حماس تنتقد زيارة دمشق والمنظمة تدافع   
الأربعاء 1434/12/5 هـ - الموافق 9/10/2013 م (آخر تحديث) الساعة 22:46 (مكة المكرمة)، 19:46 (غرينتش)
عباس زكي قال إن مقابلة الأسد كانت ضرورية لإنقاد ما تبقى من المخيمات الفلسطينية (الفرنسية)

عوض الرجوب-رام الله

انتقدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) زيارة مبعوث الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى دمشق ولقائه الرئيس السوري بشار الأسد، بينما دافعت عنها الرئاسة الفلسطينية ومنظمة التحرير، مؤكدتين تمسكهما بموقف النأي بالنفس عن الشؤون الداخلية للدول العربية.

وبينما شدد عباس زكي مبعوث الرئيس الفلسطيني وعضو اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) على أن الزيارة كانت ضرورية لبحث أوضاع اللاجئين الفلسطينيين، اعتبرتها حركة حماس وقوفا إلى جانب النظام وتدخلا في الشؤون الداخلية لسوريا.

وكان الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة قال إن زيارة المبعوث الخاص "تأتي في إطار بحث الأوضاع الإنسانية الصعبة لأبناء شعبنا في سوريا"، مجددا في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) موقف الرئيس والقيادة الفلسطينية القاضي بعدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي دولة عربية، واحترام حق الشعوب العربية في الحرية والعيش الكريم والكرامة الإنسانية.

تطور خطير
وشككت حركة حماس في أهداف زيارة المسؤول الفلسطيني، متهمة القيادة الفلسطينية بأنها ترفض الثورة في مصر وسوريا وتسارع لعقد لقاءات تأييد مع المسؤولين "سواء الانقلابيين في مصر أو النظام السوري".

وقال القيادي في الحركة بالضفة الغربية حسين أبو كويك إن حركة التحرير الفلسطيني والفصائل تعودت على الوقوف إلى جانب الشعوب المقهورة التي تطالب بالتحرر وتقرير المصير وانتخاب قياداتها بنزاهة، واصفا زيارة المبعوث الفلسطيني بأنه تطور بالغ الخطورة.

أبو كويك: مساعدة اللاجئين الفلسطينيين
لا تمر عبر التزلف للنظام السوري (الجزيرة نت)

واتهم أبو كويك في حديثه للجزيرة نت النظام السوري بأنه "قتل شعبه وقتل الكثير من أبناء شعبنا الفلسطيني"، مؤكدا وقوف حماس إلى جانب الشعب السوري ورفض "المساومة على المبادئ".

واعتبر أنه لا ضير في التحرك لمساعدة اللاجئين في المخيمات، لكنه قال إن ما ورد من تصريحات ولقاءات مع الجانب السوري عكسُ ذلك تماما وفيه تأييد للقيادة السورية.

وكانت وكالة الأنباء السورية (سانا) قالت إن زكي شدد خلال لقائه الرئيس السوري أمس الأول على تضامن الشعب الفلسطيني مع سوريا في مواجهة العدوان الذي تتعرض له، موضحا -والحديث للوكالة- أن استهداف سوريا استهداف للأمة العربية لأن ما يجري من استنزاف لمقدرات شعبها وجيشها يأتي في سياق مخطط أكبر يرمي إلى تقسيم دول المنطقة وإضعافها خدمة لمصالح إسرائيل.

وقال أبو كويك إن الذي يريد أن يقدم معونات للمخيمات يمكنه ذلك بعدة طرق، ولا تأتي عبر التصريحات والتزلف للنظام، مطالبا "بألا يكون هناك تدخل فعلي وحقيقي في الشؤون الداخلية للدول العربية، وإن كان هناك تدخل فينبغي أن يكون لصالح الشعوب".

ملفات فلسطينية
لكن عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنا عميرة رفض اعتبار زيارة زكي ولقاءه الرئيس الأسد تدخلا في الشأن الداخلي السوري، مشددا على أن الزيارة تتعلق بملفات فلسطينية وأن الموقف الفلسطيني ثابت بعدم التدخل في الشأن الداخلي لأي دولة.

ووضح عميرة في حديثه للجزيرة نت أن الزيارة تهدف إلى بحث موضوع مخيمات اللاجئين حيث تمت في السابق عدة زيارات بهذا الخصوص، إضافة إلى موضوع أملاك منظمة التحرير الفلسطينية، مشيرا إلى تقدم وتجاوب من جانب الحكومة السورية.

حنا عميرة تحدث عن تقدم وتجاوب من دمشق بخصوص المطالب الفلسطينية (الجزيرة نت)

أما المبعوث الشخصي عباس زكي فوصف من جهته الزيارة ومقابلة الأسد بأنها كانت "ضرورية لإنقاد ما تبقى من المخيمات الفلسطينية، ولتقديم المساعدة لنحو 400 ألف لاجئ فلسطيني يعيشون في هذه المخيمات، وإيجاد حلول للمشاكل التي تواجه أهلنا في سوريا".

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن زكي قوله لإذاعة "موطني" إن أكثر من مائة ألف فلسطيني أصبحوا خارج مخيماتهم وخارج سوريا بسبب الصراع الدائر هناك، لافتا إلى أنه بحث مع الرئيس السوري كيفية إيجاد آليات لإيصال الغذاء والدواء إلى فلسطينيي سوريا وتوفير ممرات آمنة لهم.

وأشار زكي -الذي يشغل أيضا موقع مفوض العلاقات العربية والصينية في حركة فتح- إلى أنه من أصل 250 ألف لاجئ فلسطيني لم يبق سوى 18 ألفا في مخيم اليرموك أكبر المخيمات الفلسطينية في سوريا، موضحا أن من بقوا في المخيم يعيشون بلا كهرباء ولا ماء صالح للشرب منذ أكثر من ثلاثة أشهر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة