد في وقت سابق أن كامارا "في وضع صعب طبعا ولكن وضعه ليس ميؤوسا منه".
 
وتعرض كامارا مساء الخميس لإطلاق نار بكوناكري في محاولة اغتيال اتهم بالوقوف وراءها مساعده الملازم أبو بكر دياكيت الملقب تومبا لينتقل إلى دكار ثم المغرب لتلقي العلاج.
 
وتواصل السلطات العسكرية الغينية جهودها لاعتقال تومبا حيث عرضت "مكافأة كبيرة" على أي شخص يمكنها من اعتقاله.
 
مكافأة هامة
ودعا بيان بثه التلفزيون الرسمي "السكان إلى التعاون بشكل مكثف في عمليات البحث للعثور" على تومبا وأعوانه، مشيرا إلى تخصيص "مكافأة كبيرة لأي شخص يمكن من اعتقال هؤلاء المجرمين الخطرين".
 
الأمم المتحدة حققت في أعمال قمع بالبلاد (الفرنسية-أرشيف)
وأعلنت تلك السلطات أنها اعتقلت عددا من العسكريين من بينهم ثلاثة رجال وامرأة.
 
وكان تومبا قال أمس في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية إنه ما زال طليقا في "مكان آمن في غينيا" وإنه ينتظر "رؤية تطور الأمور".
 
وتأتي هذه الأحداث بالتزامن مع انتهاء التحقيق الذي تقوم به الأمم المتحدة في كوناكري بشأن أعمال القمع التي شهدتها البلاد في سبتمبر/أيلول الماضي وقتل فيها أكثر من 150 محتجا، واغتصب الجنود عشرات النساء حسبما أفاده به شهود عيان.
 
وتتهم جماعات حقوق الإنسان المجلس العسكري الحاكم -وفي مقدمته الملازم تومبا- بالتورط في هذه الممارسات، في الوقت الذي ألمحت فيه مصادر أخرى إلى أن كامارا يحاول أن يضع المسؤولية على مساعده السابق للإفلات من احتمال تقديمه لمحاكمة دولية.
 
وكان كامارا قد استولى على السلطة في انقلاب عسكري في ديسمبر/كانون الأول الماضي بعد وفاة الرئيس لانسانا كونتي واعدا بانتقال السلطة إلى حكم مدني لكنه أرجأ الانتخابات ورفض تسليم السلطة.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة