بوش يطلب من الكونغرس إقرار استخدام القوة ضد العراق   
الخميس 1423/7/13 هـ - الموافق 19/9/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جورج بوش أثناء مخاطبته الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الخميس الماضي

ــــــــــــــــــــ
وزير الخارجية العراقي يقول أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إن واشنطن تلفق الاتهامات ضد العراق بهدف مهاجمته والسيطرة على نفطه
ــــــــــــــــــــ

البيت الأبيض ينتقد الخطاب العراقي ويصفه بأنه لم يأت بجديد ويمثل محاولة من بغداد لاستدراج العالم "إلى نفس طريق الخداع"
ــــــــــــــــــــ

وزير الخارجية الروسي يؤكد في واشنطن أن مفتشي الأسلحة هم من سيثبت ما إذا كان العراق يمتلك أسلحة دمار شامل أم لا
ــــــــــــــــــــ

طلب الرئيس الأميركي جورج بوش رسميا من الكونغرس اليوم إقرار استخدام القوة العسكرية في التعامل مع العراق.

وبعث بوش إلى الكونغرس بمشروع قانون يخول الرئيس الأميركي "استخدام كل ما يراه مناسبا من وسائل بما فيها القوة من أجل فرض قرارات مجلس الأمن الدولي والدفاع عن مصالح الأمن القومي الأميركي".

واستندت الإدارة الأميركية في مشروع القانون إلى ما وصفته بالحق الثابت للولايات المتحدة في الدفاع عن نفسها، وقالت فيه إن هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول "أكدت خطورة التهديد بأن ينقل العراق أسلحة دمار شامل إلى منظمات إرهابية دولية".

ومن المتوقع أن يصوت الكونغرس على مشروع القانون قبل انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني المقبل ولكن بعد بحث إدخال أي تعديلات على النص الذي بعث به البيت الأبيض.

وفي وقت سابق اليوم قال زعيم الأغلبية الديمقراطية في الكونغرس السيناتور توم داشل "سوف ننظر فيما تقترحه الإدارة (الأميركية) ونتخذ قرارنا الخاص بشأن ما إذا كنا سنؤيده".

ناجي صبري
الخطاب العراقي
ومن جانبه اتهم وزير الخارجية العراقي ناجي صبري الولايات المتحدة بتوجيه اتهامات ملفقة إلى العراق بهدف مهاجمته والسيطرة على النفط في الشرق الأوسط، وأعلن أن بلاده خالية من أسلحة الدمار الشامل.

وقال صبري الذي كان يقرأ رسالة من الرئيس صدام حسين أمام الجمعية العامة إنه "يتعين أن يحترم مفتشو الأسلحة التابعون للأمم المتحدة لدى عودتهم إلى العراق الترتيبات الخاصة بسيادة بغداد والأمن".

وجاء في الرسالة أن الإدارة الأميركية تريد تدمير العراق من أجل السيطرة على النفط في الشرق الأوسط ومن ثم السيطرة على السياسة وكذلك النفط والسياسات الاقتصادية في العالم أجمع، على حد ما جاء في الرسالة.

وأكدت الرسالة أن العراق خال من جميع الأسلحة النووية والكيمياوية والبيولوجية، وأضافت أن الإدارة الأميركية باستهدافها العراق "فإنها تعمل بالإنابة عن الصهيونية التي تقتل الشعب الفلسطيني وتدمر ممتلكاته وتقتل أطفاله".

وكان العراق قد أعلن يوم الاثنين الماضي موافقته على عودة مفتشي الأسلحة الدوليين الذين غادروا أراضيه في ديسمبر/ كانون الأول عام 1998.

من جهته رفض البيت الأبيض إعلان العراق أنه خال من أسلحة الدمار الشامل، واتهم بغداد بمحاولة "استدراج العالم على نفس طريق الخداع". ووصف المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر كلمة وزير الخارجية العراقي ناجي صبري أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بأنها "فشل مؤسف" من جانب العراق، وقال إن الكلمة "لم تقدم أي جديد".

تصريحات إيفانوف
دونالد رمسفيلد (يمين) يصافح نظيره الروسي سيرغي إيفانوف في لقاء سابق لهما في موسكو
في هذه الأثناء أعلن وزير الدفاع الروسي سيرغي إيفانوف للصحفيين لدى وصوله مقر وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) اليوم أن المفتشين الدوليين سيتمكنون "بسهولة" من البت في ما إذا كان العراق يملك أسلحة دمار شامل.

وقال إن روسيا كانت تؤيد على الدوام عمليات تفتيش دولية غير مشروطة في العراق. ولم يذكر الوزير الروسي شيئا عن معارضة روسيا لصدور قرار من مجلس الأمن بشأن العراق.

ومن المقرر أن يشارك إيفانوف ونظيره الأميركي دونالد رمسفيلد في اجتماع يعقد غدا في واشنطن يشارك فيه أيضا مستشارة الرئيس الأميركي لشؤون الأمن القومي كوندوليزا رايس ووزيرا خارجية البلدين إضافة إلى مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جورج تينيت، ومدير مكتب التحقيقات الفدرالي روبرت مولر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة